الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فلسطين والوعود المنسية ..

حين يفتقر عالمنا العربي إلى البحث العلمي في كافة مجالاته، ويتحول البرنامج العلمي إلى ملحق في موازنات الدول العربية، في المقابل نجد أنه في الدول الغربية وحتى في دولة الاحتلال، يتم الإغداق بلا حدود لكل مجالات البحث العلمي، هناك سنجد أنهم يقرؤون النتائج المتوقعة لسنوات قادمة وبالتالي يبنون عليها خططهم المرحلية والاستيراتيجية، ويطوعون الأحداث والمعطيات من أجل الوصول الآمن الى توقعاتهم المستقبلية وفي كافة المجالات سواء الاقتصادية أو السياسية او الاجتماعية او العلمية، ولهذا فحين يتم الوصول إلى محطة ما من تلك التوقعات، نجدهم قد احتاطوا مما يحدث ومن الآثار المختلفة التي قد تطرأ لأنها تكون في حكم التوقعات، بالتالي لا يضعون الايجابيات فقط في خططهم ويعيشون الأمنيات والعاطفة المجردة من حسابات الربح والخسارة.

تعتمد كثير من التوقعات السياسية الحالية على ضعف او غياب القطب الأمريكي كمنفرد وواحد واشتراك العديد من المنظومات الأخرى، بالتالي يتم وضع التوقعات رهن ذلك، وفي هذا قصور واضح في قراءة واقع العالم وكيف يتطور وما هي القضايا الرئيسة التي تشغله ويقدم الموازنات المفتوحة من أجلها.

من الفرضيات العالمية التي تطل برأسها وبقوة ما يسمى بالتكتلات الإقليمية في العالم، وهي تكتلات يراد بها الاستفادة من الاقتصاد المشترك والتخفيف من الأزمات الطارئة، والحفاظ على التقدم التكنولوجي والاقتصادي والرفاهية التي وصلت لها شعوبهم في كافة مجالات الحياة، وهنا يتم البحث عن "الضحية" وبالغالب فإن الضحية يجب أن تكون منزوعة القوة والقوة السياسية داخل نظامها السياسي ولا مانع لتلك التكتلات أن تكون راعية لكل زوايا الفوضى، وصناعة الإرهاب والموت في تلك البلاد النامية والتي في منظورهم يجب أن تكون سوق مفتوحة منعدمة الإرادة منشغلة في خلافاتها وفي فوضى الشعوب وتحطيم دساتيرها وتعطيل كل مقومات التنمية فيها.

العالم لا ينظر لنا بأننا مستودع حيوي سياسي وعسكري، ولا يوجد لهم مصالح استيراتيجية تؤثر عليهم، ولهذا يتم إغراقنا بما يسمى عدالة المجتمع الدولي، وحقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي والحقوق السياسية والثقافية، ولكن كل هذا يعتبر أكاذيب لأن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للعرب والمسلمين وفي منطقة الشرق الأوسط، وهي القضية التي يراد إضعافها بشتى الطرق، بحيث تتحول اهتمامات الشعوب الى ما يشغلها داخليا، وحتى لأصحاب القضية يتم إشغالهم بالعوز الاجتماعي والمشاكل اليومية والعدوان المستمر وتدمير مقومات الحياة، والتباطؤ بل عدم الجدية في إنهاء الاحتلال أو تقديم الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني.

الولايات المتحدة الأمريكية لازالت تتفوق في موازنات الأبحاث العسكرية وفي ميزانية الدفاع، وهي تسجل أعلى مستوى عن سائر الأطراف الدولية، وجزء كبير من هذه الموازنات يوجه نحو منطقة الشرق الأوسط وخاصة الدول العربية والعراق لا يزال يعاني من الاحتلال الأمريكي وتضخيم التفوق العسكري الإسرائيلي، ويأتي اليوم توصل الولايات المتحدة الى تفاهم واتفاق مع إيران بصدد البرنامج النووي الإيراني، وبهذا سوف يتم طمأنة (إسرائيل) من خلال زيادة موازنات الإنفاق لإسرائيل لتضخيم تسلحها العسكري الشامل، والمطلوب من الاتفاق الأمريكي مع إيران حقيقة هو نتائج اقتصادية وتهديد مباشر لما تبقى من الدول العربية التي لم تصلها الفوضى المصنعة والتي يتم إدارتها بواسطة دول العالم العظمي، لتصبح مرة أخرى سوق استهلاكي للأسلحة والأدوية والأغذية وزيادة رقعة الصراعات وإنشاء مشاريع جديدة في المنطقة تتلاقى مع التكتلات الإقليمية والدولية، وبهذا يتم تصفية القضية الفلسطينية إقليميا ودوليا وإشغال الشعوب العربية بالتهديد الداخلي والمحيط بها، ناهيك عن الاحتلال الإسرائيلي.

 

ليس من الوهم أن نسجل أن العرب يجب أن يعززوا من وحدتهم التقاء قياداتهم ومقاومة الفوضى والإرهاب واستغلال الظروف الاقتصادية، وليس من المستحيل أن يتشكل تكتل عربي اقتصادي وسياسي وعسكري يفرض على العالم التعامل باحترام مع كافة القضايا العربية وعدم اعتماد الدول العربية "كمكب" للنفايات العسكرية أو الأفكار الجهنمية البعيدة عن حضارتنا وتسامحنا.

 

 

إن قضيتنا الفلسطينية باتت تمر في مرحلة في غاية الخطورة منذ التراجع الكبير الذي أحدثه الانقسام وتتزايد تداعياته منذ أكثر ثماني سنوات والذي يتم دفعه إسرائيلياً ودولياً لغرض إنهاء قضية الوطن والهوية والقدس والدولة ويفتح الباب أمام المحتل كي يتفرد أكثر بنا قيادة وأحزاب وجماهير، وها نحن قد عشنا فصل صعب من فصول القضية، حيث أعلنت الأونروا أنها قد ترفع يدها عن التعليم وبعض المرافق الأخرى الحيوية، مما أدى إلى سخط هام واستنفار جماهيري، وقد تعود المشكلة أصعب مما هي الآن إن لم يتفادى جذور الكارثة ويقف المجتمع الدولي عند مسؤولياته لكي لا يتم دفع الناس إلى أقصى درجات الغضب وردود الفعل تجاه كل شيء .

وخلاصة القول أنه مع استمرار الانقسام الفلسطيني الداخلي، فإن القضية الفلسطينية سوف تتراجع، لأن الانجازات الدولية المشهودة تجاه قضيتنا وعضوية دولتنا الدائمة في الأمم المتحدة، لن تكتمل بدون الوحدة الفلسطينية، وكما اتفقنا أن العرب لن يكونوا أقوياء أمام التكتلات الدولية المنظورة، فإن الفلسطينيين لن يكونوا أقوياء في وجه الاحتلال وأمام العالم ما لم نعود للوحدة الوطنية وحماية قرارنا الفلسطيني المستقل، والارتقاء بكل مكونات البناء الوطني ومؤسساته وقواه الذاتية .

ملاحظة : الإدارة الأمريكية تعزز استمرار تفردها بالعالم، وبالتالي فإن وضع أي استيراتيجية تعتمد على غير ذلك، تحتاج إلى براهين واقعية لنجاحها.

×
أخبار
مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط