تاريخ النشر: 2018-05-28 | 14:41
تاريخ النشر: 2018-05-28 | 14:41
أمد/ القاهرة: قال توفيق أبو خوصة في الذكرى الخامسة لرحيل عبد العزيز شاهين(أبو علي) :" عندما تكتب عن آخر أنبياء الثورة، فأنت في حيرة مطلقة، من أين تبدأ وأين تنتهي، مشيراً إلى أنه القائد الطليعي في كل ساحات الإشتباك و المواجهة، والمعلم الذي ترك بصماته في العقل و الوجدان، والفيلسوف الذي تنهل من فكره بلا نهاية، والفدائي الذي يعلمك كيف يكون الفداء بأسمى معاني التضحية، والملهم للآخرين بالقول والفعل، والمناضل الفذ في جرأة و جزالة العطاء لأبعد مدى".
وأضاف:" فلسطينيته من نوع فريد تمتد بمساحة جرح الوطن و آمال شعبه و أحلامه، تلمسها في كل حركاته وسكناته و كلماته و أفكاره و سلوكه ببساطة و تواضع لا تجد له مثيلا، و ليس أقل منها إنتماءه العروبي الطاغي وروحه الأممية التي تخترق كل المسافات و الأفاق".
وتابع أبو خوصة:"في ذكرى رحيل أبو علي شاهين الخامسة نشعر بصدق أننا أكثر حاجة لأن تكون بيننا، مع أنك لم تغب يوما و تمارس أرقى درجات الحضور رغم الغياب المر، ولكن في لحظات فارقة نتمنى لو كنا معك ونحسدك على غيابك قبل أن ترى ما آلت إليه أحوال الوطن والقضية والإنسان، لنعود و نستمد من وصاياك القوة والعزم لنكمل مشوار التحدي".
وواصل:"فأنت العزيز عبد العزيز علي شاهين "أبو علي" دوما في العلياء و العزة عنوان إسم ومسمى، اللاجىء من بشيت، سليل عائلة الشهداء أب وعم وخال، الطلائعي في صفوف الفتح التي عشقتها حتى التوحد فيها وبها و معها، رفيق الختيار و الزعيم الخالد أبو عمار في بناء القواعد الإرتكازية للثورة في الداخل والمقاتل في الدوريات الفدائية خلف خطوط العدو من غزة إلى جنين و نابلس و جبال الخليل، الجريح والمصاب في ساحات المواجهة بالنار في مواجهة نار نكسة حزيران، الأسير الأخطر في سجون الإحتلال العنصري ومؤسس الحركة الوطنية الأسيرة، والأسير المحرر تحت وطأة الإقامة الجبرية ومن ثم النفي والعزل إلى بؤرة العملاء في الدهنية، المبعد إلى جنوب لبنان بعد أن فشلت كل أساليب العدو في النيل منك، ومن ثم الأسر في السجون العربية، و عائد مظفر إلى أرض الوطن بعد رفض قاطع من سلطات الإحتلال لوجودك في قلب المعمعة الوطنية بين أبناء شعبك الذي منحك الثقة لتكون النائب في المجلس التشريعي الأول، وكنت الوزير الذي لا يتوانى عن تحسس و تلمس معاناة أهله و المساهمة في بناء مؤسسات الدولة.