الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فهمي: ترامب انتُخب كمرشح المجتمع الأمريكي الغاضب على المنظومة السياسية

فهمي: ترامب انتُخب كمرشح المجتمع الأمريكي الغاضب على المنظومة السياسية

تاريخ النشر: 2019-08-12 | 14:51

أمد/ القاهرة: قال وزير الخارجية المصري السابق نبيل فهمي، إنه "يدفع بعض المحللين، خطأً أو عن سوء نية، بأن صعود النبرة القومية، والتيار اليميني في الدول المتقدمة، يعود في الأساس إلى ارتفاع نسبة الهجرة الأجنبية، ولمنافسة المهاجرين على فرص عمل الطبقة الوسطى أو الدُنيا من المواطنين الأصليين".

 وأضاف فهمي: إن "الإحصاءات والمؤشرات في الأعوام الأخيرة لا تدلّ على ذلك على الإطلاق، فإذا راجعنا البيانات الخاصة بالولايات المتحدة، أقوى اقتصادات العالم، توضح تلك البيانات أن الفترة ما بين 2007 إلى 2016، شهدت انخفاضاً ملحوظاً في الهجرة غير المشروعة عبر الحدود المكسيكية الأمريكية، أكثر الحدود تعرضاً لهذه الممارسة، وتشمل بعض الهجرة المحدودة للغاية من دول لاتينية أخرى، بغرض طلب اللجوء السياسي في الولايات المتحدة، وبشفافية كاملة عند الوصول إلى الحدود، وتتم مباشرة مع السلطات الأميركية، التي ترفض الغالبية العظمى من هذه الطلبات".

وأشار إلى أن مؤشرات مماثلة في الساحة الأوروبية أيضاً، حيث انخفضت نسبة الهجرة غير المشروعة عام 2018 إلى 89%، عما كانت عليه عام 2015، وانخفضت نسبة البطالة إلى 3.6%، وهي مستويات أقل كثيراً مما كانت عليه في العقود الماضية.

يذكر أن أن فرص العمل الجديدة في الدول المتقدمة، وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، وأن أكثر من ثلثي دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي تجمعهم، في أفضل أوضاعها اقتصادياً، وشهدت ارتفاعاً ملحوظاً ومتواصلاً في مستوى الأجور.  

 وتابع فهمي: "على الرغم من أن البيانات الموضوعية تعكس تنامي اقتصادات الدول الصناعية، على مستوى اقتصادات السوق في العقدين الماضيين، سنجد أن الرأي العام في الدول المتقدمة من الطبقة الوسطى، يحذّر من عدم كفاءة النظام الاقتصادي، وتحديداً اقتصادات السوق، و يحمِّل الهجرة المشروعة وغير المشروعة مسؤولية عدم تحقيق المزيد من الرفاهية، ويثني على النظُم السياسية والاقتصادية المركزية، وبخاصة  في أدائها الاقتصادي، غافلاً تماماً أن تلك النظم انهارت سياسياً واقتصادياً في النصف الثاني من القرن الماضي".

وأردف: "الأخطاء الأخرى والانطباعات غير السليمة والتحليلات غير الدقيقة التي نشهدها، الدفع بأن ظهور تيارات يمينية في الساحات السياسية للدول الصناعية كان بسبب مشاكل الهجرة غير المشروعة، والتنافس حول فرص العمل، والانكماش الاقتصادي، في  حين أن المسألة أكبر وأعمق من ذلك، وهو ما تشهد به أحداث العنف، وآخرها ما وقع في تكساس، وقبلها في لويزيانا، أو في أوروبا الغربية، من أهلها الأصليين".

وأضاف: "إذا دقّقنا في أسباب انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة، والذي حذر من خطورة الهجرة غير المشروعة خلال حملته الانتخابية الأخيرة، واستغلها لجذب غضب تيار محدد من الناخبين الأميركيين، سنجد أن غضبهم لم يكن  لعدم كفاءة أداء الاقتصاد الأميركي، أو لتأثير المهاجرين غير الشرعيين على فرص العمل، وإنما سننتهي من هذا التدقيق إلى أن فوزه الانتخابي كان لغضب الطبقة الوسطى والدُنيا من المنظومة السياسية الأميركية التقليدية لشعورهم بأنها تتجاهل أصواتهم ومصالحهم، وهو ما أكد عليه ترامب خلال حفل تنصيبه رئيساً بشنه هجوماً شديداً على السياسيين الأميركيين، بما في ذلك الحزب الجمهوري الذي تبنى ترشيحه للانتخابات الرئاسية.

وأوضح أن "ترامب انتُخب كمرشح المجتمع الأمريكي الغاضب على المنظومة السياسية الأميركية، والتي انفصلت عن الناخب وأصبحت تمثل مصالح جماعات القوة والمؤسسات الكبرى، وليس لضائقة اقتصادية ومنافسة من المهاجرين على فرص العمل".

وزاد على قوله: "هناك أيضاً تقييم وتقدير غير سليم لأسباب ظهور التيارات السياسية اليمينية في أوروبا، فعلى الرغم من أن مسألة الهجرة غير المشروعة كان لها تأثير سلبي لدى الرأي العام، بخاصة خلال عام 2015، فهذه ليست القضية الرئيسة وراء بروز هذا التوجه، وأكبر مؤثر على أن أوروبا أيضاً تشهد وتعاني من عدم ارتياح مجتمعي للمنظومة السياسية التقليدية، مثلها مثل أميركا، كانت نتائج الانتخابات الأخيرة للبرلمان الأوروبي، والتي انتهت إلى ثبات عام لوزن التيارات اليمينية دون تنامي فيه، مع صعود للتيارات اليسارية مثل حزب "الخضر"، وكل ذلك على حساب الأحزاب الأوروبية التقليدية، والتي كانت تسيطر على  الساحة السياسية في أغلب الدول الأوروبية في النصف الثاني من القرن الأخير".

ولفت إلى أن ذلك "يثبت في الوقت الذي يتحدث فيه العالم، وبخاصة الغربي، عما يسمى "الربيع العربي" والقصور في المنظومة السياسية العربية، فقد فقدت المنظومات السياسية في المجتمعات الصناعية المتقدمة الغربية، وقبلها المركزية الأوروبية الشرقية، اتصالها مع فئات غير قليلة من مجتمعاتها، وتمارس سياسات تنصبّ على اهتمامات قادة السياسة، والاقتصاد، والفكر الاجتماعي، ولا تعبّر عن رؤى قطاعات كبيرة من شعوبها، بصرف النظر عن ارتفاع مستوى المعيشة والإحصاءات الوطنية عن زيادة معدل النمو".

وتابع: "ومن ثم، فالاستنتاج الذي يمكن أن نستخلصه من هذا، ليس أن تلك المجتمعات تتجه جذرياً يميناً أو يساراً لاعتبارات اقتصادية أو أمنية، وإنما أن مجتمعات الدول المتقدمة، الديموقراطية و المركزية، ترفض المنظومة السياسية الوطنية القديمة، والتي لم تعد تستجيب إلى متطلبات واحتياجات الشعوب في عصر العولمة".

وأكد فهمي، "آن الأوان لمراجعة سياسية على المستويات الوطنية، داخل الدول والأوطان، في الدول المتقدمة، مثلها مثل الدول النامية، لتطوير النظم السياسية لتستجيب بشكل أفضل وأوسع لمتطلبات المواطنين".

ونوه إلى أهمية سرعة مراجعة وتقويم المنظومة السياسية إقليمياً ودولياً، والتي تنظّم العلاقات بين الدول، و التي مرّ عليها أكثر من 80 عاماً، منذ بعد الحرب العالمية الثانية، والاستجابة  لمطالبات العديد من الدول إصلاح مؤسسات الأمم المتحدة، والوضعية الخاصة للدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، بما يتماشى مع المتطلبات الحضارية في القرن الحادي والعشرين، دون أن يتعارض مع خصوصيات الدول واستقلالها.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط