الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فلسطين و إسرائيل والمفاوض الديكتاتور !

تستبق إسرائيل إنتهاء المفاوضات الجارية الآن مع الفلسطينيين بأكثر من خيار ، وتتعامل مع الفشل قبل اى إمكانية لإحتمالات التوصل لتسوية سياسية جديدة يحكمها إطار إتفاق يحاول وزير الخارجية ألأمريكية ألأمريكية جون كيرى فرضه على الفلسطينيين قبل الإسرائيليين ، موظفا الورقة ألأخيرة بيده وهى تدخل الرئيس أوباما في المرحلة النهائية ، ولهذا التدخل دلالات كثيرة وخصوصا علي الجانب الفلسطينى ، وهذا ما سأتناوله في مقالة قادمة ، أما مقالة اليوم فستلقى الضؤ على نموذج الديكتاتور الذي غالبا ما تلجا إليه إسرائيل في حال فشل المفاوضات ، وهذا الخيار من بين النماذج العديدة التي تطبق على المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية ، وأذكر منها النموذج الدبلوماسى ، والفوضوى ، والنموذج الديموقراطى ، والسؤال هنا لماذا فشلت كل هذه النماذج؟ الإجابة على هذا السؤال تحتاج إلى وقفة تحليلية حتى نتعرف على أبعاد السلوك السياسى الإسرائيلى في المفاوضات ، وكيف تفكر، أما النموذج الديكتاتور فيقوم على فكرة جوهرية ، وهى فكرة القوة والقدرة علي الفعل من جانب واحد. ويتضمن هذا النموذج قدرة أحد الطرفين،أو أطراف أخرى خارجية على فرض تصرف أو فعل من طرف واحد ليؤثر على المفاوضات النهائية ،أو لمواجهة فشل العملية التفاوضية . إذن هو خيار ونموذج الطرف القوى في المعادلة التفاوضة ، ولكن يبقى السؤال هل الطرف الضعيف لا يملكك هذه القدرة حتى مع ضعفه؟ وهذا التصرف الأحادى قد يكون في شكل عملية عسكرية تفرض وقائع سياسية علي ألأرض لا يمكن للمفاوضات تجاهلها ، او بعبارة تخلق واقع تفاوضى جديد، لا يخضع للتفاوض. وقد يكون العمل ديبلوماسيا أو سياسيا مثلا بقطع علاقات ديبلوماسية من طرف وأحدـ أو بسحب الإعتراف ، وهذا النموذج يحتاج إلى وجود قيادة قوية ، مؤثرة قادرة على إتخاذ القرار ، ولديها قاعدة سياسية داخلية داعمة، وقوى دولية مسانده.ومن الأمثلة الواضحة قرار الرئيس السادات بالذهاب إلى القدس وإلقاء خطاب امام الكنيست الإسرائيلى ، وهو القرار الذي كانت له تداعيات خطيرة علي مستقبل الصراع العربى ألإسرائيلى أولا بإستبعاد الخيار العسكرى وخيار الحرب، وثانيا بإختزال القضية الفلسطينية في إطارها الفلسطينيى ألإسرائيلى ، وكأنها لم تعد قضية أمن وأولوية عربية . و مهدت هذه الزيارة لمفاوضات السلام بين مصر وإسرائيل.المثال الثانى على هذا النموذج قرار شارون بالإنسحاب الأحادى من غزة ، وأدت إلى فصل غزة عن الضفة ، وكانت لها تدداعيات خطيرة على الوضع الفلسطينى ، وإن لم تؤدى لمفاوضات ناجحة ، لكنها أدت إلى زيادة موجات العنف ، وتعميق حالة الإنقسام السياسى الفلسطينى لدرجة أجهضت معها الخيارات الفلسطينية ، وأجبرت السلطة على البحث عن حل تفاوضى لأن البديل لذلك هو حالة من الفوضى قد تطيح بالسلطة بالكامل. لكن هذا الإنسحاب الأحادى وضع ألألساس لإمكانية الإتفاق في المستقبل وقيام إسرائيل بحلول وسط والإنسحاب من بعض المستوطنات إذا لزم ألأمر في حال التوصل لإتفاق إطار مع الجانب الفلسطينى . وصحيح أن هاتان الخطوتان لم تنهيا الصراع، وخلقتا مشاكل كثيرة ، لكنهما أرسيتا ألأساس لإمكانية تسوية نهائية ، وعموما هذا النموذج يشير إلى وجود قيادة قوية قادرة علي إتخاذ القرار كما في حالة الرئيس السادات ، وشارون، وهذا النموذج أسس لفكرة القوة والواقعية ، وإعتماد دول القوة مثل إسرائيل على فرض تصوراتها للحول النهائية للصراع العربى الإسرائيلى, وليس كما يعتقد إن هذه القرارات الأحادية يمكن أن تاتى بنتائج إيجابية على الدولة او القائد الذي يفضلها، لأن النتائج والتداعيات تتوقف على العديد من المحددات والمعطيات الداخلية والإقليمية والدولية ، وكلها قد تدخل في مرحلة عدم اليقين. / بمعنى أن، النتائج قد تأتى عكس ما يتم توقعه.وخصوصا في حالة الطرف الضعيف، الذي لا تكون لديه الخيارات البديلة ، والقدرة على تحمل النتائج العكسية والسلبية لمثل هذه القرارت الأحادية . وهنا تكمن المقارنة بين الموقف الفلسطينى والإسرائيلى.واليوم قد تكرر إسرائيل هذا النموذج بفرض إنسحاب احادى من الضفة الغربية ، وفرض تصورا نهائيا للمفاوضات ، واضعة الطرف الفلسطينى أمام خيارات محدوده، ومستفيدة من أوراق الضغط التي يمكن أن تمارسها ضده وخصوصا الورقة الإقتصادية والمالية ، وإنغماس السلطة في حالة من الضعف الإقتصادى الذي قد يترتب عليه إنهيارا للسلطة ، وبروز حالة من الفوضى تعيد نموذج غزة من جديد. وهنا السؤال هل تملك السلطة الفلسطينية القدرة على إتخاذ قرارات أحادية تحبط الخيارات الإسرائيلية ،أو تفرغ القرار الإسرائيلى بالإنسحاب الأحادى من الضفة الغربية من مضامينه السياسية؟ ، الوضع الفلسطينى لا يسمح كثيرا بالقدرة علي إتخاذ خطوات أحادية ، وإن توجهت للأمم المتحدة مثلا فسيحتاج ألأمر إلى مزيد من الدعم العربى ، فمن ناحية ألإنقسام السياسى افقد القدرةعلى وجود قيادة لها نفس التأثير الذي كان لها قبل ذلك ، حتى عندما ذهب الرئيس الراحل عرفات لتطبيق هذا النموذج بإندلاع الإنتفاضة الثانية ، كانت النتائج والتداعيات السلبية أكبر بكثير علي الجانب الفلسطينى . وما يمكن للفلسطينيين القيام به أن يجعلوا إسرائيل تفكر وتعيد حساباتها أن نموذج غزة لا يمكن أن ينطبق على الضفة الغربية ، وان نتائج وتداعيات هذا النموذج ستعود بالضرر على إسرائيل أكثر من الطرف الفلسطينيى . ولا اعتقد أن هذا النموذج قابل للتطبيق في مرحلة التحولات الإقليمية والدولية ، وفى مواجهة التحديات الجديدة التي تواجه إسرائيل، وأيضا الفلسطينيين. وعليه فإن الخيارات البديلة ، ستكون مؤلمة للطرفين ، وإن كانت للجانب الفلسطينى أكبر. وهو ما يقتضى البحث عن نماذج جديدة للمفاوضات.

 

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط