تاريخ النشر: 2014-06-26 | 08:55
تاريخ النشر: 2014-06-26 | 08:55
أمد / غزة : بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة ضحايا التعذيب الذي يصادف 26/6 يوليو من كل عام قال الباحث والخبير في شؤون الأسرى الدكتور مجدي سالم أن التعذيب يعرف كما جاء في تعريف إعلان حماية الأشخاص من التعذيب الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 9 كانون الأول عام 1975 وهو نفس التعريف الوارد في اتفاقية مناهضة التعذيب " أنه أي عمل ينتج عنه ألم أو عناء شديد جسديا كان أو نفسيا يتم إلحاقه عمدا بشخص ما من قبل أحد الموظفين أو من شخص آخر علي معلومات أو اعتراف , أو معاقبته علي عمل أرتكبه ,أو يشتبه به في أنه أرتكبه او تخويفه , أو تخويف أشخاص آخرين .
وأوضح الدكتور سالم بأن بأن وقف أشكال التعذيب اتخذته الجمعية العامة بناء علي قرار اللجنة الثالثة A/57/776/Add.1 وهذا هو ما أشارت إليه المادة (5) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة (7) من العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وإعلان حماية الأشخاص من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة ، موضحاً بأنه بموجب القرار 39/46 المؤرخ في 10 كانون الأول / ديسمبر 1984 , اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اتفاقية مناهضة التعذيب وغيرة من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو أللإنسانية أو المهنية ,ومن ثم فتحت باب التوقيع والتصديق عليها والانضمام إليها وإلي قراراتها اللاحقة ذات الصلة .
وطالب سالم بضرورة العمل على تفعيل اتفاقية مناهضة التعذيب التي أقرتها واعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في الدورة السابعة والخمسون حسب ما ورد في جدول أعمالها في البند رقم 9-10 فقرة (أ) في اليوم العالمي لمناهضة التعذيب . .
وأضاف مجدي سالم بأن عدم التعرض للتعذيب حق يجب حمايته في كل الظروف بالاستناد إلي المؤتمر الخاص بحقوق الإنسان الذي عقد في فينا من 14إلي 25 حزيران /يونيو 1993 , الذي أعلن جازما أن الجهود الرامية إلي استئصال شأفة التعذيب ينبغي أن تركز , أولاً وقبل كل شيء علي الوقاية , كما ودعا إلي الاعتماد المبكر لبروتوكول اختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية يقوم علي زيارات منتظمة لأماكن الاحتجاز. .
في هذا السياق أفاد الدكتور مجدي سالم الباحث والخبير في شؤون الحركة الوطنية الأسيرة، أن الحكومات الأسرائيلية المتعاقبة منذ عام 1967 ، عبر أجهزتها الأمنية المختلفة ، لا سيما جهاز الشين بيت وعبر مصلحة ادارة السجون الاسرائيلية استخدمت 165 أسلوب تعذيب جسدي ونفسي وحيل خداعية بحق الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون والمعتقلات الاسرائيلية
وأوضح سالم أن أشد الانتهاكات لحقوق الإنسان قسوة هي تلك التي تتعلق بالتعذيب وإساءة معاملة الأسرى ,حيث أنه من المعروف إن مثل هذه الممارسات محظورة بموجب العديد من المواثيق الدولية بما فيها الإعلان الدولي لحقوق الإنسان ومواثيق جنيف.
كما وأوضح إن استخدام أساليب التعذيب هو أمر عادى لدى المحققين (الإسرائيليين) حتى يومنا هذا ,الأمر الذي أدى إلى استشهاد أكثر من 205 مناضلا من أبناء شعبنا الفلسطيني في السجون والمعتقلات الإسرائيلية كان أولهم الشهيد يوسف الجبالى الذي استشهد بتاريخ 4/1/1968 في سجن نابلس نتيجة التعذيب والضرب الشديد المفضي للموت ، و كان أخرهم استشهاد الأسير البطل عرفات شاهين جرادات 30 عام من بلدة سعير شمال الخليل ، والأسير اللواء ميسرة أبو حمدية .
واستعرض الدكتور مجدي سالم أهم الأساليب التي تستخدم أتناء التحقيق ,من قبل المحقق الصهيوني في عمليات التعذيب الجسدي المباشر والتعذيب النفسي والحيل الخداعية وغيرها , وأوضح سالم بأن التعذيب يبدأ بالأسلوب الأول // الضرب المفضي للموت // مرورا بالضرب المتقطع لفترة قصيرة ومن ثم // الضرب المتواصل لفترات طويلة ، وضرب رأس المعتقل بالحائط ، والضرب على الرقبة والمفاصل ومن ثم ، الضرب على أسفل القدم (الفلكة) والضرب على مؤخرة المعتقل ، والضرب على البطن والمعدة ،والأسلوب العاشر من الضرب الجسدي هو الضرب على أكثر من مكان في آن واحد بسلك كهربائي (كيبل) أو بالعصى أو الأنابيب المطاطية على الرجلين واليدين وكل مكان من الجسم مرورا بإسلوب التعذيب بالوثاق والقيد (الكلبشات) ، وإسلوب التعليق والربط (الشبح) وهذا النوع من التعذيب له خطورة لأنه يرهق الجسم دون أن يترك أثار ظاهرة على الجسم .ويسبب أمراض مزمنة مثل القرحة والروماتيزم والديسك والضغط ومن أبشع أساليب التعذيب ((الحساسة )) مثل إسلوب 37 اغتصاب المعتقل وهذا من أخطر أساليب التعذيب غير الأخلاقي على المعتقل ,أن يقوم المحقق أو يطلب من بعض العملاء او الجنود ,باغتصاب المعتقل جنسيا بالفعل ويمارسون معه اللواط بالقوة وقد حدث هذا بالفعل مع بعض المعتقلين والمعتقلات كما حدث مع المعتقل اللبناني ((مصطفى الديرانى)) ويلي ذلك إسلوب رقم 38 ضغط وفرك الخصيتين وضغط وفرك العضو التناسلي بواسطة اليد أو بكماشة حديد على العضو التناسلي . .
وكشف الباحث سالم عن وجود أساليب أخرى وهي اجرامية وغير أخلاقية منها أسلوب الحرمان من الطعام والشراب ، والحرمان من قضاء الحاجة ، والحرمان من النوم ، وأسلوب الحرمان من النظافة والعلاج ،وأسلوب الرجرجة التقنية ( الآلية ) مثلما حدث مع الأسيرة المحررة فاطمة الزق
وقال الباحث مجدي سالم أن هناك مجموعة من الأساليب النفسية الخطيرة التي ترهق المعتقل من أبرزها أسلوب اعتقال الأهل وأسلوب الأعتداء الجنسي على الأهل وتعرية المعتقل ،و التهديد بالقتل ،و هدم البيت ،والأبعاد ،والتعرية والأغتصاب ،و احتقار الذات ،و أسلوب فقد الأمل بالنجاة ،و أسلوب المحقق ضخم الجثة ، الصفقة ،وتبسيط التهمة ، الاغراء الجنسي ، المدح للمعتقل ، التعاطف الانساني ، الاغراء بالمكيفات ، اسلوب التشكيك بالنضال والثورة ، تحطيم المثل الأعلى ، وأشارسالم بأن هذه الأساليب تأتي ضمن الحيل الخداعية للمعتقلين .
ومن ثم مرورا بالإسلوب الأخير وهو أسلوب المعاملة عكس المتوقع "الاسلوب الناعم" ويعتمد على فلسفة الاستمالة والترغيب .
وأكد الدكتور مجدي سالم أن أكثر من 90% من الأسرى الفلسطينيون والعرب الذين دخلوا السجون والمعتقلات الإسرائيلية ومراكز التوقيف تعرضوا لشتى أنواع التعذيب لأ سيما التعذيب المبرح المفضي للموت.