الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فوضى سياسية فلسطينية....إرتباك "وازمة قيادة" في اليرموك

الساحة الفلسطينية منذ بداية الثورة والفلسطينية وحتى اللحظة الراهنة،وفي أشد المنعطفات واخطر المحطات والمراحل التي مرت بها،لم تعرف أسوء من هذه المرحلة،مرحلة  تغيب فيها القيادة...على كل الصعد والمستويات منظمة وسلطة وفصائل....فمخيم اليرموك وما يتعرض له من  مأساة انسانية وسياسية ذات أبعاد إستراتيجية...وما يجري في داخله ويرتكب من جرائم وحشية على يد عصابات "داعش" ومتفرعاتها ...والتفاهمات التي جرت ما بين رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله ونائبه زياد أبو عمرو أثناء زيارتهم الأخيرة لقطاع غزة وإجتماعهم مع  قيادة حركة حماس حول القضايا المعيقة للمصالحة وإستعادة الوحدة الوطنية ورفع الحصار وإعادة الإعمار،وفي المقدمة منها قضيتا إدارة المعابر ورواتب موظفي حكومة حماس،جرى التنكر لها  والإنقلاب عليها،كما تقول حركة حماس،وحماس شنت حملة شعواء على حكومة التوافق وعلى رئيس السلطة الفلسطينية،محملتهم تبعيات ما ينجم عن مثل هذه التصرفات والتنكر لهذه التفاهمات،وفي المقابل ردت حكومة التوافق،بأنه لا خلافات جوهرية مع حماس حول ما جرى التفاهم عليه،ولكن هناك عراقيل ومعيقات ومن يضع العصي في الدواليب،ولكن قيادي فتحاوي ذهب الى أبعد من ذلك كثيراً ،قال:-  بانه لا وجود لمثل هذه التفاهمات إلا في ذهن قيادة حماس،والتفاهمات تكون مكتوبة وليست شفوية،والزهار القيادي في حماس،رد على تصرفات الرئيس وحكومة الوفاق بالقول،بأنه يجري الحديث عن تشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة،وأكثر من قيادي حمساوي اكد على ما قاله الزهار،وبالمقابل هناك في حماس من نفى وجود مثل هكذا توجه او قرار،لتشكيل لجنة حمساوية او بمشاركة فصائلية لإدارة القطاع.

مأساة مخيم اليرموك كشفت عورات الجميع، من المنظمة للسلطة للفصائل والأحزاب  من اكبر فصيل حتى أصغر فصيل منشق على ذاته،لكوننا شعب نهوى ونموت في الإنشقاقات،ونبدع في سوق الحجج والذرائع والأسباب لها،لكي نكتشف انها  ليست أكثر من مزاحمة على القيادة والمناصب،او خدمة لهذا الطرف أو ذاك.

المواقف الفلسطينية القاصرة والهزيلة والمتلعثمة والمرتبكة والمتناقضة،فيما يتعرض له مخيم اليرموك من جرائم وحشية وحصار وتجويع وقتل واغتصاب على يد عصابات "داعش"،وهذا ما اكد عليه موفد السلطة والمنظمة والرئيس الى دمشق الدكتور احمد المجدلاني،بأن "داعش" وتمددها وجرائمها بحق من تبقى من سكان المخيم،جعلت الباب موصداً أمام أي خيار للبحث عن حل سياسي لأزمة المخيم،وقال بأنه لم يبق خيار سوى خيار  الحل العسكري الذي توافقت عليه كل ألوان الطيف الفلسطيني (14) فصيلاً،"اللهم زد وبارك"؟؟ بإستثناء حركة "أكناف بيت المقدس" المحسوبة على حماس التي في الإعلام تتنكر لها وتتبرأ من أبوتها ومن جرائمها،وبالمقابل تبعث رسائل كما ذكر أمين عام الجبهة الشعبية القيادة العامة الرفيق احمد جبريل في مقابلة له على فضائية الميادين،بأنها طلبت من القيادة العامة،أن تساعد "أكناف بيت المقدس" في قتال ومحاربة "داعش"،وهذا الموقف الحمساوي النفعي والمصلحي،ليس بالغريب فقد تم تجريبه سابقاً مع النظام السوري،وحماس لم تلجاً لهذه الموقف،إلا بعد قيام تلك العصابة المجرمة بقتل واغتيال العديد من عناصرها،وتسليمها المخيم لعصابات النصرة،وخصوصاً ان المعلومات الأكيدة تقول بأن معظم أعضاء  جماعة "أكناف بيت المقدس" أعضاء سابقين في حركة حماس ومن طاقم حراسة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل.

القيادة الفلسطينية الغائبة عن مأساة اليرموك،هي من تتحمل المسؤولية عن كل ما يتعرض له شعبنا واهلنا هناك،فإجترار الكلام عن ان ما يجري مؤامرة على حق العودة للاجئين الفلسطينيين كلام إنشاء،ورغبة في الهروب الى الأمام وعدم تحمل المسؤولية،قيادة تريد من شعبنا الفلسطيني التضحوي والمعطاء،ان يعمل في التنجيم،لكي يتعرف الى حقيقة مواقفها المتناقضة والخجولة بحق جريمة إبادة وتطهير ترتكب بحق عاصمة الشتات الفلسطيني وبؤرة نضاله وكفاحه وعمله المسلح،مخيم اليرموك،أي قيادة هذه التي تستخف بعقول أبناء شعبها وتقدم على مثل هذه "الحماقات" والتصرفات التي لا يمكن قبولها او تبريرها؟؟؟،عضو لجنة تنفيذيه وامين عام فصيل ووزير سلطة وموفد الرئيس،يقول بأن "داعش" أغلقت وقطعت الطريق أمام أي حل سلمي للأزمة،ولم يبقى سوى خيار الحل العسكري،والذي يجري التنسيق مع النظام السوري بشأنه لتحرير المخيم من تلك العصابات،ويتم الحديث عن تنسيق مع لبنان من أجل إستقدام وحدات من مقاتلي المنظمة في لبنان للمشاركة في تحرير المخيم،ومن ثم يجري التنكر لهذا الموقف،والقول بان المجدلاني إجتهد،فالمصيبة اذا كان المجدلاني قد تحدث باسمه واسم فصيلة،والمصيبة الأعظم،ان يكون متحدثاً باسم المنظمة والسلطة والرئاسة،وبالموقف الذي حملته اياه او وافق عليه،الموقف الذي يجب ان يكون،ولكن لم تمض ساعات حتى تبرأت المنظمة على لسان أمين سرها  ياسر عبد ربه من الموقف والقرار،قائلة بأنها تريد أن تنأى بنفسها عن التدخل في الشأن السوري،ولا تريد تحويل المخيم الى ساحة صراع بين النظام والمعارضة...سياسة النأي بالنفس هذه ،هل ستقود الى تحرير المخيم من عصابات "داعش" و"النصرة"..وهل الرهان على المؤسسات الدولية التي جربت سابقاً سيقود الى تحرير المخيم..؟؟ المنظمة لا تريد التدخل العسكري  والفعل الميداني من أجل تحرير المخيم..؟؟ هل هي مالكة لأدوات الحل السياسي؟؟؟ ومع من ستتفاوض سياسياً من اجل تحرير المخيم....؟؟،مع "داعش" و"النصرة" ام مع مشغليهم الذين ضغطوا عليها،قائلين بالحرف الواحد التدخل العسكري لتحرير المخيم،يعني اغلاق صنابير المال وعدم إقامة موائد الرحمن.

 

"داعش" و"النصرة" لا يعترفون لا بفلسطين ولا بسوريا ولا لبنان،ولا مصر،همهم الخلافة والدولة الإسلامية،ولا يؤمنون بالجهاد في فلسطين،فلربما "حسب الآية الكريمة "رجس من عمل الشيطان"،فجهادهم موجه للأقربين، فهم الذين يستحقون القتل والذبح.

 

هذا هو المشهد الفلسطيني على درجة كبيرة من العجز والإرباك والتعلثم والتناقض،وهذه القيادة الفلسطينية تدخلنا وتغرقنا في متاهات وخلافات،تظهر هذه القيادة على أنها دون مستوى التحديات،فقضية بحجم قضية مأساة مخيم اليرموك لا تحتمل الخلافات والمناكفات،وكذلك هي قضية قطاع غزة من رفع للحصار والإعمار وفتح المعابر...مواقف لا تليق بنا كشعب وقضية وثورة وحركة تحرر وطني،كنا قدوة ومثلاً ونموذجاً تحتذي به كل حركات التحرر الوطني على مستوى العالم،والآن أصبحنا مثالاً للتندر والبكاء على الماضي المجيد...قضيتا اليرموك والقطاع الوقت فيهما من دم وأشلاء وأنقاض وركام وتهجير وتوطين والغاء وإنفصال يا قادتنا...

 

 

 

القدس المحتلة – فلسطين

 

13/4/2015

 

0524533879

 

[email protected]

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو "الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط