تاريخ النشر: 2023-08-10 | 12:46
تاريخ النشر: 2023-08-10 | 12:46
فلسطين بحاجة لرئيس بحجم القضية الفلسطينية بكل ما تحمله فلسطين من دلالات ومحددات ومكونات داخلية وإقليمية ودولية وإبتداء لا بد من الحفاظ على منصب الرئاسة بإعتبارها احد مكونات الدولة الفلسطينية . فالرئيس لا يكون رئيسا إلا لدولة كاملة السيادة ومعبرا عن هويتها ورؤيتها ومكانتها. بهذا المفهوم الرئاسة تعتبر أحد مقاربات التحرير وإنهاء الاحتلال. وهذا التفسير يفسر لنا الموقف الإسرائيلي ومن قبله الأمريكى التي درجت على إستعمال مصطلح شيرمان وليس بريزدنت .والفرق كبير بين المفهومين. الأول يحمل معنى رئيس لشركة أما الثانى يحمل رئيسا لشعب على إقليم محدد وهذه هي الأركان الثلاثة للدولة . ومن هنا أهمية وحتمية أن يكون الرئيس قويا. والسؤال ماذانعنى بالرئيس القوى ، وما هي شروطه ومواصفاته؟الرئيس القوى الذى يملك الشرعية السياسية , وهنا المقصود بالشرعية كا يقول ماكس ويبر عالم الاجتماع الألماني الذى تقوم شرعيته على العقلانية والإنجاز والذى يستمد قوته من الانتخابات ،لأن الأصل في القوة والحكم الشعب بتعريف الديموقراطية حكم الشعب ومن الشعب وللشعب. فالرئيس القوى هو الذى يجسد هذه الشرعية الانتخابية , ولا يستمد قوته من الفصيل الذى ينتمى إليه أو الذى يحتمى بالقوة الأمنية والذى يتحكم في الموارد ورزق الناس . وهذا المحدد الأول ، والمحدد الثانى انه يملك الرؤية الوطنية الشاملة التي تجسد المصلحة القومية العليا وليست الرؤية الضيقة للفصيل الذى ينتمى إليه. والمحدد الثالث العمر وهذا عاملا هاما وفاعلا في حالة الرئاسة الفلسطينية خصوصا لما تفرضه من لقاءات وترحال من عاصمة لأخرى .وهناك شروطا كثيره تفرضها حالة القضية الفلسطينية كاللغة والثقافة والتاريخ الواسع والإلمام بالسياسة العالمية . فالرئيس الفلسطيني يخاطب كل العالم والعالم في حاجة للغة يفمهما وتحاجج ما يسمعه من لغة الأخرين.رئيسا لكل الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحيه وطوائفه ألأخرى ، ولكل فلسطيني في الداخل والشتات وفى المخيمات. وليس رئيسا لفتح او حماس.رئيسا يعبر عن أحلام الطفولة وحقوق المرأة والمسنيين . رئيسا عادلا في حكمه ليس إنفعايا غاضبا يعلو على الخلافات وتتجسد فيه روح الشعب الفلسطينيى وهويته، رئيسا يجمع بين كوفية عرفات وبدلة عباس اى بين الخيار المقاوم والخيار التفاوضى ، يتفاوض بقوة السلام وقوة نضال شعبه ، تتجمع فيه كل الخيارات والمقاربات التي تتشكل منها القضية الفلسطينية، فكما يمثل الشرعية الداخلية يمثل الشرعية الدولية ويتمسك بها.رئيسا يعلوعلى كل سياسات الإستقطابات الإقليمية والدولية ثابتا في أولوياته وأهدافه ويملك نفس المسافات مع كل الدول العربية وإلإقليمية والدولية.رئيسا يحمل غصن الزيتون والبدقية مؤمنا بدولة ديموقراطية توافقية مدنية لكل مواطنيها.رئيسا لدولة فلسطين وليس رئيسا لسلطة حكم ذاتى محدوده ومحصورة في مكانها. رئيسا اول قرارته إعلان الدولة الفلسطينية وإنهاء الإنقسام، وتشكيل حكومة دولة وسلطة تشريعية لدولة تشرع القوانين لكل الشعب الفلسطيني .رئيسا مدنيا ديموقراطيا توافقيا مؤمنا بالحق في الرئاسة لكل مواطن وبالمشاركة السياسية وتداول السلطة وليس منتعصيا ومغلقا لفكرة او لجماعة .رئيسا يملك اكثر من عين وأكثر من أذن ليسمع ويرى كل آنيين مواطنيه محاطا بمراكز التفكر والبحث العلمى وأهل الخبرة والخبراء من الأكاديميين المتخصصيين .رئيسا يؤمن بمقولة الخليفة عمر بن الخطاب رضى الله عنه :أيها الناس من رأى منكم في إعوجاجا فليقومه . والمقصود هنا شعب قادر على المساءلة والمحاسبة. رئيسا يسعى للتحلى بصفات الخلفاء الراشدين وهم بشر في الشجاعة والذكاء ومشاركة الناس القرار وقوة الشخصية والتقوى والرحمة وبعد النظر والعلم والخبرة والقدوة الحسنة والهيبة.فلسطين بحاجة لقائد وزعيم ملهما قادرا على قيادة شعبه نحو انهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المدنية الديموقراطيه النافعة والمنتفعة بغيرها وعلى إرساء الديموقراطية التوافقية والتشاركية التي تحتضن الكل تحت إطار من المرحعية السياسية الواحدة ، وعلى إرساء نظام جكم رشيد وحوكمة تقوم على محاربة الفساد والتاسيس للمؤسساتية.رئيسا يجمع بين نضالية نيلسون مانديلا والمهاتما غاندى.رئيسا لفلسطين كلها.رئيسا يختاره الشعب يقوى به ويقوى بشعبه. هذه الصفات قد يقول قائل إنها مثالية وبعيدة عن الواقع. والإجابة الشعب الفلسطيني يملك من الكفاءات والمؤهلات والعقول ما يمكنه ان يختار رئيس بقوة وحجم قضيه بقضية فلسطين. رئيسل يقول انا فلسطين وفلسطين أنا.
دكتور ناجى صادق شراب