تاريخ النشر: 2017-03-09 | 20:14
تاريخ النشر: 2017-03-09 | 20:14
أمد/ موسكو - وكالات: أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالمساهمة الروسية في محاربة الإرهاب، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن يحل "الارهاب الإيراني" محل إرهاب "داعش" و"جبهة النصرة".
وجاء ذلك في مستهل لقاء نتنياهو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، الخميس 9 مارس/آذار.
وقال نتنياهو : "الحرب المشتركة ضد الإرهاب، توحدنا. وقد شهدنا خلال العام الماضي تقدما ملحوظا في محاربة التطرف الذي يقوده داعش والقاعدة. ولقد أسهمت روسيا بقسط كبير في إحراز هذه النتائج".
وتابع: "لا نريد أن يحل الإرهاب المتطرف بقيادة إيران محل إرهاب داعش والقاعدة".
وشدد قائلا: "هذه المحاولات المكثفة مستمرة من جانب إيران". واعتبر أن "الإرهاب" الذي تقوده إيران يمثل اليوم خطرا ليس على إسرائيل فحسب، بل وعلى العالم برمته.
وعقب لقاءه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل لا تعارض التوصل إلى تسوية في سوريا، ولكنها تعارض وبشدة إمكانية أن تبقي التسوية على قوات عسكرية تابعة لإيران ولأتباعها في سوريا. على حد تعبيره.
والتقى نتنياهو الرئيس بوتين في العاصمة الروسية موسكو اليوم الخميس، وعقب اللقاء صرح نتنياهو للصحافيين عن فحوى اللقاء.
وكشف نتنياهو أنه طلب مساعدة الرئيس بوتين بإعادة جثتي الجنديين في الجيش الإسرائيلي، آرون شاؤول وهدار غولدن، اللذان قتلا خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غـزة عام 2014، ولا يزال جثمانهما محتجزان عند حركة "حماس"، بالإضافة إلى مواطنين إسرائيليين.
وأكد نتنياهو أن الرئيس بوتين وعد بتقديم المساعدة بهذا الخصوص.
وقال نتنياهو "أوضحت للرئيس بوتين بأنه لا يمكن أن يتم التوصل إلى تسوية في سوريا في حين أن إيران تسلح أذرعها لحرب ضد إسرائيل.
مضيفاً أن إسرائيل لا تعارض التوصل إلى تسوية في سورية، ولكن نعارض أن يكون لإيران وأذرعها "حزب الله" قوات عسكرية في سوريا.
وطالب نتنياهو، أن يتوقف الرئيس محمود عباس عن التوجه لمحكمة الجنائيات الدولية لملاحقة القادة الإسرائيليين.
ولفت نتنياهو للصحافيين إلى أن طهران تستغل وجودها في سورية من أجل بناء قواعد عسكرية وتعزيز نفوذها العسكري، مؤكدا أنه طرح هذه القضية خلال اللقاء الذي جمعه بالرئيس الروسي، حيث أوضح أن ممارسات إيران في سورية تقوض وتهدد الاستقرار في المنطقة، مبينا أن إسرائيل لن تقبل بذلك.
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن نتنياهو يجزم بأن طرح هذا الملف بشكل مباشر مع روسيا ومناقشته وجها لوجه مع الرئيس بوتين يؤتي ثماره ويسهم بالتأثير لصالح الموقف الإسرائيلي، حيث قال نتنياهو: 'أنا على قناعة تامة بأنه تم تذويت الرسائل والمواقف الإسرائيلي الذي سمعه بوتين، حيث تحدثنا أيضا عن محاولات إيران لنقل أسلحة إلى حزب الله بهدف المس بإسرائيل'.
وبحث نتنياهو مع بوتين سلسلة من الملفات الاقتصادية وقضايا ثنائية أخرى. إضافة لذلك قال نتنياهو في بيانه له: 'لقد طرحت، كما أفعل في أماكن أخرى في العالم، قضية أورون شاؤول وهدار غولدين وقضية المواطنين الإسرائيليين المحتجزين عند حماس. طلبت من الرئيس الروسي مساعدته وهو وعدني بأنه سيقدمها'.
إلى ذلك، واصل نتنياهو تحريضه على الإسلام ودمغه بـ'الإرهاب'، داعيا إلى تعزيز التعاون بين البلدين من أجل مكافحة التطرف، قائلا: 'أحد الأمور التي نحاربها معا هو 'الإرهاب' الذي يمارسه الإسلام المتطرف. وبالطبع خلال العام المنصرم تم تحقيق تقدم ملموس في مكافحة 'الإرهاب' الذي يقاد من قبل داعش والقاعدة ولروسيا مساهمة مهمة جدا في ذلك. ومن البديهي أننا لا نريد استبدال هذا 'الإرهاب' بـ'الإرهاب' الشيعي المتطرف الذي تقوده إيران'.
وتابع: "أريد أن أقول بأوضح التعبيرات، إسرائيل هي دولة لها جيش ونحن قادرون على الدفاع عن أنفسنا ولكن التهديد الذي يشكله الإسلام المتطرف الشيعي ليس موجها إلينا فقط بل أيضا إلى المنطقة وإلى السلام العالمي وأعلم أننا نشاطر الرغبة بمنع الإسلام المتطرف مهما كان صنفه من تحقيق أي انتصار".
من جانبه، دعا الرئيس الروسي بوتين رئيس الحكومة نتنياهو الى قلب الصفحة، بعد أن تطرق الأخير إلى سعي الفرس التاريخي و'خلفائهم' الإيرانيين إلى 'تدمير الشعب اليهودي'، معتبرا أن 'العالم بات مختلفا'.
وخلال لقائه الرئيس الروسي في الكرملين هاجم نتنياهو إيران، حليفة روسيا في الشرق الاوسط، بشكل عنيف. وقال 'قبل 2500 عام حصلت محاولة في بلاد فارس لتدمير الشعب اليهودي، إلا أن هذه المحاولة فشلت وهذا ما نحتفل به' في إشارة إلى عيد بوريم 'المساخر' الذي يحتفل به اليهود الأحد والإثنين.
إلا أن الرئيس الروسي رد باقتضاب "نعم، إلا أن ذلك كان في القرن الخامس قبل المسيح، ونعيش اليوم في عالم مختلف. لنتكلم عنه".