الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في اليوم العالمي للاجئين: أزمة إنسانية مفتوحة على المجهول

في اليوم العالمي للاجئين: أزمة إنسانية مفتوحة على المجهول

تاريخ النشر: 2025-06-21 | 07:14

في كل عام، وتحديداً في العشرين من حزيران/يونيو، يحيي العالم اليوم العالمي للاجئين، في مناسبة تحمل في طياتها أبعادًا إنسانية، سياسية، وقانونية، تتجاوز مجرد التذكير بالمعاناة إلى ضرورة الوقوف الجاد أمام واحدة من أعقد القضايا العالمية في العصر الحديث: قضية اللجوء القسري.
اللجوء: معاناة عابرة للحدود
اللجوء ليس ظاهرة عابرة أو نتاجًا لحادث طارئ، بل هو نتيجة تراكمات من الحروب، والاحتلال، والاضطهاد السياسي أو الديني أو العرقي، والفقر المدقع، والكوارث البيئية التي غالبًا ما تكون مضاعفة في مناطق النزاعات. وقد تجاوز عدد النازحين قسراً حول العالم، بحسب تقرير مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لعام 2025، حاجز 120 مليون إنسان، في رقم غير مسبوق يشير إلى تعاظم الأزمات وتراجع الحلول.
ويكفي القول إن معظم اللاجئين ينتمون إلى دول تشهد أزمات مزمنة أو نزاعات طويلة الأمد، مثل سوريا، فلسطين، أفغانستان، ميانمار، السودان، وأوكرانيا. وهم في الغالب لا يجدون في طريقهم ملاذًا آمناً، بل صراعاً مع ظروف قاسية، وواقعًا منسيًا على أبواب العالم الغني.
اللجوء الفلسطيني: نكبة بلا نهاية
تظل القضية الفلسطينية المثال الأوضح والأقدم على اللجوء الدائم. فمنذ نكبة عام 1948، يعيش الشعب الفلسطيني أكبر تجربة لجوء في التاريخ المعاصر. أكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني مسجلون لدى وكالة "الأونروا"، موزعين بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ومخيمات الشتات في لبنان وسوريا والأردن، وعدد كبير منهم في المنافي والشتات.
ورغم مرور أكثر من سبعة عقود، لا يزال اللاجئ الفلسطيني محرومًا من حقوقه الأساسية، وفي مقدمتها حق العودة إلى دياره، وهو الحق الذي نصت عليه الشرعية الدولية بموجب القرار الأممي 194. كما تتراجع خدمات وكالة الأونروا تباعًا نتيجة الضغوط السياسية والتمويلية، مما يزيد من تعقيد وضعية اللاجئين الفلسطينيين ويهدد مقومات صمودهم.
صعود الشعبوية ومعاداة اللاجئين
في ظل تفاقم الأزمات، برز خطاب شعبوي مقيت في عدد من الدول، يعادي اللاجئين ويحمّلهم مسؤولية اقتصادية أو أمنية زائفة. وقد شهدنا خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا في سياسات الإغلاق والترحيل القسري، بل وفرض قوانين تمييزية بحق اللاجئين، في تناقض صارخ مع القوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان.
ويكشف ذلك عن فشل أخلاقي وسياسي في التعامل مع جوهر القضية، إذ لم تعد الدول الكبرى تكتفي بعدم تقديم الحلول الجذرية للنزاعات، بل بات بعضها شريكًا في تغذيتها، ما يخلق موجات لجوء جديدة ومآسي ممتدة.
مسؤولية المجتمع الدولي
اليوم، يتعين على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته القانونية والإنسانية إزاء اللاجئين. فالرعاية المؤقتة ليست حلاً، ولا يمكن اختزال أزمة اللجوء في الخيام والمعونات الغذائية، بل المطلوب هو معالجة الأسباب الجذرية: إنهاء الحروب، إرساء العدالة، احترام حقوق الشعوب، وضمان الحق في تقرير المصير.
إن إحياء اليوم العالمي للاجئين لا يجب أن يكون مناسبة رمزية فحسب، بل دعوة إلى ضمير العالم كي يتوقف عن إدارة الأزمات، ويتجه نحو حلول دائمة وعادلة تضع كرامة الإنسان في صلب أولوياتها.
ووفق كل ذلك اللاجئون ليسوا تهديدًا، بل هم ضحايا أنظمة دولية غير عادلة. إنهم بشر أجبروا على الهروب من الموت، ويحلمون بحياة طبيعية ومستقبل آمن لأطفالهم. ولعل أكبر خيانة في حقهم أن نُحوّل معاناتهم إلى أرقام، أو نُغلق أبوابنا في وجوههم، أو نُقايض حقوقهم بحسابات سياسية.
في اليوم العالمي للاجئين، فلنُجدد العهد مع الإنسانية، ولنُذكر أنفسنا بأن الحق في الأمان والسكن والتعليم والعمل ليس ترفًا، بل هو جوهر كرامة الإنسان... كل إنسان.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط