الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فلسطين كلمة السر الانتخابية وبوابة القصور الرئاسية

فلسطين كلمة السر الانتخابية وبوابة القصور الرئاسية

تاريخ النشر: 2024-07-30 | 13:26

غدا الطامحون إلى الفوز بالرئاسة، والحالمون بالأغلبية في المقاعد الانتخابية، والساعون إلى تمديد ولايتهم وإعادة انتخابهم وتجديد الثقة بهم، وغيرهم ممن يبحثون عن أدوارٍ لهم في بلادهم، إلى الاستعانة بالقضية الفلسطينية في حملاتهم الانتخابية، وإبراز مواقفهم منها، وإصدار تصريحاتٍ بشأنها، أو إطلاق وعودٍ تتعلق بها، ولا يتردد المرشحون الجدد في إعلان تأييدهم للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل التحرير واستعادة وطنهم وإعلان استقلالهم، ولا يتأخرون عن توجيه انتقادهم إلى حكومة الكيان الإسرائيلي، وتحميلهم المسؤولية عما يرتكبه جيشهم من جرائم ضد الإنسانية، ومذابح ومجازر بشعة بحق الشعب الفلسطيني.

لعل أشهر الحرب الوحشية العشرة على قطاع غزة، شهدت انتخاباتٍ في أكثر من دولةٍ أوروبية وغيرها، تنافست فيها أحزابٌ قوميةٌ يمينيةٌ متطرفة، وأخرى وطنية يسارية تقدمية، وغيرها من معسكرات الوسط والاعتدال، المهتمة بالبيئة والمناخ وحقوق الإنسان، إلا أن أغلبها استخدم القضية الفلسطينية، وسلط الضوء على إدانة الحكومة الإسرائيلية في حربها على قطاع غزة، عندما وجد بعضهم أن الشارع العام في بلادهم قد خرج في مظاهراتٍ ومسيراتٍ ضد الحرب، يدين الكيان، وينتقد الصمت الدولي، ويستنكر الازدواجية في المعايير، ويعيب الدعم الدولي المقدم من حكومات بلادهم للكيان الصهيوني، الذي يستخدم ما يصله من بلادهم في قتل الشعب الفلسطيني وتدمير بيوته ومساكنه وكل مقومات حياته.

لكن بعض المرشحين للانتخابات على أنواعها، لم يكونوا في حاجةٍ إلى رأي الشارع الثائر ضد الكيان لينحازوا إليه، بل كانوا أنفسهم مقتنعين بمظلومية الشعب الفلسطيني، ويعرفون ما لحق به وأصابه، وكانوا يدركون عدوانية الكيان الصهيوني، ولديهم من الأدلة والبراهين ما يثبت ارتكابه مئات المجازر ضد الفلسطينيين، وتعمده قتل الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى والجرحى والأسرى واللاجئين والنازحين وذوي الحاجات الخاصة، دون مراعاةٍ للقانون الإنساني الدولي، ولا للشرائع الدولية وقرارات الجمعية العامة للأم المتحدة ومجلسها الأمني، ولهذا كانوا سباقين في رفع اللافتات الانتخابية المعارضة للكيان الصهيوني، والمنددة بسياسات حكومته العنصرية، وجرائمها البشعة ومجازرها اليومية بحق المدنيين الفلسطينيين.

قد لا تكون الحرب على غزة سبباً مباشراً في تغيير مزاج بعض الناخبين، وتغيير ولاءاتهم من حزبٍ إلى آخر، لكنها كانت بالتأكيد سبباً في تحريك المستقلين، ودفع الكتلة الأكبر من الصامتين أصحاب الحق في الاقتراع، لاختيار مرشحي الأحزاب المناوئة للحرب، والمعارضة لسياسة الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتشددة، تماماً كما حدث في الانتخابات البرلمانية البريطانية، التي أقصت المحافظين الداعمين بالمطلق للكيان، وأعادت حزب العمال الذي يتميز في مواقفه، ويبدو أبعد نسبياً عن دعم الكيان، وأقرب إلى الدعوة لوقف الحرب، وإنهاء المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني.

والتغيير الحادث في الولايات المتحدة الأمريكية لا يمكن إغفاله، إذ بدت مرشحة الحزب الديمقراطي كمالا هاريس أكثر انتقاداً لرئيس حكومة الاحتلال، واستخدمت في استقباله وبعد لقائها معه، مفرداتٍ أكثر وضوحاً وحدةً ضد سياسته، وتمايزت في موقفها نسبياً عن رئيسها بايدن، واختلفت عن موقف مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب الأقرب إلى بنيامين نتنياهو، حيث تشير أغلب استطلاعات الرأي أنها طوت الفجوة بينها وبينه، وغدت نسبة المؤيدين لها أعلى من نسبة المؤيدين له، في أول مؤشرات جدية لتنامي أصوات المعارضين للحرب على غزة، واستعداد الناخبين الجدد، المستقلين الصامتين والطلاب المتظاهرين وغيرهم، لمنحها أصواتهم في الانتخابات الرئاسية القادمة.

كما لعب الشارع الأوروبي الرافض للحرب على غزة، والمؤيد للشعب الفلسطيني في نضاله في سبيل حقوقه، في اختيار ممثلي البرلمان الأوروبي، وذلك في ظل تنامي المد الشعبي في العديد من الدول الأوروبية، المندد بالسياسة الإسرائيلية، وتزايد المظاهرات الشعبية والدعوات إلى وقف تزويد إسرائيل بالأسلحة والذخائر التي تستخدمها في حربها ضد الفلسطينيين.

ولا يمكن تجاهل الأصوات العربية والإسلامية في أوروبا عموماً، وفي الولايات المتحدة الأمريكية، فقد نهض العرب والمسلمون من المهاجرين القدامى والجدد، من أصحاب الحق في الانتخاب والاقتراع، وبعد أن كانوا كتلةً صامتةً لا تشارك في الانتخابات ولا تهتم بها، أصبحت تهتم بصوتها، وتطور كتلتها، وتدعو إلى انتخاب المعارضين للحرب على غزة، وهي كتلةٌ كبيرة العدد، واسعة الانتشار، تسيل لعاب الكثير من مرشحي الأحزاب الأوروبية والأمريكية.

ولعل التراجع النسبي لحظوظ حزب العدالة والتنمية التركي في الانتخابات البلدية الأخيرة في شهر مارس/آذار الماضي، كانت بسبب ضبابية موقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من الحرب على غزة، وعدم جدية مواقفه المعارضة للكيان، خاصة تلك المتعلقة بالجانب الاقتصادي والتبادل التجاري بينهما، والتي تغيرت بعد ذلك وانسجمت مع الشارع التركي المؤيد للفلسطينيين، والمعارض كلياً للحرب الإسرائيلية على غزة.

أليس غريباً أن تصبح فلسطين الأسيرة المحتلة، الجريحة الكسيرة، المستباحة أرضها والمعذب أهلها، المحاصرة المضيق عليها، والمسكوت عن ظلمها، والعاجز العالم عن نصرتها، والخائف من قاتلها، والمتهيب من المعتدي عليها، التي يقصى محبها، ويعاقب المنتصر لها، ويحاسب المتضامن معها، هي الفيصل في الانتخابات، والبوصلة في التوجهات، والحاسمة في المستقبل والمآلات.

إنها فلسطين المباركة باتت تحدد الفائزين، وتقصي الظالمين، أنصار الباطل المعتدين، وترسم السياسات، وتحدد الخيارات، تأييداً لحقها في مستقبلها وأجيالها، بدولةٍ مستقلةٍ، ووطنٍ حرٍ، وعلمٍ يرفرف، وسيادةٍ لا تنتهك، وحدودٍ لا تخترق، وأرضٍ لا تنتقص، وشعبٍ لا يضطهد، فهنيئاً لمن فهم المعادلة والتزم، وناصر الحق وانتُخب، وأحب فلسطين فأحبه محبوها، وقدموه وقربوه، ومن بين المرشحين ميزوه واختاروه، وإلى القصور الرئاسية وتحت قباب البرلمانات أدخلوه.

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط