تاريخ النشر: 2017-12-14 | 17:32
تاريخ النشر: 2017-12-14 | 17:32
نعم , عمليا اصبح لفلسطين لوبي شغبي عالمي ضاغط و مؤثر على المواقف السياسية للكثير من الدول و المؤسسات الدولية , و قد راينا و لمسنا حجم ردة الفعل الفلسطينية الرسمية و الشعبية على قرار الرئيس الامريكي ترامب و ادارته حول القدس , حيث ردة الفعل هذه غطت القارات الخمس و قادت الى تراجع العديد من الدول عن مواقفها السابقة المؤيدة للاحتلال او الصامتة عليه , و كان متقدما وواعيا للحقيقة موقف الاتحاد الاوروبي الذي رفض قرار ترامب و ادار ظهره للضغوط اليهودية و كان ذلك باستثناء دولتان هما هنغاريا و التشيك اللتان كانت مواقفهما ماجوره و مرتهنه للموقف اليهودي و ابتزاز استثماراته على اراضيهما , و ايضا رئيسا كلا هذان البلدان هما من اصول يهودية و هذا يفسر رخص و انحطاط مواقفهما امام المد العالمي للحقيقة التي اكدت رفضها لقرار ترامب و لتمادي الاحتلال في جرائمه و امتطائه لبعض المواقف الدولية المويدة له و لجرائمه و تزييفه للحقائق .. و على دبلوماسيتنا و جالياتنا الفلسطينية تركيز جهدا اكبر لغسل مواقف هذه الدول و ايقاف عملية مسح الدماغ التي تقوم بها المنظمات اليهودية فيها .
و في السياق اعلاه ننوه للمواقف البريطانية و الكندية و الاسترالية التي كانت تقليديا و بعيون مغمضة وراء المواقف الامريكية. و الاسرائيلية حيث ارتفع صوت هذه الدول ولو بخجل رافضا قرار ترامب حول القدس ز مذكرا بان وضع القدس هو موضوع المحادثات النهائي بين الطرفين الفلسطيني و الاسرائيلي .. هكذا موقف يعتبر متقدم من هذه الدول الثلاث و يجب تجويره و البناء عليه رغم محدودية ثقة الشعب الفلسطيني بصانعو اسرائيل و ووعد بلفورها المشئوم .
, و عليه و على ارضية الموقف الرسمي الفلسطيني برفض لقاء نائب الرئيس الامريكي مايكل بنس او اي مسئول امريكي اخر الى ان يتراجع الرئيس الامريكي عن قراره المغالط و المخجل ووحيد الجانب حول القدس .. نامل أن يكون تأجيل زيارة نائب الرئيس الأمريكي هذا و التي كانت مقرره خلال الايام القليلة جدل القادمة ، هو نتيجة الضغط الذي تمارسه قيادتنا الفلسطينية و شعبنا و اصدقائنا عربا و غير عرب تجاه سياسة الولايات المتحدة، ورئيسها دونالد ترامب الذي أعلن القدس عاصمة لإسرائيل , مخرجا نفسه و ادارته من دور الوسيط في محادثات السلام الفلسطينية - الاسرائيلية الى دور الشريك للطرف الاسرائيلي .. مضيفين نحن الفلسطينيين الى ان حالة الغضب الشعبي والحراك العربي والإسلامي مختلف دول العالم الرافضة للقرار الأمريكي بمثابة فرصة لاستغلال هذه الأزمة لإعادة التحالفات للقضية الفلسطينية كما و البحث عن وسيط جديد للسلم يكون اكثر مصداقيه و قراءه للتاريخ