تاريخ النشر: 2021-07-23 | 15:31
تاريخ النشر: 2021-07-23 | 15:31
باريس: التحقيق الصحفي، الذي قادته 17 وسيلة إعلامية حول العالم وكشف استخدام حكومات حول العالم لبرنامج تجسس إسرائيلي يسمى "بيغسوس"، سلط الضوء على شخصية رئيس المخابرات المغربية الداخلية والخارجية عبد اللطيف حموشي، وتبرز التساؤلات حول دوره المزعوم في هذه القضية.
صحيفة "ميديا بارت" الفرنسية، التي قيل إن رئيس تحريرها الشهير إدوي بلينيل كان أحد ضحايا محاولات تجسس من قبل المغرب، نشرت تقريراً وصف ملف بيغسوس بـ"أكبر فضيحة تجسس منذ قضية "سنودن" وتحدثت في مقال مطول عن عبد اللطيف حموشي "الرجل القوي الذي يجمع بين إدارة الأمن ومراقبة الأقاليم والاستخبارات الداخلية والخارجية" في المملكة.
وتساءلت الصحيفة في تقريرها الذي نشرته الخميس 22 يوليو 2021، عن الحجم الذي وصلت إليه سلطات حموشي، خصوصاً وأنه جاء في التحقيق الصحفي أن ملك المغرب نفسه وأفراداً من العائلة المالكة ومقربين منه كانوا من المستهدفين بالتجسس من قبل أجهزة المخابرات المغربية، أضف إلى ذلك لائحة طويلة من الوزراء والسياسيين الفرنسيين، على رأسهم رئيس الجمهورية ماكرون نفسه.
ويذكر أن، عبد اللطيف حموشي "55 عاماً" ولد في مدينة تازة في شمال شرق المغرب وترقّى سريعاً في المناصب القيادية والمهام، بما في ذلك مكافحة الإرهاب وأصبح أصغر مدير للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني منذ استقلال البلاد.
وتضيف "ميديا بارت"، أن حموشي كان مرهوب الجانب حتى في فرنسا، منذ الخلاف الدبلوماسي الكبير بين باريس والرباط خلال عامي 2014 و2015، حين حقق القضاء الفرنسي في ثلاث شكاوى تم رفعها ضده بتهمة "التعذيب" و"التواطؤ في التعذيب"، وعندما تم استدعاء حموشي من قبل قاضي التحقيق في باريس، أثناء تواجده في فرنسا في شباط/فبراير 2014، رد المغرب بإنهاء كل تعاون قضائي وأمني مع فرنسا، لا سيما في مجال تبادل المعلومات الاستخبارية.
ووفقاً للتحقيق الذي أجراه الفريق الصحفي ومنظمة العفو الدولية حول برنامج "بيغسوس" الإسرائيلي، فقد استخدمت الرباط البرنامج للتجسس على الجزائر خلال فترة الحراك.
من جهتها، نفت المملكة المغربية في بيان صدر الثلاثاء 20 يوليو، أي علاقة مع شركة "إن أو إس" الإسرائيلية التي صنعت وسوقت لبرنامج "بيغسوس"، كما كذبت أي تورط في هذه القضية، وأعلنت الرباط كذلك أنها ستلجئ إلى القضاء رداً على هذه الاتهامات.
وقالت الحكومة في بيان مقتضب الأربعاء 21 يوليو 2021، أن "المغرب، القوي بحقوقه والمقتنع بوجاهة موقفه، اختار أن يسلك المسعى القانوني والقضائي في المغرب وعلى الصعيد الدولي، للوقوف في وجه أي طرف يسعى لاستغلال هذه الادعاءات الزائفة".