تاريخ النشر: 2022-07-21 | 11:22
تاريخ النشر: 2022-07-21 | 11:22
يدور الجدل حول المعنى السياسي لافتتاح مطار إسرائيلي في رامون – ايلات، مخصص للفلسطينيين، ولم يحدد بعد ما إذا كان لأهلنا في قطاع غزة أيضا ام لسكان الضفة الغربية. في كل الأحوال، وللأسف لن تتمكن السلطة من إعطاء راي له تأثيرات عملية على القرار المنسق إسرائيليا وإقليميا وامريكيا. كما ولا يمكن استبعاد فكرة ان هذا القرار السياسي بامتياز لا ينقصل عن خطة السلام الاقتصادي كبديل للحل السياسي مع الفلسطينيين، والترجمة العملية لتوجهات إدارة بايدن في حملته الانتخابية حول " المساواة والكرامة الإنسانية "للفلسطينيين دون الحديث عن الحل السياسي والكرامة الوطنية والهوية المستقلة للفلسطيني.
دون إطالة، مطار رامون وترحيب الفلسطينيين به كحل لمعاناتهم اليومية اثناء السفر والكلفة العالية التي تصل أحيانا الى 800 دولار قبل ان يصل الى عمان، تدفع المرء الى التفكير، في ان هذا الاذلال و" المرمطة " المستمرة كانت جزءا من المخطط القديم الجديد. كما يمكن اعتبار ازمة المعابر، مؤشرا معلنا على كسل وخراب المؤسسة الرسمية الفلسطينية المنقطعة عن الواقع، وأقول ذلك، لان غالبية النخبة الحاكمة والمتحكمة والمتنفذة تسافر خارجيا بتسهيلات إسرائيلية خاصة عبر مطار اللد، والدائرة تتسع اليوم لتشمل السفراء والمسؤولين الحكوميين السابقين والحاليين -الا ما رحم ربي- وكبار التجار، ورجال الاعمال وعائلاتهم.
والجميع يعلم ان المشكلة على معبر الكرامة سياسية وبروتوكولية مع الاردن، وللأسف لم نبادر الى التوضيح والحل مع الاشقاء في الجانب الاخر من النهر. ومشكلة معبر رفح سياسية ايضا مع الجانب المصري، لها علاقة بحاكمية غزة ومن الذي سيتولى امنيا واداريا المعبر، وإصرار الجانب المصري قديما وحديثا على اعتبار الحدود مع غزة مسالة امنية بامتياز مع انتشار السلاح وتنظيمات مسلحة خارج إطار السلطة الواحدة.
ولهذا فالشعب اليائس والمفقر والغلبان والقرفان من الاداء السياسي سيرحب وسيفرح بكل خطوة تخفف من الامه ومعاناته، واهلنا في غزة يرجون الله ان تكون عبارة ان المطار الإسرائيلي المخصص للفلسطينيين تشملهم أيضا.
لن تنفع المناشدات الوطنية ولا تدبيج المقالات والخطب ولا الكيديات السياسية الحزبية، في معالجة هذا الامر الوطني الاستراتيجي الكبير. لان استطلاعا واحدا ونزيها في المناطق الفلسطينية، حول التسهيلات الاقتصادية والحياتية من جانب المحتل ستفضي بنا الى فضيحة مجلجلة.