تاريخ النشر: 2023-04-17 | 07:43
تاريخ النشر: 2023-04-17 | 07:43
في ظل الارتفاع الخطير لمستوى أسعار السلع والخدمات في قطاع غزة على مدار شهر رمضان وبحلول عيد الفطر على وجه الخصوص ، حيث تفاقمت أزمة غلاء الأسعار في هذا الشهر وهي البداية لما بعد ذلك ، بالتزامن مع الانهيار الملحوظ للقدرة الشرائية للمواطن الفلسطيني الغزاوي بفعل تراجع الاقتصاد وارتفاع مستويات البطالة والفقر إلى مستويات خطيرة ، حيث وصلت حسب اخر احصائيات الى 45% ، كما بلغ متوسط الاجر اليومي للعاملين في قطاع غزة الى 20 شيكل يومياً ,,
بالدخول في تحليل أسباب الارتفاع الملحوظ تعود لعدة أسباب منها داخلية ومنها خارجية ،،ولكن يجب التنويه أن المتضرر الأكبر هو المواطن ، حيث ترتفع كمية الاستهلاك في هذا الشهر لاسيما الاحتياجات الأساسية للمواطنين في الوقت الذي ترتفع بالتوازي نسبة الفقر ويتدنى مستوى الدخل ..
كما وجب التنبيه على ان شهر رمضان وموسم الأعياد هي أسباب عارضة ، ولكن ما يعاني منه قطاع غزة هو ظاهرة مستمرة وتتفاقم ولكن تظهر فقاعاتها في العلن في المواسم
إذن هل الاحتكار الذي يمارسه التجار هو السبب الرئيس في هذا الارتفاع؟
هل الضرائب المفروض والتي فرضت حديثاً من قبل الحكومة في غزة هي السبب الرئيس؟
هل الارتفاع العالمي للأسعار هو السبب ؟
هل الحصار فاقم المشكلة ؟
هل ارتفاع سعر الدولار مقابل الشيكل هو السبب ؟
جميع المواطنين في غزة يسألون ماهية الأسباب التي فاقمت وضاعفت الأسعار ،، هل التاجر سبب أم ضحية ؟
بالرجوع الى اراء المحللون الاقتصاديون لهذه المعضلة فاجتمعت الآراء في بعض الأسباب والتي من أبرزها :
زيادة الطلب على السلع الاستهلاكية بالإضافة الى احتكار وجشع كبار التجار الذين يتحكمون بأسعار هذه السلع مستغلين زيادة الاقبال عليها خلال شهر رمضان وفي المواسم ، كذلك أيضاً يضاف الحصار كسبب رئيسي لجميع مشاكل قطاع غزة الذي يفاقم الوضع يوماً بعد يوم ،، ولاسيما الارتفاع العالمي للأسعار نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية فنحن جزء من كل وما ان تأثر الكل فالجزء له نصيب في ذلك . يضاف الى الأسباب أيضاً ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الشيكل ، والأضرار الجسيمة التي لحقت بالاقتصاد الفلسطيني نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية والإجراءات التي يفرضها الاحتلال على حركة السلع والبضائع
بالانتقال الى السبب الأكبر في هذه الفقاعة ألا وهو زيادة فرض الضرائب على التاجر ، حيث ان الطرف النهائي الذي تصب في جيبته هذه الضرائب مجتمعه هو التاجر والذي يفرغها في المواطن
بالنظر الى الأسباب الواضحة للعلن والتي تم ذكرها في الأعلى يجب ان ننظر من الجانب الاخر وهو حل هذه المشكلة ،، نحن لسنا بصدد حل هذه المشكلة لانها أحدى نتائج مشاكل عقيمة وأسباب تطورت وخرجت عن السيطرة أهمها الانقسام السياسي والاحتلال الإسرائيلي ولكن هناك بعضاً من الحلول الي تقلل من أثر هذه الظاهرة كالتالي :
من الحلول التي أرتأيها من وجهة نظري كمواطنة :
بداية يوجد لدى الحكومة ضعف في الإدارة الرقابية على كبار التجار وليس الصغار الضحية ، فيجب على الحكومة إيجاد رادع وفرض أدوات رقابية صارمة واخذ المخالفين عبرة حتى يعتبر كل من تسول له نفسه فعل ذلك في أبناء شعبه
تشديد الرقابة على الأسواق والقيام بحملات توعوية للتجار والمواطنين على حد سواء
تخفيض الضرائب على السلع
دعم المنتج المحلي بكافة مراحل انتاجه
وجود سياسات واضحة داعمة للمنتج الوطني ورادعة للاحتكار وحامية للمواطن
تأمين مخزون يكفي لحماية السوق المحلي من تقلبات الأسعار في الأسواق العالمية
وكما أود التأكيد على أهمية صياغة خطة وطنية لمواجهة الظاهرة، بما في ذلك التشريعات ذات العلاقة، وتفعيل الأدوات الرقابية الهامة التي تتبعها الوزارة في حماية المواطن
أخيراً ستظل غزة أجمل الأماكن في نظر أبنائها برغم قسوتها عليه