تاريخ النشر: 2020-12-29 | 16:12
تاريخ النشر: 2020-12-29 | 16:12
يحل على أراضينا الفلسطينية وعلى البشرية عيد الميلاد المجيد ، وهي مناسبة جليلة لكل فلسطيني على أرض فلسطين "المدينة المقدسة"، ولد سيدنا المسيح عليه السلام برسالته السامية للبشرية بالسلام والمحبة .
وفي هذه المناسبة أستذكر دائماً عندما كان لي شرف في صحبة الشهيد القائد أبو عمار في زيارة هذه الاماكن المقدسة ، كان رحمه الله يقف في كنيسة المهد، أثناء أداء الصلاة يحيط به جمع من رجال الدين المسيحيين ويردد معهم الصلوات في إشارة واضحة على الإخوة الإسلامية المسيحية على هذه الأرض، وكان يمتثل ما وجه اليه الدين الاسلامي بهذه الاخوة والذي ظهر جلياً، وواضحا في نص العهدة العمرية .
"نحن لا نفرق بين أحد من رسله" وفي أعناق كل مسلم الحفاظ على كل الأماكن الدينية في فلسطين من كنائس وأديرة وأراضٍ ومواطنين، وخير دليل على ذلك أن مفاتيح كنيسة القيامة بأيدي، عائلات مسلمة منذ ذلك التاريخ حتى اليوم يحافظون عليها كما يحافظون على أولادهم وبيوتهم، في هذه الزيارة اصطحبنا الشهيد القائد أبو عمار إلى كنائس كافة الطوائف المسيحية، وإلى المغارة التي ولد فيها السيد المسيح ، ولا زال هذا العهد منذ الخليفة عمر بن الخطاب وحتى اليوم تستمر في الحفاظ على هذا العهد وعلى هذه الأمانة وهذا التقليد والواجب يقوم به كذلك الرئيس محمود عباس .
وتأتي هذه المناسبة والأماكن الاسلامية والمسيحية في القدس وفي كافة اراضي فلسطين تتعرض لهجمة عنصرية ، مخطط لها بعناية من الدولة القائمة بالاحتلال (اسرائيل) وبخاصة في مدينة القدس ونود ان نشير الى بعض الامثلة التالية :
- محاولة إحراق كنيسة الجثمانية مؤخرا في جبل الزيتون واحراق كنائس ومنها كنيسة الطابغة وهي من اقدم الكنائس .
- كتابة الشعارات العنصرية على الاديرة والاعتداء على رجال الدين من كافة الطوائف المسيحية.
- مصادرة اراضي الاوقاف المسيحية.
- فرض ضرائب لاول مرة في تاريخ الكنائس على اراضيها وممتلكاتها في فلسطين .
- ومحاولات الاخلال في مايسمى بالوضع القائم ( STATICO) والذي يساعد فيها مجموعة الصهاينة المسيحيين والذي مثلهم اسوء تمثيل الرئيس ترامب وإدارته.
وبهذه المناسبة اعود للمقال الهام الذي كتبه المحامي جواد بولص والذي ، أصاب به كبد الحقيقة، عما يتعرض له المسيحيين في الاراضي المقدسة
وفي ضوء ذلك ، نؤكد على التالي :
أن اسرائيل الدولة القائمة بالاحتلال لديها مخططات واضحة للنيل من المقدسات الاسلامية وبخاصة المسجد الاقصى .
مخططات للنيل من أهلنا المسيحيين وكل الكنائس المسيحية والممتلكات المسيحية، ولم تسلم كنيسة أو دير من هذا العدوان .
محاولات تهجير المقدسيين من مسيحيين ومسلمين بوسائل عديدة منها المباشر ومنها الغير، مباشر حتى اصبح عدد المسيحيين في القدس وفي فلسطين هو الاقل في التاريخ .
محاولات نشر الفرقة فيما بين اصحاب الديانات بوسائل رخيصة مبتذلة ، وشعبنا اكبر من هذه المحاولات ويفهم مراميها
نريد ان نؤكد ،بشكل واضح ،وفي ضوء ما تتعرض له القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية ، ان المسؤولية تقع على عاتق جميع المسيحيين والمسلمين في العالم للدفاع عن هذه المقدسات والاراضي المقدسة وساكنيها لان الهجمه لتهويد القدس لم تقوم به دولة الاحتلال ويساندها قوى كبيرة لذلك نقترح تشكيل لجان نصرة القدس ،من اهلنا اصحاب الديانة المسيحية خارج فلسطين وخاصة في دول امريكا اللاتينية والدولة الاوروبية ، وان يتم تنسيق هذه اللجان وتشكيلها ، واسلوب عملها ،بين الجهات التالية:
وزارة خارجية دولة فلسطين
دائرة المغتربين في منظمة التحرير الفلسطينية
اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس
وزارة السياحة
واي جهة على صلة او معنية بذلك
وان من مهام لجان النصرة :
دعم الاشقاء المسيحيين في مدينة القدس وبيت لحم وغيرها مالياً للحفاظ على كنائسهم واديرتهم ومدارسهم واراضي الوقف وتعزيز تواجدهم وصمودهم على ارض فلسطين .
تنظيم رحلات سياحية وفق برنامج مدروس بالتعاون مع الاردن الشقيق لزيارة الاماكن المقدسة ، وخاصة نهر الاردن (المغطس ) وزيارة القدس وبيت لحم والاقامة في الفنادق الفلسطينية والتواجد بشكل منظم في داخل القدس لإظهار الوجود المسيحي في اقوى صورة في المدينة المقدسة وإنعاش الوضع الاقتصادي فيها من فنادق ومطاعمو غيرها .
ودعم اصحاب المحلات التجارية التي تتعرض لضغط اقتصادي اسرائيلي شديد .
والدور الاساسي لهذه اللجان هو الدفاع السياسي والاعلامي لوقف الهجمات العنصرية التي يتعرض لها المواطنين المسيحيين والمدينة المقدسة وإثارة هذه القضية في نطاق اقليمي لهذه اللجان وعلى المستوى الدولي.