تاريخ النشر: 2019-11-19 | 20:38
تاريخ النشر: 2019-11-19 | 20:38
الدوحة: تحدث الباحث د. عزمي بشارة ،حول انتفاضة الشعوب في العراق ولبنان وإيران ،وحول الملف العراقي قال :" إن المرجع السيستاني كان له موقف وطني رافض للعنف، واعتبره موقفًا إيجابيًا صادرًا عن انتماء وطني بالرغم من كون السيستاني دعم الكثيرين من النخبة السياسية الحالية.
واعتبر الدكتور بشارة خلال حديثه في برنامج "حديث خاص" بثه التلفزيون العربي الذي يشرف عليه د.بشارة، وصل عبر البريد الإلكتروني الى "أمد للإعلام"، أن ضعف مشاركة الأقاليم السنية في الحراك الثوري بسبب الخوف من اتهام الحراك بالإرهاب والخوف من القمع، وقال إن الشعب العراقي لا يريد نظاما طائفيا.
وطرح الدكتور بشارة خيار الانتخابات الإقليمية والنظام المختلط وانتخاب الرئيس بشكل مباشر من الشعب كحلول تسهم في إضعاف الأحزاب الطائفية، معتبرًا أن الطائفية في العراق يمكن تخطّيها في وقت سريع لأنها لم تتجذر بعد.
وعرج في حديثه على الملف الايراني ،وحول الاحتجاجات في ايران واعتبر الدكتور بشارة أن هناك فجوة بين النظام والجمهور، ويوجد خزان من الغضب الشعبي بسبب الوضع الاقتصادي وبسبب فرض نمط الحياة عليهم.
و يرى بشارة، أن العقوبات الاقتصادية الأخيرة زادت الأزمة حدّة حيث تواجه إيران لوحدها تبعات العقوبات في ظل الموقف المتردد للاتحاد الأوروبي والخذلان الروسي، بل إن روسيا تعتبر أحد المستفيدين الكبار من العقوبات على طهران.
ورداً على سؤال أحد المشاهدين في الشأن اللبناني، أكّد د.بشارة ان ما يحصل في لبنان حالة آنية، لكنه في طريقه لإخراج لبنان من الحالة الطائفية، فما يحصل في لبنان تاريخي بسبب عمق النظام الطائفي اللبناني الذي تحكمه المحاصصة في كل شيء، لكن من الصعب تصور إزالة النظام الطائفي هناك بين عشية وضحاها. ومع ذلك فإن ما سيهيمن في النهاية هو هذا التيار اللاطائفي.
و بشأن رفض الحراك للسياسيين الطائفيين والحديث عن حكومة تكنوقراط، نبّه بشارة إلى أهمية أن لا يتحول ذلك إلى نوع من النفور من السياسة لأن ذلك يشجع الديماغوغيين والشعبويين، فليس هناك غنى في النهاية عن دور السياسيين ولا يمكن الاكتفاء بالتكنوقراط رغم تفهم موقف الحراك من السياسيين الآن، لكن لا بد على المدى البعيد من أن تنشأ ثقافة معادية للطائفية.
أما فيما يخص حزب الله فقد استبعد بشارة، أن يلجأ الحزب لاستعمال سلاحه في الداخل، مشيرًا في الوقت نفسه إلى الوضع الصعب الذي يمر به حزب الله بسبب وضع إيران وبسبب تحالفاته الداخلية. وتساءل الباحث والمفكر عن سبب تصرف حزب الله وكأن الثورة ضده وكأنه هو حامي النظام الطائفي، وأكد الدكتور بشارة من جديد أن موضوع الحراك الاحتجاجي هو النظام الطائفي وليس حزب الله.
وشدد د. بشارة أنه في لبنان لا يوجد صانع قرار واحد، وهذه الثورة لن تنتهي الى زوال صانع القرار هذا لأن هناك مراكز متعددة للقوى وموزعة بحسب الطوائف، لذلك لا يجب على الحراك اللبناني استنساخ أي تجربة أخرى، فالموضوع في لبنان هو موضوع النظام الطائفي وهذه معركة طويلة.