تاريخ النشر: 2017-11-01 | 15:44
تاريخ النشر: 2017-11-01 | 15:44
أمد/ غزة : خاص– ترنيم خاطر : شارك بالجلسة الطارئة التي عقدها المجلس التشريعي لمناقشة تقرير اللجنة القانونية حول الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم، بمدينة غزة اليوم الأربعاء "نواب من كتلتي التغير والاصلاح التابعة لحركة حماس، وفتح البرلمانية المحسوبة على التيار الاصلاحي في الحركة التي يقوده النائب محمد دحلان.
وقال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر: "إن إصرار رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي على عدم الاعتذار عن وعد بلادها لهو جريمة كبرى تضاف إلى جرائم بريطانيا".
وأضاف أن "الانحياز البريطاني لدولة الاحتلال ليس طارئا ولا عابرا خاصة أن الاحتفاء بوثيقة تؤسس للاحتلال هو تجاهل لكل القرارات الدولية التي تنطلق من عدم شرعية الاحتلال لأي شبر من فلسطين، لذا تعتبر هذا الوعد بأنه إرهاب دولة وجريمة إنسانية تستوجب الملاحقة والمساءلة الدولية للحكومة البريطانية".
وأكد أن الحقوق لن تسقط بالتقادم ولن يضيع حق وراءه مطالب، مطالبا السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال وإطلاق يد المقاومة في الضفة الغربية للدفاع عن الشعب والوطن، كما طالب وزراء الخارجية للدول العربية والإسلامية كافة بسحب سفراء دولهم من العاصمة البريطانية ردا على جريمتهم النكراء بحق القضية الفلسطينية.
وبيّن رئيس اللجنة القانونية محمد فرج الغول أن كافة الاتفاقيات والمواثيق الدولية تؤكد على بطلان وعد بلفور وانعدام شرعيته، منوهاً إلى أن هذا القرار صدر في وقت لم يكن لبريطانيا أي صلة قانونية لفلسطين، فاحتلال بريطانيا لفلسطين جاء بعد صدور الرعد.
وتابع كما أن هذا الوعد يتناقض مع بعض المواد الواردة في ميثاق عصبة الأمم أو صك الانتداب، فهذا الوعد أضر بالحقوق التاريخية والقومية للفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين.
وحمل الغول الحكومة البريطانية كل التبعات الناشئة عن هذا الوعد المشؤم سواء على مستوى رد الاعتبار المعنوي للشعب الفلسطيني، واستعادة الحقوق، وعودة اللاجئين، وإزالة كافة الأثار المترتبة على الوعد، واعتباره جريمة دولية .
وطالب بريطانيا بإعادة النظر في العلاقة الاستراتيجية بينها وبين الاحتلال، وكذلك كل الدول التي ساندت وأيدت ووفرت وسائل الدعم السياسي والإعلامي والقانوني للاحتلال.
ودعا الغول السلطة التنفيذية إلى التحرك الجدي لإقامة الدعاوى القضائية بحق بريطانيا، ومطالبتها بالتعويض عن الآثار المدمرة التي سببتها للشعب الفلسطيني طيلة المئة عام من تهجير وتشريد وقتل وإبادة، منوهاً إلى ضرورة أن يتمسك الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج بخيار المقاومة بكافة الوسائل .
وشدد على ضرورة نص قانون خاص بالمجلس التشريعي باعتبار وعد بلفور جريمة دولية، وتجريم التعاطي معه على المستويات الدولية والإقليمية والفلسطينية، وتشكيل هيئة وطنية لمتابعة ورصد الجهات التي تروج له لملاحقتها قضائياً ودبلوماسياً.
كما طالب رئيس اللجنة القانونية المجتمع الدولي بالعمل على تطبيق المواثيق والاتفاقيات الدولية، واجبار الكيان الصهيوني على ضرورة إنهاء احتلاله لفلسطين، وتطبيق قرارات الأمم المتحدة ، مؤكداً على أهمية التحرك السريع من قبل السلطة الفلسطينية لإبطال كل ما تم التوافق عليه مع الاحتلال خاصة ما جاء في اتفاقيات أوسلو وما بعدها التي بموجبها تنازلت عن الأرض المحتلة عام 1984.
بدوره أوضح النائب الثاني للمجلس التشريعي حسن خريشة خلال مداخلة هاتفية بمسؤولية العالم التاريخية والأخلاقية والقانونية عن نكبة الشعب الفلسطيني المستمرة والمتواصلة، لذا علينا العمل الحقيقي لمقاومة المحتل ودحره عن أرضنا حتى نستطيع إلغاء وعد بلفور ونتائجه.
وقال :"اليوم تطل علينا رئيسة وزراء بريطانيا لتفتخر بوعد بريطانيا، التي خدعت به العرب جميعاً بوعود وهمية، ومارست على الأرض إجراءات قمعية كانت تدرك أنها ستؤدي إلى نتائج كارثية، فهي من شجع الهجرة إلى أرض فلسطين، منوهاً إلى أن اتفاق أوسلو جاء للاعتراف بالكيان الصهيوني الناتج عن بلفور واعطته شرعية"
وطالب خريشة بضرورة الذهاب إلى جميع المنابر الدولية لمحاكمة بريطانيا التي أعطت من لا يملك لمن لا يستحق، متمنياً يتم توحيد المرجعيات، ومواصلة مقاومة الاحتلال وأدواته .
من جهته طالب النائب محمود الزهار بضرورة تضمين التقرير بأن سياسة وعد بلفور جاءت في إطار السياسة التاريخية للتخلص من اليهود في أوروبا، فهناك 52 حالة طرد لهم من فرنسا وروسيا، فالسعي لإيجاد وطن لشعب بلا وطن غير صحيح، فهم كانوا يعيشون ي أوطان لكنهم افسدوا فيها فطردوا منها.
وتابع أن لليهود حق تاريخي في فلسطين كذبة وافتراء أكدته سياسة مؤتمر بازل، مطالباً بتحمل الأمم المتحدة مسئولية ما أصاب الشعب الفلسطيني من كوارث، وما نتج عنه.
ودعا جميع الدول العربية والإسلامية وغيرها بضرورة قطع العلاقات مع الكيان الإسرائيلي.
بدوره قال النائب أشرف جمعة نجتمع اليوم في ظل الذكرى المشؤمة التي يجب أن نستذكرها لتبقى حافز للدفاع عن الأرض والهوية والإنسان، مؤكداً أن الحكومة البريطانية تتحمل المسئولية التاريخية والقانونية والأخلاقية والإنسانية على ما قامت به من وعد اعطته لليهود
وطالب بضرورة العمل على البدء بسن قانون خاص عن المجلس التشريعي بتجريم هذا الوعد المشئوم، وتجريم الحكومة المسئولية عنه، وتجريم كل الأشخاص المساهمين فيه سواء كانوا أحياء أم أموات، ومعالجة كل الاثار التي نتجت عنه، ثم مناقشة القانون في البرلمان الدولي ليصبح قانون دولي.
أما النائب يوسف الشرافي أوضح أن اعلان بريطانيا لوعد بلفور يجعلها تتحمل مسئولة كافة نتائجه، مشيراً إلى أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، لذلك لابد من مخاطبة الرأي العام العالمي والأجنبي لعرض الرواية العربية الحقيقة وتعرية الرواية الإسرائيلية الكاذبة أمام العالم.
وأكد أن دول الاستعمار تتحمل المسئولية الأكبر بزراعة ورعاية الكيان الغاصب وأقل واجب هو الضغط الشعبي للاعتذار عن الجريمة التاريخية والتوقف عن دعم وحماية الكيان الصهيوني.
بدوره قال النائب إبراهيم المصدر :" مئة عام مضت على وفد بلفور وما زال الجرح الفلسطيني ينزف منوهاً إلى أن تقرير اللجنة القانونية غطى الجوانب القانونية‘ مؤكداً أن الخلفية التاريخية التي زيفت حول العالم لا تستند إلا الى خرافات تلموديه وهرطقات لا يوجد لها أساس في الواقع والجمعيات التبشيرية في المنطقة جاءت لعمل البحوث الاثرية والشهود دلت على أن الاحتلال كانوا عابري سبيل في مرحلة من مراحل تاريخ فلسطين.
وأوضح أن وعد بلفور هو نتاج لاتفاقية سايكس بيكو الذي قسم المنطقة لدويلات ووضع الكيان في قلب الامة العربية لنهب ثرواتها.
وأكد المصدر أن دور بريطانيا المخزي المتمثل في الوعد تجسد في إقامة الجامعة العبرية، وفرض اللغة العبرية في فلسطين، وانشاء النظم الإدارية للدولة اليهودية التي أعلنت عام 1948.
وطالب بضرورة انهاء الانقسام الفلسطيني، واتمام إجراءات المصالحة، وإصلاح العلاقة بين الدول العربية والإسلامية لمحاربة المشروع الصهيوني متحدين ونحن أكثر قوة، فقوتنا تكمن في وحدتنا، ولا شك أن الانقسام والخلافات العربية والإسلامية أحبطت ردت الفعل على لمشروع الصهيوني .
من جهته قال النائب مشير المصري نقف اليوم أمام جريمة القرن وقضية العصر التي لا تنساها البشرية ولا تنساها الشعوب ولم يمحوها التاريخ، مئة عام من المجازر والمذابح واغتصاب الأرض، فكل ذلك في عنق بريطانيا والاحتلال وكل من تبعهم.
وأكد أن شعبنا لن يخضع، وستدفع بريطانيا يوماً ثمن وعدها، وإن تقادم الزمن، فلن يغير من حضارة التاريخ، ولن يزيف وعي الأجيال، ومهما طال الاحتلال فلن يمتلك العدو أي حق تاريخي في أرض فلسطين
ونوه المصري إلى أن طريق المقاومة والثورة هو كفيل بإنهاء الاحتلال، والمنهج الذي سلكه شعبنا على مدار تاريخه منذ ثورة البراق حتى انتفاضة القدس يؤكد أن الطريق التاريخي لشعبنا هو الثورة وما دونه من مفاوضات وتنسيق أمني هو عبث.
وشدد على أن طريق الوحدة على خطى الثوابت وتحقيق اشتراطاته الوطنية هو الكفيل بتطلعات شعبنا وإنجاز مشروع التحرير، فبالأمس يلتقي رفقاء السلاح في ميدان الاعداد والنضال، واليوم بتحقيق المصالحة وتسليم المعابر في غزة، ضمن التفاهمات ما بين حماس وفتح، وهنا جلسة التشريعي الوحدوية بين حركة حماس وتيار مهم في حركة فتح.
وقالت النائب جميلة الشنطي نعيش أجواء الذكرى المئوية لوعد بلفور بينما يحلم العرب باعتذار بريطانيا عن وعدها لتخرج رئيسة وزرائها بإعلان الاحتفال بمئوية وعدها والاعتزاز به، وهذا تحدي واضح لمشاعر العرب والمسلمين.
واستكملت بريطانيا تتحمل المسئولية الكاملة عما لحق بشعبنا من اذى عبر مئة عام وهذا وعد باطل حضارياً، وقانونياً، كما أن هروب بريطانيا من الاعتذار هو تنصل من قرارها الاجرامي وما نتج عنه من تشريد لشعب بأكمله.
وتابعت الشنطي لا زال الكيان الصهيوني يتنعم على أرضنا، ويزحف بمستوطناته، ويدنس مقدساتنا، وصاحب الحق والأرض محاصر ومطارد، وما زاد حصرتنا التطبيع من العرب مع إسرائيل وبذلك نسو حق الشعب الفلسطيني وأن هذا الكيان قائم على أرض عربية إسلامية تاريخية.
وأكدت على أهمية إقامة دعاوى قانونية في المحاكم المختصة واستنهاض الضمير العالمي، منوهةً إلى أن الحق لا يتسرد إلا بالقوة، ويجب أن يعتمد شعبنا على جهده وطاقاته وابداعاته ودعم المقاومة والوقوف لجنبها، فهي السبيل الوحيد لاسترداد حقوقنا.
من جهته قال النائب يونس الأسطل :"أن وعد بلفور جاء ليؤسس لوعد الاخرة، حيث أن بني إسرائيل مفسدون في الأرض، ففلسطين مباركة ويجب أن يكون لها سهم في اراحة العالمين من الخلاق من بني إسرائيل، وقد جاءوا لأرض فلسطين لتكون مقبرة لهم واراحة العالم من فسادهم.
نوه إلى أن المشكلة أن نتعاطى مع القضية الفلسطينية كقضية سياسية بحتة بعيداً عن سنن الله في معاملة المفسدين، كما تم تقزيمها بانتزاعها من جوهرها الإسلامي الى بعد قومي بإنشاء جامعة الدول العربية ثم منظمة التحرير ومن ثم اسنادها لسلطة حكم ذاتي.
بدوره أوضح النائب يونس أبو دقة أن بريطانيا اسست لإنشاء كيان على أرض فلسطين، وقسمت الأمة العربية، وبقيت الحكومات البريطانية تفتخر بوعدها بإنشاء كيان صهيوني ومازالت ترفض الاعتذار حتى تتهرب من مسئولياته المترتبة عن هذا الاعتذار,
وطالب بريطانيا بضرورة تقديم اعتذار وتعويض لشعبنا، ولكنها افتخرت بعد مئة عام على وعدها المشئوم.
بدوره قال النائب ماجد أبو شمالة إن وعد بلفور المشئوم ترتب عليه آثار كارثية من احتلال أرضنا وتشتيت شعبنا في كافة بقاع الأرض".
وأضاف: "لا أعتقد بان هناك فلسطينيا واحد لا يمثل له الوعد مأساة حقيقية، ولكن علينا أن نسال أنفسنا بعد مئة عام ما الذي يجعل رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي تقول أنها تشعر بالفخر".
وتابع:" الرد الأمثل على وعد بلفور هو رص الصفوف الفلسطينية وتحقيق الوحدة الوطنية لمواجهة الأخطار التي تواجه قضيتنا الفلسطينية".
ودعا إلى ضرورة أن يتم عمل جلسة للمجلس التشريعي تحدد أولويات تفعيل السلطة التشريعية التي من المفترض أن يرتكز عليها قانون الانتخابات، وأيضا كل ما له علاقة بمتابعة إجراءات ومنح الحكومة الثقة، فقد آن الأوان إلى أن ننطلق بنوايا صادقة وصافية نحو لملمة شتاتنا الفلسطيني وبعد ذلك نطالب العرب والمسلمين للوقوف معنا ومساندتنا حتى نستطيع الوقوف في وجه رئيسة وزراء بريطانيا.
وقال النائب سالم سلامة :" أن إعلان حكومة بريطانيا لوعد بلفور وتنفيذه هو للتخلص من المفسدين في الأرض، وتحقيق أهداف أخرى منها زرع غدة سرطانية وسط العالم العربي والإسلامي.
وطالب العالم العربي والإسلامي بمقاطعة بريطانيا حتى تعتذر عن شعبنا والاقرار بمسئولياتها التاريخية والقانونية عن هذه الجريمة مع الاستمرار بالجهاد المقدس ضد الكيان المزروع على ارضنا، والاستمرار في تنفيذ بنود اتفاق القاهرة 2011 لقطع الطريق على المتربصين.
بدوره قال النائب خليل الحية :" أن الاثار السياسية لوعد بلفور أوسع بكثير من الأثار القانونية، فهذا الوعد يكرس سياسة الغاب فالقوي يأكل الضعيف، وهذا الوعد المشئوم أسس لكل قوي أن يتصرف بحقوق الضعفاء دون رادع.
وأضاف احتفال بريطانيا بعد مئة عام دليل على ان سياسية الأقوياء مازالت موجودة من خلال المنظمات الدولية التي شكلتها القوى الكبرى.
واستنكر موقف القيادة الفلسطينية المتنفذة من وعد بلفور، مبيناً أن اتفاقية اوسلو كانت أسوا من وعد بلفور، حيث أعطت 78% من أرض فلسطين للاحتلال الصهيوني، لذلك لابد أن نعيد سياساتنا التي اعتمدناها منذ مئة عام، مؤكداً على أن فلسطين حق مقدس للعرب والمسلمين.
وطالب الأمة العربية بأن تكف وتوقف الهرولة نحو العدو الصهيوني، مع ضرورة إيقاف التطبيع وكذلك وقف التنسيق الأمني، كما يجب إعادة الاعتبار للسلطة التشريعية، فلا يعقل الحديث عن مصالحة وإعادة الاعتبار لمشروعنا الوطني ونحن نسلط الضوء على تمليك السلطة التنفيذية ونتناسى السلطة التشريعية التي يجب أن تكون هي الراعية للسلطة التنفيذية .