تاريخ النشر: 2019-11-06 | 11:22
تاريخ النشر: 2019-11-06 | 11:22
بلد قدمت أكثر من مِّيلُون ونصف شهيد، إنها الجزائر الحبيبة العظيمة بِشعبِها المُناضِل، فهِّي العاشقة لفلسطين، الحالمة بتحرير المسرى، والأسري، بفلسطين؛ إن الجزائر هي كُالأم التي لن ولم يتوقف بحر عطائها وأنهار مدها المُتدفق لفلسطين، وشعبهِا؛ فالجزائر كانت السباقة الى فتح أول مكتب للثورة الفلسطينية عام1965م في شارع " 7 " فكتور هيغوا سابقاً" شارع، "دالي إبراهيم حالياً"، في قلب العاصمة الجزائر، وهو مقر السفارة الفلسطينية حالياً, ولقد ساهمت الجزائر بتسليح الفدائيين الفلسطينيين، كما مدتُهم، ودعمتُهم بالأسلحة الجزائرية، وعِّملت على تدريب الفدائيين في معسكراتها "البيض، وتيمة"، وعاش الفلسطينيون في الجزائر كأنهم مواطنون جزائريون يعيشون في وطنهم من غير أي تفرقة أو تمييز، فكانت الجزائر وشعبها نِعم الوطن والأخ الحبيب، والصديق الحنُون الصدُوق مخموم القلب الطاهر العاشق. وإنهُ لِمن الوفاء من فلسطين للجزائر العمل علي أن تشمل كتب التربية الوطنية في المنهاج الفلسطيني بعض المقولات التي خلدها التاريخ، والتي كتبت بحروفٍ من نُورٍ وأنوار، من كلام الرئيس الجزائري الراحل البطل هواري بومدين من مقولات ثورية دعماً لفلسطين, ومن أشهرها مقولته الشهيرة من أعلي منِبر أُممي في العالم من فوق منصة الخطابة في الأمم المتحدة حينما صدح بأعلى صُتِهِ قائلاً: " نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة", وكذلك مقولتهِ: "طلقة رصاصة على الصهاينة أفضل من خطاب في جمعية الأمم؛ وإن القضية بالنسبة للفلسطينيين ليست خبز، بل هي قضية وطن فقدوه، ويستحيل على دولة الصهاينة أن تبتلع كل الوطن العربي"، وهكذا كان القادة والزعماء الأفذاذ يعشقون فلسطين؛ لذا يَجب علينا أن نعزز الحس الوطني عند الطلاب، والأجيال القادمة ليعلموا أن فلسطين كانت قضية العرب، والمسلمين الأولي، ويجب أن تبقي كذلك، ولا زالت الجزائر، وشعبها المخلص من أكثر الشعوب في العالم تعاطفاً مع فلسطين، وتصدح الصحف الجزائرية يومياً بالقضية الفلسطينية، بل لا نُغالي إن قُلنا أن الصحف الجزائرية تتناول قضية الأسري الفلسطينيين في سجون الاحتلال أكثر من كل الصحف العربية، وكذلك الصحُف الفلسطينية، وقدمت نموذجاً رائعاً، وعظيماً في إبراز قضية الأسري الفلسطينيين، وإلقاء الضوء علي معاناتهم، وكذلك الدعم الجزائري السياسي والمعنوي، والمادي، وكافة أشكال الدعم الرسمي، والشعبي لم يتوقف عن فلسطين، فكلمة حق، وهي مليار شكر يجب أن تقال عن هذا الجهد الكبير، والوفاء العظيم للجزائر الحبيبة، ولتبقي العلاقة والمحبة سرمدية خالدة، وأبدية وحكاية حُبٍ بين فلسطين والجزائر تتَمدّدْ، وتتّجَدّدْ، ولن تّتّبَدد.