تاريخ النشر: 2018-01-09 | 14:02
تاريخ النشر: 2018-01-09 | 14:02
امام كل هذا الكم من الحراكات و المتغيرات السياسيه و العسكريه التظريه و العمليه الحاصلة والتطورات الاقليميه و الدوليه ، يجب علينا نحن الفلسطينيين و العرب توظيف كل جهودنا من أجل تجسيد الشخصية القانونية لدولة فلسطين بكافة أبعادها، وملامحها، ومن أجل تحويل حالة الإجماع الدولية ضد الاحتلال الى جبهة دولية فاعلة وضاغطة لنفض الغبار عن قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالحالة في فلسطين، والاتفاق على آلية عمل جدية وملزمة لتنفيذ تلك القرارات، والشروع في تطبيق الآليات القانونية الدولية المعتمدة الكفيلة بمحاسبة كيان الاحتلال المسمى اسرائيل كيانا و قاده على جرائمه .
اكثر من الواضح هو ان لأسلوب الذي اتبعه المجتمع الدولي و موسساته السياسيه و القانونيه في تعامله مع كيان الاحتلال على ارض فلسطين أثبت عدم قدرته في شطب الاحتلال و تفريخه الاستيطاني ، نعم .. واضح للعيان عجز المؤسسات الدوليه في الدفع الحاسم باتجاه المساعدة العمليه لشعبنا في نيل حريته، واستقلاله على ارضه ، الحقيقه التي استغلها كيان الاحتلال للتمادي في غطرسته و تكريس احتلاله وتكثيف جرائمه بحق الشعب و الرض الفلسطينيه .
قيادات الاحتلال بلا استثناء رغم احتلافها الشكلي و الخبيث ترى أن سياسات الرئيس ترامب و ادارته الأميركية تجاه الشرق الأوسط تُشكل فرصة لا تتكر و لا يجب تفويتها , و على هساس هذا المفهوم الاستعماري تعمل قيادات الاحتلال على استغلال هذه الفرصه حتى النهاية لتنفيذ مخططاتها ذات العلاقه بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي، والقائمة بالأساس على مواصلة اعتماد مبدأ "التفاوض مع الذات"، وحسم قضايا الوضع النهائي التفاوضية من جانب واحد، ووفقاً للحسابات و مصالح الاحتلال.
حكومة الاحتلال اليهودي على ارض فلسطين تواصل تسريع تكثيف و توسيع الاستيطان والتهويد في الأرض الفلسطينية المحتلة عامةً، والمناطق المصنفة (ج) بشكل خاص، بما فيها القدس والأغوار بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ هذا الاحتلال ، يرافق ذلك تصعيد إلاجراءات التنكيلية بحق جميع مكونات فلسطين بما في ذلك الشعب الفلسطيني برجاله و نسائه و اطفاله ، بحق الارض و الومقدسات ، بحق الشجر و حرمة البيوت و القمة العيش وكل ما يمت للفلسطيني بصله دون اي رادع او مبدا بهدف ضرب ارادة و مقومات الصمود والبقاء في أرض وطن .
و على ارضية هذا المفهوم تاتي محاولات الثنائي الأميركي الإسرائيلي الان لضرب موسسات الامم المتحده التي قالت كلمة ضميريه و مبدئيه لصالح الحق الفلسطيني و اخر هذه الموسسات الامميه التي تتعرض الان للتحريض اليهودي الخبيث هي"الأونروا"، و في تفاصيل ذلك محاولات ضرب ملف اللاجئين الفلسطينيين، وحالة "السباق" الحاصلة في سن القوانين العنصرية بين أحزاب الائتلاف اليميني الحاكم، وآخرها النقاش الدائر حول مشروع قانون اقتطاع مخصصات الشهداء والأسرى من المستحقات الضريبية للسلطة، الهدف منها التعامل مع القضية الفلسطينية كـمشكلة انسانيه - سكانية لا اكثر ، وإضعاف الوضع القانوني و المالي و المعنوي لوجود دولة فلسطين كموسسه قائمه , الامر الذي سيقود حسب مخططات الاحتلال الى وتكريس الاحتلال و تقوية حكم دولة الاحتلال للوطن الفلسطيني .