تاريخ النشر: 2016-11-15 | 08:31
تاريخ النشر: 2016-11-15 | 08:31
موجة من الأسئلة تضرب دماغي،
من أهم الاذان أم المعبد الذي ينطلق منه الاذان؟! الاقصى مغتصب منذ ما قبل التاريخ، والسيدات اللواتي يبعن النعناع هناك يحفظن عن ظهر قلب وقع خطوات الجنود الذين سأكون بعد قليل ليدسوا بنعالهم النعناع الأخضر فيقهرون القلوب التواقة للراحة، ونحن لم يحركنا الا قرار خفض صوت الاذان، هي جريمة بلا شك لكنها ليست الأهم، وأن كانت مهمة، لما تحمله من رائحة عنصرية، لكن ردة فعلنا تقودني السؤال الأهم.
لماذا نحن من عشاق التطبيل...
لماذا لا تزال طبول قريش تضرب بقلوبنا صحراء الحرب؟!
لماذا علينا أن نقاتل من أجل الاعلام أمام الاعلام وليس من أجل الإنجاز، أذن اليوم الطيبي بالكنيست أمام الكاميرات وعلى مسامع القلوب المسكونة بتلك الطبول، أين الحصاد؟!
ما الذي جناه الطيبي أكثر من تناقل صوره عبر وسائل الاعلام وحصاد ألقاب فخمة القاباً بحجم فلسطين المغتصبة قبل ولادك الطيبي؟!
القمر العملاق يشغلنا منذ أسبوع، جاء القمر وهو يستر عورته بغيمة لا تغطي رضيعاً، إلتقطنا له ملايين الصور، وكتبنا فيه ملايين الكلمات، وهو لم يلمحنا وأظنه لا يريد أن يرانا.
لا تشغلنا المجازر التي ترتكبها السعودية بحق الشعب اليمني، لا تشغلنا حلب والموصل...
لا يشغلنا حصار غزة وأنقطاع الكهرباء عنها، هل يملك الطيبي الجرأة ليقطع تيار الكهرباء عن الكنيست؟!عل الأعضاء فيها يفقهون معنى العتمة ويفهمون ماذا يعني أن تعيش مدينة مثل غزة بلا كهرباء منذ سنوات.
هل يمكنه أن يطلب لاعضاء الكنيست الجلوس بالثلاجات لمدة ساعة ليعرفوا ماذا يعني أن تنام أم وجثمان أبنها بثلاجة الاحتلال منذ أشهر..
هل يهمكم الطفل الذي لم يذق طعم النوم منذ سنوات، هل يؤرقكم إعتقال أحمد مناصرة الطفل الذي سيخرج شابا بعمر الأسود لا عمل ينتظره ولا شهادات؟!
هل يعنيكم الاحتلال؟! هل ترون الجنود يوجهون فوهات بنادقهم لصدور أطفالنا الذين يعبرون يوميا حاجز قلنديا بأتجاه مدارسهم؟! هل سألتم أنفسكم أية أجيال ستكبر بظل الاحتلال ورصاصه وقهقهات جنده ؟!
أقلقم قرار خفض صوت الاذان؟!
وأنتم ماذا فعلتم، الم تتقاتلوا فيما بينكم على خيمة قريش؟!
ملايين الأسئلة تضرب برأسي
ماذا أنتم فاعلون حيال كل ما يحدث؟!
مسرحية جديدة؟!
مشهداً درامياً؟!
أذن الطيبي بالكنيست، فعدلت المؤسسة الصهيونية التي هو عضوا منتخبا فيها منذ سنوات عدلت عن قرارها، وبنت له مسجدا بمبناها القريب من الاقصى المحاصر..؟!
أشعر بالعار وأنتم تطبلون وتزمرون لكل حركة سينمائية يقوم بها أحد الشخصيات العاجزة عّن إلغاء قرار هدم بيت من بيوت الشهداء أو فك أسر سجين نهش المرض جسده..
الآذان أبعد إهتماماتنا، وأخر همومنا...
ما أنعسنا ودائرتنا تضيق علينا لتصير قضيتنا الأعدل بالكون مجرد جراح بكف غزالة يتيمة تاهت بطريقها للعشب بالغابة..
قضيتنا وطن سُلب منا، وشعب تشرد عبر بقاع الارض...
اذا بقينا نصفق لهذه الطبول التي تسخف قضيتنا وتحجمها وتصغر مأساتنا، سيأتي علينا يوما لا نجد بالقدس من يقيم الصلاة، عندئذ فقط سيظل الاذان بلا حارس اللهم الا منك يا حارس الكون.
فأحذروا أحبتي من الذهاب خلف الغوغائية وتلحين القضية وتحجيمها... قضيتنا عادلة وطال أنتظارنا لحلها حلا عادلا. حل يعيد لنا وطننا وكرامة شهدائنا وآسرانا...