الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فضائل التسامح والتحابب..في شهر رمضان الفضيل

فضائل التسامح والتحابب..في شهر رمضان الفضيل

تاريخ النشر: 2025-03-15 | 12:46

(ولا تستوي الحسنة ولا السَّيِّئة ادفع بالَّتي هي أحسن فإذا الَّذي بينك وبينه عداوةٌ كأنَّه وَلِيٌّ حميمٌ ) ( فصلت-34)

يأتي علينا شهر رمضان في كل عام لكي يقف الإنسان مع نفسه وقفات جادة وسط صخب وملهيات الحياة المادية.ومن هنا يعد رمض٠ان أجمل فرصة لنزع الأحقاد من النفوس وفتح صفحة جديدة،والتخلص من الشوائب في القلوب،حيث يعتبر هذا الشهر الفضيل أجمل فرصة لكي يرتب الإنسان نفسه من الداخل..

أن الإسلام جاء ليقيم أركان المجتمع على مكارم الأخلاق والصفات النبيلة التي منها الصفح،والعفو عن الإساءة والأذى،وأن يضع بدل الإساءة إحساناً ومكان الغضب عفواً وحلماً،فالمسلم في هذا الشهر يجب أن يعفو ويبدأ هو بالتسامح ليتحلى بأخلاق كريمة تصاحبه طوال العام.

وإذن؟

رمضان إذا،شهر العفو وموسم المغفرة الذي يمنّ الله تعالى به على عباده كل عام،فيضاعف فيه حسناتهم ويغفر فيه ما تقدم من ذنبهم إذا صاموه إيماناً واحتساباً،فعباد الله المؤمنين أحرى الناس بأن يعفوا عن الناس ويتجاوزوا عمن أساء إليهم وأخطأ بحقهم في هذا الشهر الفضيل،حتى ينالوا بذلك عفو الله تعالى ومغفرته ومرضاته.فيجب أن يكون رمضان موسماً للعفو والتسامح بين المسلمين أنفسهم ومع غير المسلمين أيضاً،حيث تتآلف القلوب وتختفي الضغائن والأحقاد ويتصالح المتخاصمون،والحقيقة أن التحلي بهذا الخلق ليس أمرا يسيرا، فلا يمارسه ويطبقه إلا من كمل إيمانه وإحسانه،وهذا ما دل عليه قوله تعالى: (ولا تستوي الحسنة ولا السَّيِّئة ادفع بالَّتي هي أحسن فإذا الَّذي بينك وبينه عداوةٌ كأنَّه وَلِيٌّ حميمٌ ) ( فصلت-34)

رمضان يعمل على دعم الإيمان وتقوية مكارم الأخلاق في الإنسان. ومن هذه الأخلاق خلق التسامح والغفران الذي يعمل على تطهير القلب من المشاعر السلبية من بغضاء وأحقاد لتحل محلها المشاعر الإيجابية من محبة ورحمة وأمان،وهذا لمن شأنه أن يساهم في تحقيق الراحة النفسية والصحة الجيدة.

والتسامح فطري ومكتسب، فطري أودعه الله تعالى في عباده بنسب وأقدار متفاوتة، ومكتسب يكتسبه الإنسان من البيئة أفضلها التعاليم السماوية التي تحث الإنسان المسلم على العفو والتسامح ومغفرة الأخطاء والزلات. قال تعالى مخاطباً الرسول صلى الله عليه وسلم وهو خطاب لكل مسلم: (فاصفح الصفح الجميل).

ما أحوجنا للتسامح في ,هذه الأيام المباركة،وما من عمل أفضل من أن تُرفع الأعمال الصالحة إلى الله عز وجل أثناء الصيام، بشرط أن تكون القلوب صافيةً ونقيَّة مِن شوائب البُغض والكره.

وحتى تتضاعَف الحسنات،وتُرفع الدرجات،وتُجزل الهبات،وتَكثُر النفحات،لا بد أن يتحلى المرء بصفة طيبة من مكارم الأخلاق، وهي التسامح الذي يعدُّ دُرَّة السجايا الحميدة،وشعاع الخير الذي ينيرُ جوانب القلوب العاتبة، فتعفو وتصفَح،وبسمة الرِّضا التي ترسُمُ ملامح النُّبل على الوجوه الشاحبة فتُشرق.

ونخلص من كل هذا ونحن في هذا الشهر الكريم،بأن التسامح هو اللبنة الاساسة والأرضية الاولى نحو بناء المجتمع المدني وإرساء قواعده،عبر الاعتراف بحقوق الجميع وقبول الاختلاف في الرأي والفكر والثقافة وتقدير المواثيق الوطنية واحترام سيادة القانون، واحترام القيم الانسانية.فاسلامنا الحنيف يحثنا على البر والتقوى وفعل الخير واتباع الحق والصلاح وان تقوم تعاملاتنا على الحب والرحمة والاحسان،وان نتبنى مبدأ السلم ليعم الامن والسلام والاستقرار،لنتعايش في اجواء يلفها الحب والوئام.

هكذا هو العفو والتسامح،سلوك عربي إسلامي،علينا أن نمارسه، ونتحلى به،ونرتقي إليه في تفاعلنا مع بعضنا،فديننا-كما ذكرت- دين الرحمة والمحبة والأخوة والسلام والأمان وفي هذا الشهر الكريم، لنتمثل قيمنا الإسلامية،وندرك معاني رسالة ديننا،والأفكار العظيمة الخالدة التي تتوطن قرآننا،ذلك الكتاب الخالد المنير.

وما أجمل قناديل العفو ومشاعل التسامح حتى نصوم رمضان بنفوس صافية وقلوب مطمئنة مسامحة.

وكما أن الصوم فرصة للمصالحة مع النفس ومع الناس فإنه كذلك فرصة للمصارحة مع النفس ومع الناس،فالمسلم لا بد أن يتصارح مع نفسه،فيصارحها بعيوبها ويقوم من اعوجاجها، قال تعالى: (ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها) (سورة الشمس 10.)

عزيزي القارىء : أوصيك بصفاء القلب ونقائه والإخلاص التام لله عند التسامح،فما أجمل القلب الرقيق المتسامح الذي لا يحمل أمرًا على أخيه المسلم.

اللهم إنّا نسألك بكل اسم هو لك أن تجعل الخلق الحميد يلازمنا، وأن تجعل العفو والصفح طريقنا،وأن لا تخرجنا من رمضان إلا وأنت راضٍ عنا.

ونسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال ويدخل في نفوسنا السكينة والوقار ونكون فيه من الفائزين.

 

 

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط