تاريخ النشر: 2021-10-18 | 11:49
تاريخ النشر: 2021-10-18 | 11:49
رام الله: قال فهد سليمان، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، يوم الاثنين:" أنه بعد 21 أيار مايو الماضي - وقف إطلاق النار-، بات المشهد الفلسطيني يستند بالأساس إلى ما يجري في الميدان، والمواجهة مع العدو الإسرائيلي هي التي تحتل المشهد وأعتقد أن هذه معادلة جديدة لم نشهدها فيما مضى سابقاً بعد وقف إطلاق النار الذي كان يحصل (أثناء حرب 2008 – 2009- 2012-2014).
وتابع:" كنا نشهد فترة معينة من الهدوء النسبي، هذه المرة، وهذا شيء مميز إن وقف إطلاق النار كان نقطة انطلاقة متجددة لتصعيد المواجهة على مساحة الضفة بما في ذلك القدس. المواجهة الشاملة مع العدو الإسرائيلي بكل مكونات العمل الوطني وفي المقدمة الحركة الأسيرة. هذه القضية تجعلنا نصل إلى التقدير التالي: إن الفترة القادمة ستحتل فيها المواجهة الموقع الأول، بينما الجهود السياسية التي يتم الكلام عنها لن تحتل نفس المرتبة من الاهتمام، أو في الواقع والتأثير في هذا الوقائع، وعلينا بالتالي نحن كفلسطينيين أن نحضر أنفسنا لما يترتب من استحقاقات الفترة القادمة حتماً خلال الشهور القليلة القادمة".
وفيما يخص تهدئة في كل الإقليم قال سليمان:" الإدارة الأميركية كما تنقل الكثير من التقارير لا تريد مشاكل في منطقة الشرق الأوسط، حتى أنها لم يعد لديها فيتو ورفعت الفيتو عن مشاركة ممثلين من حركة حماس في حكومة وحدة وطنية مع حركة فتح، كان هذا الفيتو في إدارات سابقة. يعني الأمريكان يريدون تهدئة مش مواجهة".
واستطرد:" التهدئة تفترض أمرين: 1- قيادة مستعدة أن تتحمل مسؤولية اتخاذ القرار بهذا الشأن وهي بحدود علمنا فإن هذه القيادة ليست موجودة التي تستعد لاتخاذ قراراً من هذا القبيل كما أن التهدئة تحتاج إلى حركة جماهيرية وشعب يستجيب لمتطلباتها، والوقائع اليومية تؤكد أن هذه الجاهزية ليست قائمة على مستوى الحركة الجماهيرية والشعب الفلسطيني عموماً، ليس في الضفة وحسب بل في غزة وأراضي الـ 48 وفي كل مكان. لذلك مرة أخرى أنا أعتقد أن الكلام عن التهدئة إنما ينتمي إلى حقل الاستهلاك السياسي والدعاوي، الموضوع ليس هنا. ومع ذلك فإن هذا يقودنا إلى التالي: هل نحن كفلسطينيين – كفصائل – كحركة وطنية - جاهزون للتعاطي مع التطورات الميدانية المقبلة علينا؟".
وأضاف:" إذا أردت أن أحصر الموضوع فيما يتعلق بالعلاقات الوطنية فإن الإجابات التي قدمت على هذا الموضوع حتى الآن، من قِبل إخوتنا في حركة حماس كما من حركة فتح، هذه الإجابات ليست مطمئنة. وهنا أعطي الوقائع التالية: الإخوة في حركة حماس بعد ثلاثة أسابيع من وقف إطلاق النار، تقدموا بمبادرة سياسية في 7حزيران/ يونيو تحديداً ثم قدموا نفس المبادرة إلى حوار القاهرة في 12/6/ حزيران/ يونيو، ثم أعادوها عملياً ببيان صدر عن المكتب السياسي للحركة في 9 أكتوبر الماضي كلها تدور حول التالي: استحداث قيادة مؤقتة تشرف على تشكيل مجلس وطني فلسطيني، باعتبار أن عملية الانتخابات مستبعدة أو ليست مطروحة الآن على جدول الأعمال".
وتابع:" بالمقابل الأعضاء في حركة فتح يستبعدون تماماً كل ما له صلة، أو كل ما يمكن أن يمس بوضع المجلس الوطني والهيئات المنبثقة عن المجلس الوطني، فهم يعتبرون أن هذا الموضوع ليس مطروحاً على جدول الأعمال، هو موضوع مؤجل إلى أمد غير معروف. الأولوية الآن هي تشكيل حكومة وفاق وطني، أو حكومة وحدة وطنية، والكل يدرك أنه لا توجد إمكانية لمعالجة قضايا الانقسام بالساحة الفلسطينية بمعزل عن إدراج موضوع المنظمة، وهيئات المنظمة، والمجلس الوطني كنقطة أولى تحظى بأولوية من اهتماماتنا جميعاً، إذا يتوجب على كلتا الحالتين".
وفي ملف الانتخابات أكد سليمان أن موضوع الانتخابات يجب أن يحتل الموقع الأول، أو موقعاً متقدماً من الاهتمامات، قائلاً:" ما أنا بصدده الآن بعد أن تم إلغاء الانتخابات في 29 نيسان إبريل الماضي تحت شعار التأجيل، لم تعد هذه الانتخابات مطروحة على جدول الأعمال بشكل مباشر، يتوجب علينا كفلسطينيين –كفصائل- كحركة سياسية، أن نتقدم بمجموعة من المقترحات الملموسة التي تلحظ آليات واقعية تجعلنا نقترب من استعادة الوحدة الداخلية، وليس الابتعاد عنها من خلال تقديم مقترحات قد تقود إلى التباعد بدلاً من أن تحدث التقارب".
وقال سليمان:" بالنسبة لموضوع الانتخابات وحتى لا نضيع بدهاليز آليات اتخاذ القرار في هذا التنظيم أو ذاك، وهذه قضية على ما أعتقد لا تقع ضمن دائرة اهتمام الرأي العام لا الفلسطيني ولا العربي. حتى لا نضيع بدهاليز هذا الموضوع، أقول ما يلي: نحن اتفقنا كحركة وطنية فلسطينية في اجتماعين مطولين بالقاهرة على آلية معينة لعقد الانتخابات وقررنا معاً إجراء الانتخابات على الأقل الرجوع إلى الانتخابات واحترام العلاقات الوطنية فيما بيننا، أن نعود إلى نفس الإطار الذي اتخذ القرار بإجراء الانتخابات. هذه نقطة أولى يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار وتجاهلها يعطي نموذجاً وعينة عن نمط إدارة العلاقات الوطنية بالنسبة للبعض ونحن بكل تأكيد لا ننتمي لهذا البعض.
النقطة الثانية: نحن نقدر الجهود التي تبذل من قبل الإخوة في حركة حماس من أجل الإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى، نحن نحترم هذا الجهد وندعو لهم ولشعبنا بأن تتكلل جهودهم بالنجاح، نحن معكم على هذا الطريق وبالمقاييس التي وضعتوها.
النقطة الثالثة: عندما يتقرر تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الكل الفلسطيني، من داخل منظمة التحرير ومن خارج المنظمة، بناءاً على برنامج حكومي سياسي واضح ومحدد المعالم، طبعاً الجبهة الديمقراطية جندي منضبط مشارك بهذا العمل، بموقع وزاري تستطيع من خلاله الجبهة الديمقراطية أن تقدم مساهمتها في العمل الوطني.
النقطة الرابعة والأخيرة: في موضوع الخروج من المأزق الوطني الذي نتخبط فيه الآن، وأمام استحقاقات وطنية كبرى لها علاقة فيما يجري بالميدان، وأمام إدراكنا جميعاً بتفويتنا فرصة تاريخية، قد لا يتوفر الظرف لاستعادتها مرة أخرى، من خلال ما سمي بقرار تأجيل الانتخابات التي كانت فرصة ذهبية بالنسبة لنا كفلسطينيين لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية، باعتبار أن المؤسسات الموجودة الآن مثلومة الشرعية لأنها لا تتمتع بسمة التمثيل الشامل، وهذه نقطة خطرة جداً إذا ما استمرت. أمام كل هذه المشكلات نحن نعتقد في الجبهة الديمقراطية أنه بإمكاننا وبإطار الشرعية الوطنية الفلسطينية التي تمثلها منظمة التحرير والمؤسسات التي منها تتشكل منظمة التحرير، نستطيع أن ندير عملية توافقية وطنية تقودنا إلى إنجازات ملموسة وإيجابية على طريق استعادة الوحدة وهذا الأمر ممكن كما يلي:
نحن لدينا مجلس مركزي يتمتع بصلاحيات المجلس الوطني وفقاً للقرار الذي اتخذه المجلس الوطني بدورته الأخيرة 23 عام 2018. بإمكان هذا المجلس المركزي أن يتخذ قرار بتوسيع عضويته أو بإعادة صياغة عضويته، بحيث يضم جميع القوى الفلسطينية بدون استثناء وبالتمديد تلك القوى التي لم تنتمي بعد إلى هيئات منظمة التحرير، وبإمكان المجلس المركزي أن ينتخب لجنة تنفيذية جديدة، تتمثل فيها جميع القوى بدون استثناء وعلى هذا الأساس بإمكان اللجنة التنفيذية ذات الطابع التمثيلي الشامل بإمكانها أن تخطط للخطوات السياسية الاستراتيجية والوطنية والمؤسسية التي من شأنها أن تصهر الوضع الفلسطيني في بوتقة واحدة.