تاريخ النشر: 2016-12-15 | 08:39
تاريخ النشر: 2016-12-15 | 08:39
اثناء مشاركتي في بيت عزاء في مدينة تامبا لم اشاهد احدا من الذين ولدوا في امريكا من اصحاب لغة ( yes و no ) هؤلاء لم يشاركوا في الأفراح مثلما لا يشاركون في الأتراح تلك العادات ليست لهم ولا تخصهم او لا يجمعهم معها اي جامع وبطبيعة الحال هي احد اهم اخطاء الكبار من مواليد البلاد الذين ظلوا متمسكين بقيمنا وعاداتنا الأصيله لكنهم غفلوا عن تكريسها في اذهان اولادهم وبالتالي يصبح هؤلاء الأبناء عرضة لعدم حمل هذه القيم والعادات التى تعبر عن الإندماج في المجمتع العربي من خلال اندماجه مع عاداته وتقاليده فتصبح اللغة العربيه هي اللغة المحكية لدى هذه الأجيال التى ولدت في امريكا الا ان عدم مشاركتهم في هذه اللقاءات لن يوفر لهذه الأجيال فرصة لا التعرف علي العادات ولا على القيم ومن هنا لن يحملونها وبالتالي سيجعل هذه الأجيال شاء الأباء ام ابوا مندمجون في المجتمع الأمريكي رغم ان البعض من الأباء يدعي انهم غير مندمجين في المجتمع الأمريكي فكيف لا وهم غير مندمجين مع قيمنا الإجتماعيه ولغتنا ليست لغتهم الرسمية المعتمده.
اذ عندما يقوم الأب بالذهاب الى بيت عزاء او الى فرح دون ابنه بغض النظر عن عمره فقد اعفاه من التعرف على قيمه والتمسك بها وتعلمها،فلا غرابة ان يبتعد عن ممارستها لأنه لم يتعلمها حيث ان اي شيء يعلق في الذهن هو بفعل اكتساب الإنسان له،والشباب من الذين خلقوا في بلد غير بلدهم وعاشوا وسط عادات وقيم ليست قيم مجتمعهم وترعرعوا بين جيران واقاموا في حارات قليلة عدد العائلات العربية فيها او قد يكون الإحتكاك بين تلك العائلات قليل جدا او غير موجود فلن يتعلم الطفل او الشاب لا اللغة العربيه ولا حتى طريقة نطق الكلمه العربيه او حفظها،ولن يتعلم من احد كيف يتعامل مع الأخر حسب عادات بلده وطبائعها.
قليل جدا هم الشباب الذين يخلقون في امريكا ويختلطون في هذه المناسبات او يحضرونها فلا يلامون ان تجاهلوا الواجبات ولم يتعرفوا عليها كونهم لم يتعلموها ولم يعرفوا عنها شيئا من خلال ممارستها مع والديهم وامامهم وبمشاركتهم،تركوا الأمهات لتلك المهمه وقد يكون اختلاط الأبناء عن طريق الأماكن العامه ( البارك ) كما يقولون اي من ولدوا في امريكا هم الذين يختلطون مع بعضهم بعضا في ( البارك ) او المكان العام لا احد غيرهم بجانبهم لهذا ستكون لغتهم الإنجليزية فقط وفي هذه الحاله لن يكتسبون شيئا من خلال ذلك لا عادات ولا قيم عربيه،هذه المسائل هي بداية الطريق لتعليم الأجيال التى خلقت في امريكا بقيمنا وتراثنا الإنساني،ولغتنا،ويتعرفوا من خلال تلك التجمعات على اقرانهم العرب مما يساهم في زيادة معرفتهم لبعضهم وقربهم من بعضهم بعضا فنبني علاقات تقارب هذه الفئة من الشباب ومن اختلاطهم مع بعضهم البعض سيتعلمون اللغة ويتعلمون القيم ويزداد تمسكهم بقوميتهم وبلدهم الأم،انما تجاهل ذلك واعفائهم من هذه الواجبات كونهم صغارا سيكبرون في العمر وهم لا يعرفون لا عادات بلدهم ولا قيمها ويعتبروا انفسهم معفيين من ذلك ومن تعلم لغة شعبهم بحجة كما يقول البعض من الأباء اللغة الإنجليزية هي الأسهل في التعامل،وبذلك تصبح الأسهل في ابتعاد اولادكم عن قيمكم ولغتكم وقوميتكم واوطانكم.
وهنا يقع على عاتقكم الإختيار اما ترك اولادكم على فالهم او ان تعلموهم عادات وتقاليد ولغة شعبكم من خلال مشاركتهم في الأفراح والأتراح وبغير ذلك سيبقى اولادكم بعيدون كل البعد عنكم وعن لغتكم الأم وتقاليد بلدكم وعن قوميتكم.
ومن جهة اخرى ان اراد اي اب وام ان يبقى ابنهم عربيا بامكانه الإتفاق مع اولاده ان تكون اللغة العربيه هي لغة البيت واي لغة اخرى في بيته لا يمارسها احد منهم حتى يتعلم الأبناء اللغة من خلال الممارسه وفي المدرسة تحكى اللغة الإنجليزية وفي البيت اللغة العربية كما هو لدى العائلات التى تتكلم اللغة الإسبانية.
مع وجود محطات تلفزه بالعربيه فمن خلالها ايضا يتعلم الأبناء اللغة من جهة ويتعرفون على بلدهم من جهة اخرى.