في هذا اليوم يستحضر حزب الشعب الفلسطيني ومعه أبناء وبنات
شعبنا الفلسطيني المناضل، وفي المقدمة منهم كل أوساطه السياسية والثقافية والفكرية والنقابية، ذكرى مرور 15 عاماً على وفاة القائد الوطني والشيوعي والشخصية السياسية البارزة الرفيق بشير عبد الكريم البرغوثي، أول أمين عام لحزب الشعب الفلسطيني ومؤسس الحزب الشيوعي الفلسطيني في شباط 1982، الذي يعتبر أحد أبرز الشخصيات الوطنية والسياسية والاجتماعية التي تركت بصمات واضحة على مسيرة حياة ونضالات الشعب الفلسطيني التحررية، من أجل الاستقلال الوطني والتحرر الاجتماعي. هذا المناضل الكبير الذي أمضى حياته في خدمة قضية الشعب والوطن، وذهب مبكراً يوم التاسع من ايلول عام 2000، بعد أن بقي على فراش المرض لمدة ثلاث سنوات.
لقد لعب رفيقنا القائد الراحل بشير البرغوثي، دوراً طليعياً بارزاً في تاريخ الحزب والحركة الوطنية الفلسطينية، وفي النضال المثابر من اجل وحدتها، حيث كان مثالاً للمناضل العنيد والمبدئي والمثقف الحزبي، الذي ساهم ببعد رؤيته ونظرته الثاقبة، وبما كان يحظى به من احترام وتقدير في صفوف الحركة الوطنية، ومن خلال انحيازه الشديد للفكر الاشتراكي والدفاع عن قضايا الفئات الكادحة والمحرومة، بتعزيز الواقعية السياسية والكفاحية المبدئية التي طالما ميزت مواقف حزب الشعب الفلسطيني.
لقد كان الرفيق بشير البرغوثي خلال مسيرته الكفاحية الحافلة مدرسة لآلاف المناضلين ونموذجاً لجيل كامل من قياديي الحزب الذين خسروا بفقدانه قائداً وطنياً فذاً ومبدعاً. وكان من طراز ذلك الجيل العملاق، الذي كرس حياته لخدمة الهدف الوطني، وهو من جيل العظماء الذين اعطوا لوطنهم ولشعبهم، خلال مسيرة حياتهم أكثر مما أخذوا.
في ذكرى رحيلك رفيقنا أبا العبد، ستبقى خالداّ الى الأبد في ذاكرة حزبك وشعبك وكل المناضلين من أجل الحرية والتحرر الوطني والاجتماعي