تاريخ النشر: 2015-12-02 | 23:47
تاريخ النشر: 2015-12-02 | 23:47
أمد/ غزة – خاص : قال الدكتور سلام فياض ، رئيس الوزراء السابق ، أن توزيع الاراضي الحكومية على موظفي قطاع غزة ، ليس حلاً لهم ، ولا بد من وضع اليد على الجرح لمعالجته بشكل مجدي ، وعدم الاكتفاء بتسكينه ليعود وجعه ليطفو على السطح من جديد ، والحلول متوفرة ، وتحت قدرة أصحاب القرار ، والقوى الوطنية والكل الوطني اذا ما صدقت النوايا وبذل العمل الجاد من أجل الخروج من حالة الانقسام .
وقال فياض في حديث خاص لـ (أمد) :" شكلت الانتفاضة الحالية حالة فريدة من نوعها ، لرفض الاستسلام والقبول بالأمر الواقع الذي فرضه الاحتلال الاسرائيلي ، ويجب على القيادات السياسية التركيز على ما يمكن انجازه ، بدعم الانتفاضة والالتفات الى إنهاء الانقسام ، ورغم أن هذه الانتفاضة لم تنطلق في أول اكتوبر الماضي ، بل انطلقت منذ استشهاد محمد ابو خطير ، وأنا ابن القدس وكل يوم هناك مناوشات بين الشبان وقوات الاحتلال ، وتطورها بهذا الشكل يضع الجميع في الوطن عند مسئولياته ، ويجب أن لا تذهب تضحيات هؤلاء سدى ، وعلينا أن نباشر وبشكل عاجل باتخاذ خطوات عملية نحو الكثير من الخطوات ، وعلى رأسها إنهاء الانقسام ، ومفتاح ذلك دعوة الاطار المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية ، واتخاذ قرار يركز على سبيل الخروج من الانقسام ، وذلك بدعوة المجلس الوطني الفلسطيني ، وتوسيع المشاركة فيه ، والتمهيد الحقيقي لإجراء الانتخابات العامة .
وأضاف فياض :" لا يمكن الوصول الى الدولة الفلسطينية ، إلا بقطاع غزة ، لأن غزة جزء أصيل من الوطن ، ودعوة الاطار المؤقت للمنظمة مجرد خطوة ، نحو إنهاء الانقسام والتوافق على برنامج بالقدر الممكن من قبل الكل الفلسطيني ، لحل الازمات الحالية ، والابقاء على الجسور بين الجميع الوطني ، دون فرض الاملاءات ، أو تغيير فكر أي فريق ، وعلينا أن لا نقبل بشروط الرباعية ، وتعزيز تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية .
وأكد فياض أنه لا يوجد مؤثرات دولية أو اقليمية معيقة لإنهاء الانقسام ، لطالما كانت الارادة الوطنية لدى الجميع قادرة على انهاء هذا الانقسام ، ونحن لسنا مضطرين الى البقاء في مربع الاختلافات ، حول ماذا نريد ، دولة أو دولتين ، وكل الاختلافات يجب أن نتركها جانباً ونركز على تحريك عجلة تصويب المسار ، نحو المصالحة الوطنية واستكمال الوحدة على اسس متينة قادرة على تفكيك الاختلافات وتذويبها في إطر المصلحة الوطنية العليا .
وعلى هامش الندوة التي رعتها بيت الحكمة برئاسة الدكتور أحمد يوسف ، وبعد مداخلات كثيرة ، وانتقادات وجهت للدكتور فياض عن فترة وجوده في رئاسة الحكومة ، قال فياض :" اذا اردتم أن تحملونني كل تبعات تلك الحقبة ، وتحاكمون أصحابها ، فأنا أول الجاهزين لهذه المحاكمة ، لطالما أنكم ستنتهون بعد ذلك من حالة الانقسام ، ولكن هذا لن يفيد والحديث بالماضي وجلد أنفسنا بكل وقت وحين ، سيجعلنا نستنزف الوقت والزمن بدون طائل ، لنفكر بالمستقبل ، ونبني له الجسور ، بعد أن نخرج جميعاً من حالة الانقسام التي نعيش فيها ، فالأوضاع في قطاع غزة حقيقة أمر لا يحتمل ، والوطن كله في أزمة وعلينا أن نبدأ عملياً من أجل تفكيك هذه الازمات والخروج منها .
وعن رؤيته اذا ما وجدت استحساناً من قبل بعض الاقطاب الوطنية ، والشخصيات الاعتبارية والوطنية ، قال فياض : لو يوجه لي أحد مثلبة فيما طرحته ، وهذا بحد ذاته أمر جيد ، وكل ما علينا البدء بتحريك عجلة الفعل ، لكسب الوقت .