تاريخ النشر: 2023-11-27 | 11:05
تاريخ النشر: 2023-11-27 | 11:05
برشلونة: التقى أعضاء اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية، برئاسة وزير خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله يوم الاثنين، في مدينة برشلونة الإسبانية، بوزير خارجية مملكة إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس.
وشارك في اللقاء، نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، ووزير خارجية مصر سامح شكري، ووزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.
وجرى خلال اللقاء، بحث تطورات الأوضاع في قطاع غزة ومحيطها، وما حققته الهدنة الإنسانية بالإفراج عن بعض الأسرى وعودتهم إلى ذويهم، إضافة إلى مناقشة الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار بشكل مستدام، بما ينهي العنف والصراع الذي طال أمده، ويساهم في فتح الممرات الآمنة لإيصال المساعدات الإغاثية العاجلة لقطاع غزة.
وتناول الاجتماع، الجهود المبذولة لإطلاق تحرك دولي فاعل لوقف الحرب والكارثة الإنسانية التي تنتجها، إضافة إلى الالتزام بحماية المدنيين وضمان تطبيق قواعد القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني.
وشدد أعضاء اللجنة الوزارية على أهمية اتخاذ المجتمع الدولي كافة الإجراءات الفاعلة لضمان تنفيذ القرارات الدولية حيال القضية الفلسطينية، بما يضمن محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على الانتهاكات المتواصلة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأكد أعضاء اللجنة على عودة مسار السلام العادل والدائم والشامل، من خلال تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بحل الدولتين، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.
وجدد أعضاء اللجنة مطالبتهم باضطلاع المجتمع الدولي بمسؤوليته عبر رفض كافة أشكال الانتقائية في تطبيق المعايير القانونية والأخلاقية الدولية، وحماية الشعب الفلسطيني من الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال ومليشيات المستعمرين ضد شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
بوريل
أكد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أن قطاع غزة بأكمله تحول إلى ركام وهو أمر غير مقبول، لافتًا إلى أن إسرائيل تعدت حدود الدفاع عن النفس.
وأضاف بوريل وم الاثنين، خلال كلمته بفعاليات المنتدى الإقليمي الثامن للاتحاد من أجل المتوسط في برشلونة، أن التصعيد من قبل المستوطنين في الضفة الغربية لن يوفر الأمن لإسرائيل، داعيًا إلى ضرورة تمديد الهدنة في غزة.
وتابع إنه يجب إيجاد أفق للفلسطينيين لإقامة دولتهم، مؤكدًا ضرورة إيجاد حل سياسي لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بشكل دائم.
وأشار إلى أن الاستيطان الإسرائيلي يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي، مستطردًا أن اتفاق تبادل الرهائن يعد تقدمًا جيدًا بين إسرائيل وحماس لكن يجب أيضا تمديد الهدنة.
وأكد بوريل، أن إعلان الدولة الفلسطينية أمر مهم للأمن العالمي، مشيرًا إلى أن عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة يعد الحل الأمثل للوضع الراهن.
شكري
أكد سامح شكري، وزير الخارجية يوم الاثنين، أن وقف إطلاق النار لن يتحقق إلا إذا أدركت إسرائيل أنه في مصلحتها.
وأشار شكري، على أن هذا لن يتحقق إلا من خلال الضغط الدولي على إسرائيل.
وأضاف شكري أن حجم المساعدات الذي يدخل قطاع غزة ضعيف جدا، نتيجة إجراءات إسرائيل المعوقة، ولهذا السبب تقدمت الدول العربية والإسلامية بمشروع قرار في مجلس الأمن.
وأضاف أن إسرائيل تهدف إلى تهجير الفلسطينيين وردود الفعل الدولية غير كافية.
وتوجه وزير الخارجية بالشكر إلى إسبانيا على موقفها الداعم للقضية الفلسطينية وتمسكها بالمباديء.
الصفدي
قال وزير الخارجية الأردني إن إسرائيل لم تحترم اتفاقية أوسلو، وعندما بدأت العملية في مدريد كان هناك أمل في الوصول إلى مستقبل آمن، ولكن إسرائيل عملت من أجل توطيد الاستعمار، وخرق اتفاقية أوسلو، ولم يكن هناك أي خطوة من أجل التقدم نحو السلام.
وأضاف الصفدي، خلال كلمته في المنتدى الإقليمي الثامن لوزراء خارجية دول الاتحاد من أجل المتوسط، "إن الوضع فاجع، وهناك مجازر كبيرة جداً، والكثير من العائلات تموت في قطاع غزة، والبنية التحتية تمحى بشكل كامل، القوة والعنف الشرير لا يمكن قبولهم من قبل العالم، كما على إسرائيل أن تعلم أنه لا يمكننا القبول بتهجير مليون و700 ألف فلسطيني".
كما أشار الصفدي إلى أن هذا الصراع والنزاع لم يبدأ في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ولكن القضية والحقوق الفلسطينية قضية عمرها عشرات السنين، ولا يزال الدم الفلسطيني يسيل ويراق من قبل القوة القائمة بالاحتلال، إسرائيل، مؤكداً أن الحل سياسي بإقامة دولتين قابلتين للعيش بسلام، وهذا يتطل ودعا الصفدي إلى وقف الحرب بشكل نهائي، وإرسال مساعدات بشكل فائق وسريع إلى غزة، ووضع خطة مستقبلية من أجل الوصول إلى حل الدولتين، وقال "لا يمكننا فقط أن نركز على غزة، علينا أن نعمل بشكل شامل، ولا يمكننا أن نرى كيف إسرائيل تخترق القانون الدولي، ونحن مكتوفي الأيدي"، ولا بد من وضع خطة مستقبلية للعمل بشكل شامل لإيجاد الآلية المناسبة.
بن فرحان
أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أنه يجب أن نسعى لتجاوز الأزمة الحالية في قطاع غزة، لافتًا إلى أنه لا يوجد بديل مستدام لحل الدولتين والاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وأضاف بن فرحان، أن استمرار التصعيد في غزة لن يؤدي إلى أي حل، ويجب العمل على خطة للسلام في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن إسرائيل تتحمل مسؤولية الدمار الذي أحدثته في قطاع غزة، معربًا عن ترحيب بلاده بإطلاق سراح الرهائن المدنيين لكن الهدنة المؤقتة ليست كافية.
ودعا إلى التوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار في غزة، مستطردًا أن التصعيد المستمر في القطاع سيؤدي لمزيد من الدمار والفوضى.
وشدد وزير الخارجية السعودي على أنه يجب العمل على خطة للسلام ذات مصداقية لإنهاء الوضع الكارثي في غزة.
المالكي
وقال رياض المالكي، إن الوضع في غزة كارثي ولا يمكن التسامح معه، ولا بد من العمل بكل جهد للتوصل لوقف دائم لإطلاق النار.
وأضاف المالكي، إن الهدنة الإنسانية التي بدأت الجمعة الماضي وتنتهي مساء اليوم، كانت مهمة لادخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة.
وشدد على ضرورة استغلال الفرصة اليوم من أجل العمل على تمديد الهدنة، وللضغط على إسرائيل حتى لا تعاود قتل الأبرياء.
وأشار إلى أن الهدنة توقفت عند 15 ألف ضحية، وإذا استمرت الحرب فإن ذلك يعني أن عدد الضحايا سيتضاعف، خاصة أن التركيز الديمغرافي لأبناء شعبنا في قطاع غزة الآن في الجنوب.
وأشاد المالكي بدعم الحكومة الاسبانية للسلام والعدالة، من خلال تضامنها مع أبناء شعبنا في قطاع غزة، ودعوتها لوجوب وقف العدوان، ووضع حد لقتل النساء، والأطفال الأبرياء.
وأوضح أن وجود رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الذي تترأس بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي، عند معبر رفح، لهو إثبات على موقف حكومته الداعم للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.