تاريخ النشر: 2015-12-09 | 21:20
تاريخ النشر: 2015-12-09 | 21:20
أمد/ غزة : أثار فيديو نشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي أمس الثلاثاء لنائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، وهو يتحدث عن إيران وأهمية دعمها "للانتفاضة" جدلا كبيرا تعدى حدود نشطاء حماس الذين طالبوا عبر شبكات التواصل الاجتماعي بحذفه، بزعم انه قديم ويعود لفترة ما قبل "الثورة السورية" على حد قولهم.
تقول صحيفة "القدس" أنها استقصت من مصادر عدة حقيقة الوقت الذي تم فيه تصوير الفيديو حيث اتضح بانه تم تصوير الفيديو مساء يوم الاثنين الماضي، خلال تسجيل إعلامي جرى في مكتب هنية الخاص، على هامش مقابلة اجراها المكتب الإعلامي لحماس في ذكرى انطلاقة الحركة الـ 28 وانه جرى لاحقا تسريب الفيديو".
وكما يعتقد البعض (استنادا لجودة الصورة) فقد تم تصوير الفيديو بواسطة هاتف محمول، لكن الحقيقية انه تم تصويره بكاميرات حديثة، الا انه تم تسريبه بجودة ضعيفة .
ومن الدلائل على ان الفيديو صُور قبل يومين فقط، ان مصورين من المكتب الإعلامي لحركة حماس نشروا صورا لهنية يوم الاثنين الماضي يظهر فيها بذات الثياب التي ظهر فيها في مقاطع الفيديو، تم التقاطها من اكثر من زاوية في ذات المكتب الذي صورت فيه المقابلة ما يدحض فكرة انه يعود (الفيديو المسرب) الى ما قبل اندلاع "الثورة السورية" كما قال بعض النشطاء.
وذكرت المصادر ان الفيديو المسرب "جزء من خطاب كامل مدته نحو 25 دقيقة، سُجل بهدف بثه لمؤتمر سيعقد في إيران خلال الأيام المقبلة بمشاركة سياسيين إيرانيين".
وتم اجراء هذه المقابلة (الفيديو المسرب) بعد يومين فقط من لقاء لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، الذي ظهر على شاشة الجزيرة مرتبكا أمام أسئلة الصحافي محمد كريشان الذي فاجأه بمواقفه المختلفة عن القيادات الموجودة في غزة، وسط إصرار من مشعل على أن موقف قيادة حماس واحد من جميع الملفات.
وظل مشعل يردد خلال اللقاء مؤكدا على أهمية الدور السعودي في دعم المقاومة والانتفاضة والمصالحة الفلسطينية، وتجاهل إيران كثيرا، ورد على سؤال الصحافي كريشان حول العلاقات مع إيران بجواب دبلوماسي قال فيه أن حركة حماس تحافظ على علاقات مع جميع الأطراف.
ويظهر ذلك مدى الاختلاف الكبير في أوساط قيادة حماس بشأن التقارب مع إيران مجددا، رغم أن مشعل اتصل هاتفيا بالأمين العام لحزب الله حسن نصر الله معزيا اياها في ضحايا الهجوم الذي وقع في برج البراجنة قبل أسابيع.
وكانت مصادر من حماس كشفت في السادس عشر من الشهر الماضي، أن الحركة تلتقي بقيادات من حزب الله وإيران لتحسين العلاقات مجددا في محاولة منها للعودة مجددا إلى ما يسمى "محور الممانعة"، وأن طهران جددت في الأشهر الأخيرة دعمها لكتائب القسام الجناح المسلح للحركة.
وقالت المصادر حينها أنه وبالرغم من التحسن الذي يطرأ على العلاقات بين حماس وإيران بعد تدخل من قيادة حزب الله اللبناني، إلا أن المصادر تستبعد زيارة قريبة لخالد مشعل إلى طهران، مشيرةً إلى استعداد رئيس المكتب السياسي للحركة للقاء مسؤولين إيرانيين كما جرى ذلك مع رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني في اذار/مارس المنصرم بالدوحة.
عن القدس دوت كوم