الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فيروس كورونا يكشف فساد الأنظمة والبشر

فيروس كورونا يكشف فساد الأنظمة والبشر

تاريخ النشر: 2020-03-21 | 20:34

في هذه المقالة سأتناول كيف يساهم فايروس كورونا بالكشف عن فساد الأنظمة وليس فقط ضعفها أو محدودية أدائها. فالفايروس الذي يفتك بالبشر ويسجل الوفيات والإصابات والخسائر المترامكة والذي يفترض بأنه لا يفرق بين مكونات البشر، أصبح هذا الفايروس كشافا لفساد الأنظمة وما أصطلح على تسميته بالمنظمات أو المؤسسات حيث ظهر بوضوح فساد الأنظمة والبشر.
فالشركات الخاصة لصناعة الأدوية تسعى لتحقيق الأرباح من وراء هذا الفايروس ومن ثم إنقاذ الناس شأنها شأن كل مجالات الأعمال حيث الربح هو المحرك الرئيس لكافة الأعمال والأنشطة. ويبحث الساسة أيضا عن كسب الإنجازات الشخصية، فتارة يتم ذلك بالتقليل من شأن الفايروس وأخرى من تعظيم تأثيرة ومرة من محاولات التسابق والإدعاء بالوصول إلى علاج ولقاح للفايروس، فلا يهم الطريقة إن تم شراء/ رشوة / أو سرقة إنجازات الأخرين.
والأخطر وجود العنصرية التي يم التعامل بها مع المرضى وتقسيمهم وفق الهوية والجنسية، فهذا مواطن من نفس الدولة يجب إعطائه الأولوية والإهتمام بينما الأخر من دولة من دول العالم الثالث ومن عامة الناس يتم ادراجه في اخر سلم الأولويات. وفي دول العالم الثالث يتم إعطاء الأولوية للأغنياء والمسؤولين من المرضى ويحصل مواطنو الدول الغربية على عناية متقدمة وويتم إدراجهم على أعلى سلم الأولويات والإهتمام في المراكز الصحية والمستشفيات في دول العالم الثالث مقارنه مع عامة الناس لهذه الدول.
وتزداد المعاناة والتي يسببها فساد الأنظمة والبشر، فالفقراء وعامة العامة يتكدسون في بيئة غير صحية أساسا، مما يعرضهم لخطر نقل العدوى والمرض، وتعقيد مرضهم وحالتهم الصحية، فيما ينعم الاغنياء برخاء في ظروف تقييد الحرية والحركة؛ فالفقراء اللذين يتكدسون أعدادا ويقبعون في غرفة أوغرفيتن في حالة الحجر المنزلي تزداد معاناتهم ومخاطر تعرضهم جميعا للفايروس.
وأكثر ما يثير التساؤل هو كيف يمكن توفير المواد الأساسية للحياة من طعام وغذاء وتأمين الإحتياجات من مصادر الطاقة لمن ليس لهم دخلا بفعل أزمة فايروس كورونا وتوقف الإنتاج والحياة الإقتصادية، وماذا عن المقيمين في دول غير دولهم وفي دول لا تقدم خدمات مجانية لغير مواطنيها. كيف يتم التعامل مع نسبة كبيرة من السكان اللذين يصنفون تحت مسمى مقيم أو عمالة وافدة، فمن يلبي إحتياجاتهم؟
إن الخطير هو الطريقة التي يمكن أن تتعامل بها المراكز الصحية والمستشفيات مع المرضى، فبدلا من التعامل مع البروتوكل الطبي الذي يصنف المرضى وفق درجة خطورة حالتهم الصحية ومرضهم أن يتم تصنيفهم وفقا لجنسيهتم ووفقا لملائتهم المالية أو سلمهم الإجتماعية أو قدرتهم على الوصول للمسؤولين والعاملين في الجهاز الصحي... حتى في علاج المرضى هناك فساد وواسطات...

طبعا خرق البروتوكل ليس فقط زمن كورونا بل في كل الأحوال، فمثلا يتحرك طبيبان وسيارة إسعاف مع ممرضة لأن زوجة أحدهم أصابها الغثيان فيما ينتظر مريضا ساعات لكي يتم إدخاله لطبيب الطورائ. وعليه فالبروتوكل الطبي يبدو نسخة ورقية للدعاية والعلاقات العامة وأيضا لحماية المنشأة قانونيا بالإدعاء بوجود مثل هذه المبطوعات الورقية أو الإلكترونية.

وبهذا ففايروس كورونا الذي يستوجب أن يقتل البشر يساهم في كشف فساد الأنظمة السلطات السياسية والمنظمات المختلفة الصحية وغيرها.

ولعل فساد الأنظمة يمكن أن يحول دون حجز مصابين ووضعهم في أماكن الحجر الرسمية المقيدة أو العكس يمكن أن يضع ناس غير مرضى في حجر صحي ومقيدي الحرية او مع مرضى مصابيين بالفايروس إمتثالا لتطلعات ومطامع الفاسدين. كما أن فساد النظام يمكن أن يسمح للبعض من الإفلات من الجرائم بحجة تفشي كورونا أو أن يسمح للبعض بالهروب من أماكن التوقيف.

وفساد النظام يمكن أن يسمح لدول ومؤسسات أن تتدخل في شؤون عامة لمنظمات ودول بحيث تخرق سيادتها. إن فساد النظام يتيح للمسؤولين الفاسدين إستغلال كورونا للقيام بالعمليات القذرة من نصب وإحتيال وإستغلال وشراء وبيع وسرقة لدرجة يمكن أن تصل قتل البشر.

وبهذا يكون فساد الأنظمة والمنظمات أي الفساد القادم من البشر أخطر علي البشر وحياتهم من فايروس كورونا وغيرها من الفيروسات والأوبئة. فبالعادة فإن الفايروسات والأمراض المعدية والوباء هي نتاج حراك البشر سواء كان بنية مخططة مقصودة أو لا.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط