الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في القدس الاحتلال ماضٍ في مخططاته ومشاريعه ونحن نكثر من الشعارات

في القدس الاحتلال ماضٍ في مخططاته ومشاريعه ونحن نكثر من الشعارات

تاريخ النشر: 2020-11-13 | 12:03

راسم عبيدات
راسم عبيدات

وتائر المشاريع والمخططات الإسرائيلية الإستيطانية المترافقة مع سلسلة طويلة ولا منتهية من التشريعات والقوانين والقرارات العنصرية التي تستهدف تغيير كل معالم المدينة التاريخية والأثرية وطمس هويتها وإخفاء حضارتها والسطو على تاريخها وتزوير رواية الوجود العربي - الإسلامي فيها لصالح رواية تلمودية توراتية تفتقر الى المصداقية والتماسك مستمرة ومتواصلة،والحكومة اليمينية الإسرائيلية المتطرفة التي تضم المكونات الدينية والعلمانية من يمين مغرق في العنصرية والتطرف،توفر لها فرصة تاريخية لكي تزيد من " توحشها" و"تغولها" تجاه المقدسيين،بتولي الإدارة الأمريكية المتصهينة بقيادة المتطرف ترامب للحكم في أمريكا كانون ثاني/2017،تلك القيادة التي شاركت الى جانب حكومة الإحتلال في العدوان المباشر على شعبنا،ولتصل البلطجة والوقاحة الأمريكية حد نقل السفارة الأمريكية من تل ابيب الى القدس والإعتراف بها عاصمة موحدة لدولة الإحتلال وتشريع الإستيطان في الضفة الغربية،ضمن ما عرف بصفقة القرن الأمريكية،تلك الصفقة التي أرادت أن تشطب قضيتنا بشكل نهائي وتصفي مرتكزات مشروعنا الوطني الأساسية القدس واللاجئين .

وضمن هذه المشاريع التهويدية يأتي الشارع الأمريكي الذي يجري شقه جنوب شرق المدينة،وبما يعزل مدينة القدس بشكل نهائي عن القرى والبلدات والمدن الفلسطينية الواقعة جنوب المدينة على وجه الخصوص في صلب تلك المشاريع الإستراتيجية،وهناك مجموعة اهدف متوخاة  من شق هذا الشارع،يقف في مقدمتها ربط المستوطنات الشرقية ووسط القسم الشرقي من المدينة بالمستوطنات في القدس الغربية وبالداخل الفلسطيني غرباً وبغور الأردن شرقاً، وضمن خطة الضم يوفر تحركاً لوجستياً ضمن حركة الطرق والقطارات الخفيفة والثقيلة بالقدس الكبرى حتى عام 2050 وفق الرؤية الإسرائيلية،وكذلك هذا الشارع بعد شقه واختصار المسافة والوقت سيعمل على  تسهيل تحرك المستوطنين وقوات الجيش والشرطية والأجهزة الأمنية في محيط القدس وأرجاء الضفة الغربية، إذ إن المسافة بين التجمع الاستيطاني في الجنوب (كفار عتصيون) بالكتلة الاستيطانية "معاليه أدوميم" شرق القدس يحتاج الوصول إليه اليوم نحو ساعة وبعد شق هذا الشارع الالتفافي تصبح المسافة لا تتجاوز ال 20 دقيقة فقط ودون عوائق وفي خط مستقيم بين حاجزي (مزموريا) و(الزعيم)وليس هذا فقط،بل المتوقع عند فتح الشارع الأمريكي أن تنتقل 50٪ من حركة المواصلات على شارع القدس الخليل الحالي ومنطقة جنوب القدس الى هذا الشارع، أي أن آلاف السيارات ستتنقل عبر هذا الشارع الالتفافي مما سيؤثر على البيئة بشكل ملحوظ خلال المرحلة المقبلة. ومن الهام القول أن سلطات الاحتلال تعمدت عدم تنظيم كل المناطق التي يمر بها هذا الشارع الالتفافي،وذلك لخدمة المشاريع الاستيطانية،ولا ننسى هدف مركزي لشق هذا الشارع وهو تفتيت وفصل وتدمير أراضي قرى صورباهر وام ليسون وجبل المكبر على وجه التحديد،بحيث يحد من تطورها العمراني وتوسعها السكاني،وتحويل كل قرية منها الى وحدات اجتماعية مستقلة،بحيث يصبح الهم الذاتي يطغى على الهم الوطني العام،وكذلك المستوطنات المقامة على أراضي هذه القرى او الواقعة بينها،تمنع تواصلها الجغرافي والديمغرافي.وليس هذا فقط ،بل سيقام على أطراف هذا الشارع مداخل ومخارج للقرى الفلسطينية التي يمر منها هذا الشارع،بحيث يمكن السيطرة والتحكم في حركة السكان دخولاً وخروجاً،في حالة حصول حدوث هبات شعبية أو احتجاجات شعبية ضد اجراءات وممارسات الإحتلال القمعية والإنتقامية بحق السكان لأسباب وطنية او دينية وغيرها.

بعد هذا المشروع التهويدي الضخم ،وقفنا أمام مشروع تهويدي أخر لا يقل خطورة عن الشارع الأمريكي ،حيث اقرار اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء التابعة لبلدية الإحتلال ما يسمى بمشروع وادي السيلكون،والمطروح للتنفيذ خلال ثلاثة شهور وإنجازه خلال ثلاث سنوات،  وهذا المشروع الذي يستولي على أرض خاصة في منطقة واد الجوز،يعني هدم  حوالي 200 منشأة تجارية وصناعية ذات ملكية خاصة واقامة 900 غرفة فندقية على انقاضها ومجمعات تجارية وصناعية حديثة " هاي تيك"  على أكثر من 250 ألف متر مربع وبتكلفة مالية تصل الى 2.1 مليار شيكل ،والمشروع يتضمن كذلك شق طرق وشوارع من الأراضي الفلسطينية وتسيير للقطار الخفيف بما يربط البؤر الإستيطانية مع بعدها البعض ويفتت وحدة البلدات والأحياء المقدسية الجغرافية وبما يعزلها عن بعضها البعض،ويهدف أيضاً الى ربط القسم الشرقي من المدينة مع قسمها الغربي،وبما يكرس السيادة الإسرائيلية على المدينة.

هذا المشروع سيكون عامل جذب للسياح والحركة التجارية والاقتصادية وبما يجعلها بديل عن البلدة القديمة من أجل شلها سياحيا واقتصاديا وتجاريا وبما يخدم التهويد وسياسات التطهير العرقي .

منذ  ما لا يزيد عن عشرة أيام أعلنت بلدية الإحتلال عن إيداع مخطط تنظيمي ضخم تحت اسم مشروع "مركز القدس شرق"  وهذا المشروع يحدد الوضعية التنظيمية للعقارات والشوارع والمباني العامة والأراضي الفارغة في مركز المدينة من  القسم الشرقي منها، وسيكون لهذا المشروع انعكاسات سلبية وخطيرة على أصحاب العقارات والأراضي في شمال البلدة القديمة.

بلدية الإحتلال عملت على هذا المشروع منذ عشرين عاماً دون ان يكون أي مشاركة لأصحاب الأرض والمكان في بلورة  وتحديد الوضعية التنظيمية للأحياء والأماكن التي يسكنونها والمحال التجارية التي يشغلونها،وفي حالة إقراره سيضع قيود كبيرة على البناء في تلك المنطقة،وكذلك فهو يتضمن تغييرات جوهرية في كل ملامح ومعالم المدينة،وبما يغيير من هويتها وطابعها العروبي الإسلامي...ولذلك هذا المشروع الضخم وبكل تفاصيله والذي يمس حياة 300 ألف مواطن، لا تكفي مدة الشهرين التي حددتها بلدية الإحتلال للإعتراض عليه والتي تنتهي في 23/12/2020،فمشروع بهذه الضخامة والمخاطر بحاجة الى دراسة معمقة من قبل مهندسين وخبراء  وأخذ رأي مختصين في القانون والتخطيط بمختلف مستوياته قبل صياغة الإعتراضات عليه، ومن الهام والضروري تقديم الإعتراضات على هذا المشروع التهويدي الضخم من قبل أفراد ومؤسسات ولجان وتجار،وتجنيد طاقم مختص يتولى الرد على هذا المشروع والإعتراض عليه،وبما يمكن إن لم يكن إفشاله لكونه يتعارض مع القانون الدولي والإتفاقيات الدولية،تعديله بما يحقق أعلى قدر من المصلحة للسكان والتجار.

هذا المشروع التهويدي الجديد يبدأ من المصرارة على الشارع رقم واحد مرورا بشوارع السلطان سليمان وصلاح الدين والزهراء والأصفهاني والرشيد وشارع عثمان بن عفان في واد الجوز وصولا إلى منطقة الشيخ جراح وفندق "الأمريكان كولوني" وامتدادا على الشارع رقم واحد الفاصل بين شطري المدينة الشرقي والغربي.

الإحتلال مستمر في عبرنة الشوارع ومداخل وبوابات مدينة القدس وقلاعها التاريخية،قلعة باب الخليل  وبوابة باب العامود التي اطلق اسم مجندة صهيونية قتلت في عملية نفذها مقاومون فلسطينيون  عام 2017 على اسمها،ليصبح اسمها  ساحة  "هدار فهداس"ـبدلاً من بوابة باب العامود الممتد تاريخها وتسميتها لما قبل الإحتلال الصليبي.

المحتل ماض في تنفيذ مشاريعه ومخططاته لتهويد المدينة  وخلق وقائع وحقائق على الأرض تغيير ملامحها ومعالمها  وتاريخها وحضارتها وروايتها وتقلب واقعها الديمغرافي والجغرافي لصالح مستوطنيه، ونحن مستمرين في إطلاق البيانات والشعارات حول عروبة المدينة وإسلاميتها،دون أن نسند ذلك بخطط وبرامج وآليات وخطوات عملية تمكن من تعزيز صمود المقدسيين وتثبيتهم في قدسهم وعلى أرضهم.

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط