الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فقه السياسة وإدارة الصراع.. ومسلسل التجارب والاخطاء

فقه السياسة وإدارة الصراع.. ومسلسل التجارب والاخطاء

تاريخ النشر: 2022-08-22 | 17:37

لا أميل الى استحضار المؤامرات التي لم يعلن عنها، وان كنت اؤمن تماما ان كل حراك سياسي في منطقتنا العربية وكل تيار سياسي او أيديولوجي في بلادنا العربية والإسلامية لا يترك بلا اختراق في أفكاره او اشخاصه أو توجيهه بالأمر او الإيحاء، وان نجا من ذلك كله فترة من الزمن فانه يصطدم بحواجز تصنع له لإسقاطه، وحتى لو حقق نصرا كبيرا فالقوى المتنفذة في العالم تعرف كيف تجيره لصالحها او تحبطه وتحرفه.. تكاد لا تخلو تجربة من تجارب نهضتنا ونضالنا من هذه الاشتراطات المحيطة بنا.
تنجح المؤامرات والتي تجعل من بلداننا مسرحا مفتوحا لها لأسباب عديدة منها بلاشك وعلى رأسها عدم نهجنا طريقا راشدا في التعامل مع الاخر يلتزم بضوابط علمية منهجية محكومة لسنن الانتصار بما يكفي لإنقاذنا من خسارات لا داعي لها، وتصبح الكارثة محكمة عندما يذهب رهط منا لتفسير الهزائم والخسارات على انها فقط ابتلاء من الله، وقد يذهب الجنون بالبعض لاعتبارها انتصارات، وكأنه ليس لنا الا الانتصار حتى لو كان هزيمة..
غياب فقه السياسة والإدارة:
أجد ان الفقهاء المسلمين كتبوا كثيرا في شتى صنوف العلم، وأغنوا العقل المسلم برصيد معرفي ضخم، في العبادات والمعاملات وأحيانا في الفقه العام السياسي والحربي، لكن لم تكن بنفس المستوى دراسة الفقه السياسي وادارة الصراع وقوانينه وفلسفته، ولقد تم الاكتفاء بالسير والسنن مجموعة ومسرودة في أبوابها حسب التسلسل.. وكما فقدنا تدبر السيرة فكذلك لم نستطع تحديد معنى السنة في ولم نستفد منها في مسيرتنا في مواجهة الصراع، وقد استمر تقديم السنة كعناصر مجردة لا قيمة للزمن والمكان والظروف في استولادها، وبتعريفات معلبة تم توصيف السنة النبوية على انها قوله صلى الله عليه واله وسلم او فعله او إقراره ورغم ان الجملة ضعيفة، الا ان خطورتها تكمن في انها تعمي على حقيقة السنة وتحولها في بعض الأحيان الى أداة للفتنة عندما يجادل بها الجهلة والمتنطعون محدودو النظر، نحن نؤكد ان كل قول او فعل للرسول هو سنة ولكن بنفس التأكيد يجب ان نحدد متى تكون كذلك وكيف تكون أي في حالة التوظيف والاستشهاد والاتباع؟ أي أن لكل سنة جغرافيا من الزمان والمكان بما لها من علاقة بالاخرين والسياقات التي تكون فيها وبدون ذلك تكون للمعرفة النظرية فحسب.
وفي هذا السياق يجب ان ندرك ان السنة اذا انتقلت من مكانها و شروط زمانها لمكان اخر وشروط زمان اخر فانها تصبح فتنة، فمثلا كيف لو نستبدل موقف الرسول مع ال ياسر وهم يعذبون بموقفه بالمدينة من يهود عروا غطاء إمرأة مسلمة، وكيف يمكن ان يكون لو استبدلنا سنته في الحديبية وهو يصالح القوم على شروط الحد الأدنى بموقفه في فتح مكة وهو يرفض مجرد التفاوض مع قريش؟ سنجد ان السنة في حال القول او الفعل مرتبطة بشروطها وظروفها زمانا ومكانا وبما في ذلك ادراك ما عليه جبهة الاخرين..
من هنا كانت الهوة السحيقة بين الفهم البشري القاصر الذي توارثه بعض المسلمين وتكونت عليه حركات وجماعات فحصلت كل نكباتنا السابقة والفتن العظيمة في تاريخنا. عندما اخذنا أي قول أي فعل وأي إقرار سنة نافذة في أي وقت واي مكان بدأت كوارثنا الرهيبة وأصبحت حركاتنا خارجية لا تدرك روح حركة الرسول ولا روح السنة..
فمثلا كيف نتصور اننا الان في دار الارقم ابن الارقم وان المعركة الان هي معركة عقيدة حول وحدانية الله، كيف نخوض غمار هذه المعركة العدمية فيما نحن نعيش في امة مسلمة موحدة، كيف نتصور اننا في شعب ابي طالب محاصرين مضطهدين؟ لماذا نبحث عن معارك لا وجود لها؟ نحن عمليا نسير نحو تكفير الناس دون تصريح منا عندما نقول اننا نكون جماعة إسلامية او مسلمة وهنا السؤال الكبير يطرح امام اولي الالباب ما هي حاجة المسلمين اليوم؟ أي تحديات تواجه المسلمين اليوم؟ وفي الإجابة على هذا السؤال كان الاخر يتربص ويقدم اطروحاته عبر مؤسسات الاستشراق الاستعماري ونبتلع كثيرا من الطعوم لنصبح في شبكة الاستعماريين فيما نحن نرفع الشعارات الإسلامية كل ذلك لأننا لم نستطع تثبيت مسألتين مهمتين الأولى فهمنا لفلسفة السنة ولروحها وثانيهما ماهو الواقع الذاتي والموضوعي الذي نمر فيه؟
هنا تتجلى لنا الازمة على حقيقتها وهي ليست ازمة العقل العربي كما يحب ان يقول بعض المفكرين العرب انما هي أزمة تولدت عن تراكمات عديدة من قرون التخلف والقمع من جهة وعن غياب البحوث والمعارف قديما في الشق السياسي والإداري بخضوعه الى فلسفة السنة النبوية.. وما ينبغي الحديث عن أزمة العقل العربي لان هذا المصطلح عنصري مذموم انما دوما نناقش الأسباب التي جعلت العقل العربي يفرز هذه الافرازات المرضية.. وهكذا تكون قياساتنا أحيانا كارثية فيما نحن لم ندرك ان عجلة الزمان قد قطعت الف واربعمائة سنة ممتلئة بالتجارب والانتصارات والانكسارات وان الناس اليوم ليسوا هم بالأمس وان شروطا جديدة تماما امامنا علينا التعامل معها بعقل منفتح على كل ما يحيط بها وادراك السنة في هذا الظرف،
اكثر مصائب الجمود والتوظيف الرديء هو ما تم من خلال تجارب الحركات الإسلامية التي تفتقد في كثير من مواجهاتها تدبر سنة الرسول وفلسفتها وروحها والسير على هديه بداية من عدم معرفتها لمهمتها فيما هي تظن انها تقتفي خطوات الرسول في الدعوة الى الإسلام وكأننا نواجه زعماء قريش، وغاب عن قيادات الحركات الإسلامية انهم والحكام يعبرون عن إجابات من مواقع مختلفة ولكنها من نفس المكون الثقافي والاجتماعي ولم يحدث هناك نكران او معاداة لعقيدة الإسلام ولا لشريعته وكل ما تم انما هو محاولات للرد على التحدي الحضاري سواء نجحت المحاولات ام فشلت، اما الشعور والاعتقاد بان الحركات الإسلامية هي من ينصر الإسلام ويجمع الناس عليه بمثل ما تقوم به من نشرر أفكار وبناء تنظيمات.. فإن هذا افتآت على الحقيقة الواقعية اذ ان مشكلة المسلمين اليوم ليست في اعادتهم الى الإسلام انما هي في مشكلات معقدة اقتصادية واجتماعية وثقافية وصناعية ومشكلتهم في إدارة حياتهم وتحصين بلدانهم وهي مشكلات تواجههم يوميا وبتحدي ماثل هنا نرى دعاة الفكرة الإسلامية في خارج الزمان والمكان ونجد الجماعات الإسلامية تتمسح بالفكرة الإسلامية فيما هي تمارس ما هو غير مقبول ولا مطلوب فهي تسير خبط عشواء الامر الذي ينتهي بنا فشلا بعد فشل وكما تجاربنا المجتمعية فاصبحنا اما ان نعارض الاقدار او نستكين لها.. وليس لنا القدرة على التمييز بين ما يمكن وما لايمكن ونفقد حق اختيار ساحات المواجهة وادواتها فيما نمتلك اعظم تجربة إنسانية في كل جانب اجتماعي وسياسي انها سنة وسيرة الرسول المنتصرة المتقدمة دوما.. ومن هنا يصبح لزاما علينا الاقتراب من سنة الرسول لاكتشاف فلسفة العمل من اجل نهضة الامة ووحدتها وفلسطينها وهنا نقترب من الصعوبة الحقيقية عندما يتقدم من يمتلكون شرعية تاريخية.
مواقفنا مشحونة بالعواطف السطحية والحسابات الانانية والغريزية ولا شيء نبني عليه بل كل ما نكسبه مهدد بالخسارة والتفرق والتشتت وما نخسره كان يمكن ان لا نخسره.. ضبط السياسة بفلسفة وضبط ادارة الصراع بقوانين وسنن يجعل النجاة اولى بنا من المهالك على قاعدة درء المفاسد اولى من جلب المنافع,, هذا لايعني الاستسلام ولا يعني الانهزام ولكنه يعني دخول المعارك الحقيقية التي نحقق فيها انتصارات ونتجنب المعارك المهلكة التي تولد الفتن والمحن.
لدينا اعظم تجربة انسانية محفوظة بتوجيهات ربنا، علينا ان نستقصيها ونفقهها للوصول الى الحكمة في مواجهة الخصوم وفي المعارك جملة.. حينها سنكتشف ان معظم معاركنا الفاشلة كانت بسبب عدم التزامنا بسنن الرسول ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكى..
منطلقات في دائرة الضوء:
لقد وضع العلماء المسلمون عديد قواعد في الأصول تغنينا عن صياغات معاصرة فلقد كان لمبدأ درء المفاسد وسد الذرائع وعدم إزالة الاثم باثم اكبر منه وسوى ذلك من عبارات علمية مضبوطة مهمة أساسية لضبط منهج التعامل مع الواقع ولكن هذا الجهد المبارك جاء في مرحلة كان للامة فيها سلطان ووحدة وسطوة ولم يستمر العطاء المتجدد والذي ينبغي في هذا العصر ان يرتقي الى مصاف علوم التصنيف المعاصر في علوم السياسة والإدارة وهنا لابد من التركيز على منطلقات ينبغي عدم تجاوزها وان كنا نحتاج فتح باب نقاشها وتدقيقها
أولا: إن الأمة مسلمة وان لا معركة من أجل العقيدة والعبادة والشريعة وأن كل هذا معلوم لدى الأمة وهي تدافع عنه وهو مضمن في الدساتير وليس هو ميدان الصراع مع الأعداء الذين هم أكثر حرصا على اغراقنا في مجالات العبادة والابتعاد عن ساحات المواجهة الحقيقية الضرورية.
ثانيا: ان فكرة وجود الحزب الإسلامي يجب ان تنتهي تماما فلا قيمة حضارية او فكرية له بل هي خارج سياق نهضة الامة ومسيرتها وبالنظر الى الأحزاب الإسلامية فهي تفرخ نسخا طبق الأصل ولا جديد لديها بل ارتكاس في مقولات لأشخاص وعلى الصعيد العقلي فهي خاملة والخطورة فيها انها تنشىء أمة داخل الامة، أمة بمشاعر خاصة وقضايا خاصة وانشغالات خاصة.. فكرة وجود الحزب الإسلامي الأيديولوجي ينبغي ان ينتهي وتنهض بدلا منه او بعيدا عنه مشاريع ثقافية نهضوية يقودها مجددون ومفكرون ودور دراسات وحوار تكثف الوعي بالمطلوب مرحليا على طريق النهضة والمنعة والوحدة والاستقلال بكل معانيه.. وفي إطار الحرص على وحدة المجتمع والأمة.
ثالثا: الانتباه الى العدو الاستعماري ليس فقط في عدم التقاطع معه في معارك كونية او محلية كما حصل في أفغانستان يوما ما وكما حصل في سورية وليبيا والعراق وسواها، بل في كل ما من شأنه توهين البلد واضعافه في حلبة الصراع الكوني، فاي عمل بغض النظر عن شعاره يؤدي الى ضعف البلد والأمة من خلال المصادمات والتشتت والتصارع انما هو حتما لمصلحة من يريد اضعاف البلد والأمة.
رابعا: مصلحة المجتمع والأمة في مرحلة ما هي ضابط السلوك للأشخاص والهيئات والمنظمات والدول، وعليه من العبث التنطع وافتعال معارك لم يحن وقتها كما انه من الخبل البحث عن معارك راح زمانها، ومصلحة المجتمع والأمة معلومة في احتياجاتها للامن والاستقرار والمعيشة الكريمة.
هذه قواعد للانطلاق نحو تفهم السنة في انزالها على وقائع الحياة لنجد ان ضبط كل شيء فيما بعد من خلال علاقاتنا السياسية بالدول والاعداء والأصدقاء انما هي تسير بالتمام وفقا لفلسفة سنة النبي صلى الله عليه وسلم،
وعلى ضوء هذه القواعد السابقة نسحب فتيل الفتن من المجتمعات العربية والذي يتمثل بدخول الشعار الإسلامي كعامل تفجير في المجتمعات واندلاع الصراعات الداخلية، وهو بالضبط ما تدفع له الجهات المعادية لشعوبنا وامتنا.
ان لدي مئات الأمثلة على ما سبق ولكن حرصا على عدم الخوض في اثارة الحساسيات انأى بنفسي وان كان لابد من الإشارة بالايماء الى كوارث رهيبة نتجت عن الفعل السياسي الإسلامي في العقد الأخير.. عقد من الخراب والماسي للتيار الإسلامي وللمجتمع العربي سواء ومن هنا وجب الوقوف والتأكيد بان ما تم انما هو فاقد الشرعية وانه ليس له علاقة بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وانه ضد سنن الحياة والانتصار انها عملية خارجية متنطعة حتى لو كان قادتها يبتسمون ليل نهار.
إعادة الاعتبار لسنة الرسول وفهم روحها واستشعار فلسفتها يلزمنا التحرر من التراكمات المخربة التي عطلت العقل العربي وأخطرها ميراث الحزب السياسي الإسلامي، مع ضرورة الاهتمام بمراكز البحث والدراسات والجامعات للارتقاء بالفهم على على جبهات الفهم فهم الإسلام وفهم العدو وفهم المرحلة والمجتمع والبحث عن وسائل وأساليب تعزيز القوة والمنعة..

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط