تاريخ النشر: 2015-10-21 | 22:04
تاريخ النشر: 2015-10-21 | 22:04
أمد/ غزة – متابعة : انتشر تصريح نتنياهو رئيس وزراء الحكومة الاسرائيلية حول مسئولية الحاج أمين الحسيني ، عن حرق اليهود على يد هتلر في نهايات السبعينيات ، بأنها تصريحات لا تصدر إلا عن غبي استفحل الغباء في أوصله ، وأخرون يشعرون بأن نتنياهو وقع في فخ كبير بإعطاء قوة التأثير للفلسطينيين أنذاك على أقوى قوة في العالم ، فيما يرى فئة من المتابعين أن نتنياهو أراد أن يأصل تهمة الإرهاب في الشعب الفلسطيني تاريخياً، ولكنه كمن مشى على يديه الكسيحتين .
رصد (أمد للإعلام) ردود فعل بعض الفلسطينيين فكان :
نائب نقيب الصحفيين الدكتور تحسين الأسطل ، يقول لـ (أمد) أن نتنياهو على ما يبدو أصيب بالخبل ، وغير مأمول الشفاء ، فالحقائق التاريخية ، لا يمكن تزويرها بشكل سخيف كما استخدمها نتنياهو ، ومعظم المؤرخين بمن فيهم اليهود أكدوا أن هتلر التقى بالحاج أمين الحسيني بعد مباشرته بالمذابح المزعومة ، ولا بد أن نتنياهو قد تناول جرعة زائدة من المخدرات افقدته صوابه وذهبت بعقله ، ليس بهذه الطريقة يتم تزوير الحقائق".
الشاعر خالد جمعة لم يستسيغ تصريح نتياهو ولكنه وجه السؤال التالي للذين يعتبرون نتنياهو انسان سوي :" كيف خطرت لنتنياهو فكرة أن هتلر لم يكن يريد إبادة اليهود، وأن الحاج أمين الحسيني أقنع هتلر بحرقهم، الحقد وصل بنتنياهو أن يبرئ هتلر ويتهم الفلسطينيين، هل حقاً يتعامل العالم مع نتنياهو أنه شخص سوي؟".
اما السياسي والكاتب عمر حلمي الغول يرى في مقالة له ، تصريح نتنياهو سقطة مدوية له وقال :" الجميع يعلم، ان الشعب العربي الفلسطيني وقياداته التاريخية منذ الحاج امين الحسيني ومن سبقوه ومن جاؤوا بعده، كانوا جميعا ضحية تلك المحرقة، التي ألقى بنتائجها الغرب الاستعماري البريطاني والفرنسي والالماني والاميركي على كاهله، لانهم مهدوا لها بوعد بلفور البريطاني المشؤوم، ثم عبر حملات الهجرات اليهودية لفلسطين التاريخية، وقدموا لهم (لليهود الصهاينة) كل التسهيلات السياسية والقانونية والاقتصادية والعسكرية لاقامة الدولة الاسرائيلية على انقاض نكبة الشعب الفلسطيني في ايار عام 1948. ولو كان لدى نتنياهو المريض والمصاب بالزهايمر السياسي والفكري حدا ادنى من الذكاء السياسي، رغم انه تربع على عرش الحكومة الاسرائيلية لاربع دورات، لما فكر، مجرد التفكير بالربط بين النازية والمحرقة واي فلسطيني، ولاعتذر للفلسطينيين جميعا، لانهم ضحايا الاستعمار الغربي القديم والجديد والحركة الصهيونية. لكن الحراك الشعبي، هدم المعبد على رأسه، وافشل كل مخططاته في القدس وفي عموم اراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967، فلم يعد قادرا على التركيز، فخر صريعا يتخبط في ملهاته غير الايديولوجية، لان ما جاء على لسانه، لا علاقة له بالايديولوجية والنظرية الصهيونية لا من قريب او بعيد، والمستقبل القريب بالضرورة سيحمل لطمة قوية لزعيم الليكود المختل والفاشي، لانه قرين هتلر وامثاله".
طلال ابو عفيفة يعلق على تصريح نتنياهو بقوله :" نتنياهو يدعي ... ان هتلر لم يكن لديه النية للقضاء على اليهود ... وان الحاج امين الحسيني .. هو من اقنعه بالقضاء على اليهود عندما اجتمع به في برلين عام 1941 ... خلال الحرب العالمية الثانية .. ؟؟؟!!! ...
... واضح .. الراجل بدو ندفعلو خاوا .. كل سنة ... زي الالمان ....او نسامحو بأرض فلسطين .. ونقولوا له " وجهك عليها .. واحدة بواحدة " ....
من جهته وصف تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أقوال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكلمة التي القاها أمام المؤتمر الصهيوني المنعقد في القدس والتي صور فيها الزعيم النازي أدولف هتلر بأنه كان أداة بيد الحاج أمين الحسيني بالسخيفة وبأنها تعكس نمطا شاذا من التفكير والدعاية السياسية الرخيصة والأخطر أنها جاءت تبريء الوحش النازي من جرائم المحرقة وتنسبها الى نصيحة فلسطينية قدمها مفتي فلسطين في حينه تدعو الى قتل وحرق اليهود عوضا عن طردهم من المانيا والدول الاوروبية التي خضعت للاحتلال النازي في الحرب العالمية الثانية
وأضاف أن بنيامين نتنياهو بهذه الاقوال قد تفوق في ممارسة الكذب والتحريض والديماغوجيا على جوزيف غوبلز وزير الدعاية السياسية في عهد أدولف هتلر وألمانيا النازية ، وأن النازيين الجدد وغيرهم من العنصريين في المانيا وغيرها من الدول الاوروبية يجب أـن يكونوا سعداء بهذه الاقوال ، التي أدلى بها رئيس الوزراء الاسرائيلي في سابقة لن يعرف التاريخ الانساني مثيلا لها في الوقاحة والاستهتار ، خاصة وأنها تتصل بحياة ملايين البشر ، الذين أبادهم الرايش الثالث بزعامة أدولف هتلر على خلفية قناعاته الايدولوجية والسياسية وإيمانه الهستيري بتفوق العرق الآري وبشكل خاص الألماني ، الذي برر من خلاله تلك جرائمه الفظيعة.
فيما أكد الجميع على أن تصريحات نتنياهو تعبر عن غباء مركب فيه .