تاريخ النشر: 2018-12-05 | 15:09
تاريخ النشر: 2018-12-05 | 15:09
أمد/ واشنطن: في خطوة غير عادية، أبدت إدارة ترامب أمس، الثلاثاء، رغبتها في التعاون مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعدما كانا خصمين في كثير من الأحيان، وذلك عندما منح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو روسيا مهلة مدتها 60 يومًا للعودة إلى الامتثال لمعاهدة الأسلحة التي تعود إلى حقبة الحرب الباردة.
ووفقا لمجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، بعد اجتماع لكبار الدبلوماسيين الأمريكيين والكنديين والأوربيين في الناتو في بروكسل، أمس، اتهم بومبيو روسيا بالخرق المادي لمعاهدة القوات النووية متوسطة المدى لعام 1997، قائلا إن واشنطن ستعلق الالتزام بالاتفاق في 60 أيام إذا لم تغير موسكو مسارها.
وعلى الفور، أصدر وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي بيانًا مشتركًا يدعم اتهامات أمريكا ويقرون بأن روسيا تنتهك المعاهدة التي تحظر استخدام الصواريخ النووية والتقليدية التي يتراوح مداها بين 500 و5.500 كيلومتر (حوالي من 300 إلى 3400 ميل)، ما يعكس الرغبة في إصلاح معاهدة الحد من الأسلحة النووية بدلًا من تركها منها تمامًا، كما سبق أن هدد ترامب بفعلها.
وعلى نحو غير معهود، قال وزراء التحالف في بيان قوي، إن الولايات المتحدة ظلت ملتزمة تمامًا بمعاهدة الحد من الأسلحة النووية، وعلقوا مسئولية الحفاظ على اتفاقية الحد من الأسلحة بشكل مباشر على عاتق موسكو.
وجاء في البيان: "إننا نؤيد بقوة ما توصلت إليه الولايات المتحدة من أن روسيا تنتهك فعليًا التزاماتها بموجب معاهدة الحد من الأسلحة النووية، وندعو روسيا إلى العودة على وجه السرعة إلى الامتثال الكامل والقابل للتنفيذ. فالأمر متروك الآن لروسيا للحفاظ على المعاهدة".
وأشارت المجلة الأمريكية إلى أن بيان الناتو أظهر عرضا نادرا للتضامن مع الولايات المتحدة في ظل قيادة رئيس دائما ما يرفض حلف شمال الأطلسي ويترك زعماءه في المداولات الرئيسية.
لقد أزعج احتمال الانسحاب الأمريكي بعض الحلفاء الأوروبيين، بما في ذلك ألمانيا وفرنسا، الذين يرون أن معاهدات خفض الأسلحة الأمريكية والروسية أمر حتمي من أجل أمن أوروبا.
ويقول بعض خبراء مراقبة الأسلحة، إن الانسحاب الأمريكي من معاهدات الأسلحة سيزيد من خطر سباق التسلح بين الولايات المتحدة وروسيا.