أمد/ غزة – متابعة : فوز دونالد ترامب في رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية ، قد يكون مفاجئاً للبعض ، وغير متوقع ، ولكنه وقع وأصبح الكلام حوله بتوازن أكثر ، مما سبق ظهور النتائج ، ولأن القضية الفلسطينية ، تتأثر بالايجاب والسلب في الانتخابات الأمريكية ، كان لا بد من رصد أهم ردود الافعال حول فوز ترامب والتوقعات التي من الممكن أن تحدث بخصوص القضية الفلسطينية بفوزه .
المهندس عماد الفالوجي رئيس مجلس مركز آدم للحضارات يقول :" في الدول التي تحكمها قوانين ،، هامش الرئيس فيها محكوم بتلك القوانين ، ترامب فاز ،، ولكنه محكوم بالمؤسسة والقوانين ، لا داعي للقلق ،، المرحلة القادمة مرحلة الحسم".
الكاتب الدكتور ناصر اليافاوي ضمن تعليقه بشيء من السخرية انعاكساً لما تشهده الساحة الفلسطينية هذه الأيام فيقول : " مابعد فوز ترامب فى الانتخابات الامريكية ، هل سيقصى الموظفين فى الدوائر الحكومية من انصار الحزب الديموقراطي ، هل يدخل فى مناكفات اعلامية قاسية من جديد ، هل سيكفر ويعهر كلينتون مجدداً ؟
ام انهم سيتعانقوا سويا من اجل نهضة الولايات المتحدة كما تفعل ربيتهم اسرائيل ؟ عن واقعنا اتحدث ".
اما الصحفية هاجر محمد حرب لا تظن بأن فوز ترامب يشكل بالنسبة للفلسطينيين أي فارق ، لأن كل من يدخل البيت الأبيض ، يعبأ بكره كبير على فلسطين وشعبها ، وتقول الصحفية حرب :" لا يشكل فوز ترامب فارقاً بالنسبة لي كفلسطينية، كل من زار هذا البيت، نفث إلى العالم بسواد حقدة، وكان على الدوام وقود حروب لا نهاية لها في المنطقة، الأهم بالنسبة لي هو أن التداول السلمى للسلطة في الولايات المتحدة الأمريكية التي تحكم العالم، مر بهدوء تام، وبسلامة مطلقة، ولم نسمع أن حزباً أو شخصاً اعترض على نتائج تلك الانتخابات، وقام بقتل أبناء الحزب المنتصر، وأغرق الدنيا دماً، كما فعلنا بأنفسنا قبل عِقد من الزمان ،التاريخ لن يرحم أحد".
والرئاسة الفلسطينية التي أخرت اصدار موقفها للعالم ساعات ، جاء بيانها على لسان ناطقها الرسمي نبيل ابو ردينة بقوله :" إننا سنتعامل مع أي رئيس ينتخبه الشعب الأميركي، على قاعدة تحقيق السلام في الشرق الأوسط، القائم على أساس حلّ الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، والقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين.
وأضاف أبو ردينة في تصريح اليوم الأربعاء، أن على الإدارة الأميركية أن تدرك أن تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة، يأتي من خلال حل القضية الفلسطينية حلأ عادلا وفق الشرعية الدولية، الأمر الذي سيؤدي إلى القضاء على الفوضى والتطرف في العالم".
فيما عبرت حركة حماس بموقفها الايدلوجي المعروف والمعهود بيبان مقتضب جداً ، جاء على شكل طلب وليس موقف من فوز ترامب ، إذ جاء في البيان :" دعت حركة "حماس"، الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب إلى إعادة تقييم سياسة بلاده تجاه الفلسطينيين والعمل على إنصاف الشعب الفلسطيني".
ولكن المواطن تيسير محمد العقاد كان واضحاً بموقفه من فوز ترامب برئاسة أمريكا فقال :" فاز حليف نتنياهو اللعين سوف تكون ايامكم صعبة يا فلسطينية
كيف نواجه هذا الحلف الحقير
سوف نواحه هذا الحلف الامريكي الصهيوني الحقير بالتالي :
1 - بقاء الانقسام بين الفصائل الفلسطينية .
2 - مناطق الشعب الفلسطيني .
أ- عرب 48 او عرب الداخل .
ب- القدس.
ج- الضفة.
د- غزة.
هـ- الشتات
3- تفكك وضعف والخلاف في حركة فتح .
4- تفكك وضعف منظمة التحرير.
5- نشر ثقافة الطاعة والولاء العمياء.
6- ادانة اي عمل ضد الاحتلال تحت شعار نحن نريد السلام.
7- نشر الكراهية والحقد بين الشعب الواحد والفصيل الواحد .
8- اشغال الناس بقوت يومهم وابعادهم عن القضية ومتطلباتها .
وصوتي يا لبيبة والطمي يا حليمة".
ولكن حاتم أبو شعبان استغرب من التباكي على خسارة هيلاري كلنتون وفوز ترامب فيقول :" استغرب جدا من تباكي البعض من ابناء امتنا العربية وخاصة في الساحة الفلسطينية على هزيمة هيلاري كلنتون وفوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الامريكية وكأن كلينتون ستقيم الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ..وقلقون لان ترامب فاسد ومنحل اخلاقيا واخرق ومجنون وله تصريحات رنانة ضد المهاجرين الاجانب
يا عالم من يحكم الولايات المتحدة الامريكية ليس الرئيس الامريكي ولا ادارته بل الحاكمون الفعليون هم كبار رجال الاعمال واللوبي الصهيوني والمخابرات الامريكية فلا تتباكون ايها المتباكين فلن يتغير شيئ اطلاقا وسيبقى الدعم الامريكي لاسرائيل كما هو .. واذا كان ترامب مجنون فهناك مثل يقول خذو الحكمة من افواه المجانين .. وقد يغير شيئا في السياسة الامريكية بجنونه .. اما هيلاري كلنتون فهي داعمة لاسرائيل بكل قوة وتسير على نفس نهج اسلافها السيئين وقد يكون اسوأ".
إي كانت التوقعات وتأثير فوز ترامب على القضية الفلسطينية ، إلا أن الدروس التي تحصّل عليها العالم العربي بفوز أوباما قبل ثماني سنوات واشغاله فترتين متتاليتين ، أعطت الكثير من العبر ، بأن البيت الأبيض محكوم بجهاز إداري وسياسي وأمني وإجتماعي محكم بضوابط تخدم الفكر الأمريكي مهما تغيرت وجوه الرؤوساء وتناوب عليه الجمهوريون والديمقراطيون ، وفي كل الأحوال الدعم الأول والقوي لدولة الإحتلال ، وبعض العطف إن زاد أو نقص مع القضية الفلسطينية لن يغير في مجرى الأحداث والمواقف .