تاريخ النشر: 2017-05-07 | 21:50
تاريخ النشر: 2017-05-07 | 21:50
أمد/دمشق: نظمت "حركة فلسطين حرة" يوم الأحد 7/5/2017 بحضور عدد من الشخصيات القيادية السورية والفلسطينية، وقفة تضامنية مع الأسرى في سجون الإحتلال الاسرائيلي المضربين عن الطعام منذ 21 يومياً، مطالبين بتحقيق عدد من المطالب الأساسية المحرومين منها، وذلك في حديقة دار المعلمين في العاصمة السورية دمشق.
وخلال الوقفة ألقى عدد من الأسرى المحررين كلمات عبرو فيها عن تضامنهم مع الأسرى داخل سجون الإحتلال، حيث أكد مسؤول لجنة الأسرى والمحررين الفلسطينيين الأسير المحرر المبعد "أحمد أبو سعود" على ضرورة إعلان الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات حالة الطوارئ، والنزول إلى الساحات واشعالها ورفع العلم الفلسطيني وصور الأسرى لإيصال صوتهم إلى المحافل الدولية.
وتطرق أبو السعود إلى دور الوسائل الإعلامية لإيصال صوت الأسرى، وضروة التحرك بشكل واسع وأكبر خوفاً من سقوط شهداء في صفوف الأسرى، والتوجه العاجل من قبل الجهات الرسمية الفلسطينية إلى المؤسسات الدولية، التي شرعت حق الأسير بالإضراب وصون حياته من القتل.
من جهته شدد رئيس "حركة فلسطين حرة" ياسر قشلق أن رسالة الشعب الفلسطيني في سوريا اليوم إلى الأسرى هي إننا "متضامنون معكم، وأنتم اليوم تضربون عن الطعام وتكتفون بالماء والملح، ونحن في سوريا نتذوق ملح أشقائنا السوريين وهجراتهم، واليوم نحن والشعب السوري ورغم كل الجراح والحرب التي يشنها بعض العربان على سوريا، نقف معكم ومع قضيتكم العادلة ونرفع الصوت عاليا مطالبين بحقوقكم"
وأضاف قشلق "وقفتنا اليوم هي رسالة من الشعب الفلسطيني ومن اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات سوريا إلى المجتمع الدولي، للتحرك وتحمل مسؤلياته الإنسانية تجاه الأسرى المضربين عن الطعام، إضافة إلى تحمل مسؤلياته التاريخية وتنفيذ كافة القرارات الدولية حول القضية الفلسطينية لا سيما قرار 194"
كما وجه رئيس حركة فلسطين حرة نداءاً إلى الفصائل الفلسطينية جمعاء، لإطلاق مبادرة حوار للجلوس على الطاولة، ونبذ الخلافات التي لا تخدم إلا العدو الصهيوني، والخروج من دائرة المحاور الإقليمية والدخول إلى محور واحد وهو فلسطين، وتابع قائلا إن "فلسطين دائماً على حق مهما يكن الأمر، ونحن أصحاب الارض، وحقنا أن نعود إلى أرضنا وأن لا نعيش في الشتات، وأن نعلن المحبة بين أبناء شعبنا لأن التاريخ يكتب اليوم ما نحن نفعل".
بدوره قال الشيخ عبد الله الحراش إننا "من دمشق نؤكد أن معركة الأمعاء الخاوية هي مواجهة مع أصحاب الرؤوس الفارغة، التي تخلى أصحابها عن قضية فلسطين" وأضاف أن المضربون اليوم عن الطعام يعطون صورة عن المقاومة الحقيقية للعدو، فيما اعتبر أمين سر تحالف فصائل المقاومة الفلسطينية في سوريا خالد عبد المجيد أن إضراب الأسرى وانتفاضتهم هو شكل مكمل للإنتفاضة الفلسطينية في الأراضي المحتلة، يترافق مع نضال الشعب الفلسطيني ومقاومته ومواجهته اليومية للإحتلال"
وأوضح مدير الدائرة السياسة في سفارة فلسطين أنور عبد الهادي خلال تصريح لوكالة فلسطين حرة أن موقف رام الله و موقف القيادة الفلسطينية هو موقف قيادي وداعم للحركة الأسيرة، مشيرا إلى أن القيادة الفلسطينية تتحرك على كافة المستويات الدولية، حيث تم الضغط في جنيف لتلبية مطالب الأسرى، وأضاف أن الرئيس محمود عباس أرسل رسالة للأسرى طالبهم بالصمود و الصبر مشددا على أن أهمية الأسرى لا تقل عن أهمية القدس.
من جهته قال عميد الإعلام في الحزب القومي السوري عبد الله منيني خلال كلمته إننا "كحزب قومي اجتماعي نعتبر القضية الفلسطينية هي قضيتنا الأولى والأساسية، وفلسطين هي سبب وجودنا كأحزاب" موضحا أن السوري القومي الاجتماعي ينظر إلى الفلسطيني على أنه ابن الجنوب السوري، ويتمتع بذات الحقوق والواجبات التي يتمتع بها أي سوري، وتابع قائلا "نحن اليوم نقف مع أنفسنا بدعوة من حركة فلسطين حرة، نقف مع أسرانا البواسل ونوجه لهم التحية من هذه الخيمة وسط دمشق"
كذلك حيَّ عضو القيادة الفلسطينية سامي قنديل الأسرى البواسل الذين يقومون بإعادة هز الوضع الفلسطيني الذي أصبح لا يحسد عليه، بعدما أصبحت قضية فلسطين في اخر أولويات أي محفل دولي وفي أخر الاستذكار العالمي، وأضاف قنديل قائلا "صمود سوريا أعطى رسائل كثيرة لكل قوى التحرر في العالم بأن هذا الطريق طريق الصمود، وطريق المقاومة، هو الطريق الصحيح من أجل تحرير فلسطين وتحرير الأمة العربية من رجس الاستعمار والامبريالية"
كما تحدث مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سورية عمر مراد خلال تصريح لوكالة فلسطين حرة عن الرسائل القوية الذي يحملها هذا الإضراب بقادته الأسرى وبكل أسماء المضربين ومن يتضامنون معهم، إلى الضمير العالمي الذي يدعي الإنسانية وحقوق الإنسان، ويضعه أمام اختبار لكل الشعارات التي يرفعها.
يذكر أن قرابة الـ 1500أسير فلسطيني يخوضون منذ 17 نيسان الماضي، إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، يهدف لتحقيق جملة مطالب، أبرزها، وإنهاء سياسة العزل، وسياسة الاعتقال الإداري، إضافة إلى المطالبة بتركيب تلفون عمومي للأسرى الفلسطينيين، للتواصل مع ذويهم، ومجموعة من المطالب التي تتعلق في زيارات ذويهم، وعدد من المطالب الخاصة في علاجهم ومطالب أخرى.
ويحتجز كيان الإحتلال الإسرائيلي 6500 أسير فلسطيني موزعين على 22 سجنًا، ومن بينهم 29 أسيراً منذ ما قبل توقيع اتفاقية "أوسلو" بين الاحتلال ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، و13 نائبًا، و57 فلسطينية، ومن ضمنهن 13 فتاة قاصر.