تاريخ النشر: 2020-02-07 | 20:00
تاريخ النشر: 2020-02-07 | 20:00
الضفة المحتلة: خرج الفلسطينون في أنحاء الضفة الغربية المحتلة والقدس وغزة والأردن، في جمعة الغضب، تنديدا بـ"صفقة ترامب"، في احتجاجات تخللتها مواجهات مع القوات الإسرائيلية.
وأوضحت مصادر طبية، أن طبيعة الإصابات تنوعت بين الإصابة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والاختناق بالغاز المسيل للدموع، وإصابات أخرى بالحروق، أو نتيجة السقوط.
واستشهد مساء يوم الجمعة،الشاب بدر نضال أحمد نافلة 19عاما، متأثرًا بجراحه الحرجة جراء إصابته برصاص قوات الاحتلال في قفين شمالي طولكرم.
جدير بالذكر أن الشاب نافلة أصيب في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، في بلدة قفين بالقرب من جدار الفصل العنصري بمدينة طولكرم.
أُصيب ثلاثة مشاركين في مسيرة كفر قدوم الاسبوعية التي انطلقت عقب انتهاء صلاة الجمعة باتجاه المدخل المغلق منذ عام 2003 ويخنق أهالي القرية.
وأصابت قوات الاحتلال عدداً من المواطنين بحالات اختناق، جراء اعتدائها على مسيرة بلعين المركزية التي انطلقت عقب صلاة الجمعة من وسط القرية، صوب جدار الفصل العنصري الجديد.
ورفع المشاركون العلم الفلسطيني وصور الأسير الناشط جوناثن بولاك، ولافتة ضد صفقة ترامب ومجسمين لخارطة فلسطين رُسم عليهما علم فلسطين مع عبارتي: "القدس عاصمة فلسطين الأبدية"، و"فلسطين ليست للبيع".
وجاب المشاركون شوارع القرية، مطالبين بالوحدة الوطنية، ومؤكدين تضامنهم مع الأسرى.
واعتدت قوات الاحتلال على المشاركين في المسيرة بوحشية وبإطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع والأعيرة المعدنية، ما أدى إلى إصابة ثلاثة مشاركين، بينهم متضامنة إسرائيلية.
من جهة أُخرى، أُصيب شاب في بلدة عزون بعيار معدني في منطقة الكتف أثناء مواجهات قرب المدخل الشمالي المطل على الطريق الالتفافي رقم 55 عقب تشييع جثمان الشهيد الشرطي طارق بدوان.
كما وذكرت وسائل إعلام محلية، أن إصابة خطيرة نقلت لأحد مستشفيات قطاع غزة، وهو عماد سعدى ضميدي 33 عاما من عناصر أمن حماس، وذلك ضمن المواجهات الجارية على حدود القطاع تحديدا شرق جباليا.
جدير بالذكر أن مواجهات متواصله منذ عدة أيام، تجري على الحدود الشرقية لقطاع غزة من رفح جنوبا إلى بيت حانون شمالا.
من جهتها نظمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بفرع خزاعة، ، مسيرة جماهيرية انطلقت من مدخل خزاعة وحتى وسط البلد جنوبي قطاع غزة، بمشاركة عدد من قيادات الجبهة وكوادرها وممثلي القوى الوطنية والإسلامية.
ورفع المشاركون لافتات تندد بـ«رؤية ترمب» وتدعو لإسقاطها، والتأكيد على الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام. وأحرقوا صور ترمب ونتنياهو.
وأكد نادر ابو روك مسئول فرع خزاعة أن «رؤية ترمب» هي عدوان على شعبنا الفلسطيني وحقوقه الوطنية، واستكمال لوعد بلفور، للقضاء على المشروع الوطني الفلسطيني. لافتاً إلى أن تطبيقها يجري بشكل تدريجي منذ إعلان ترمب القدس عاصمة لدولة إسرائيل.
وشدد أبو روك أن «رؤية ترمب» مصيرها الفشل بتضحيات شعبنا وقواه السياسية ومقاومته الباسلة، مطالباً القيادة الرسمية بتوحيد الموقف الفلسطيني من خلال التطبيق الفوري لقرارات المجلسين الوطني والمركزي، وسحب الاعتراف بدولة الاحتلال ووقف التنسيق الأمني ومقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي، والبدء بخطوات تغيير وظائف السلطة الفلسطينية بتوفير عناصر الصمود لشعبنا.
وأكد أيمن ابو خاطر عضو قيادة حركة فتح بالمنطقة الشرقية، أن شعبنا سيواجه الرؤية الأميركية- الإسرائيلية، ولن يسمح بتمريرها، داعياً لإنجاز ما تم الاتفاق عليه وطنياً لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية لمجابهة «رؤية ترمب» الهادفة لإنهاء الوجود الفلسطيني والقضية الفلسطينية واسقاط حق العودة. وقال خاطر في كلمة القوى الوطنية والإسلامية، «سنتصدى لرؤية ترمب بكل عنفوان، وتصعيد نضالي».
وفي الأردن شارك عشرات الأردنيين، مساء يوم الجمعة، في وقفة احتجاجية أمام السفارة الأمريكية بالعاصمة عمّان؛ تعبيرا عن رفضهم لمبادرة السلام الأمريكية المعروفة بـ"صفقة ترامب".
وتوافد الأردنيون على مقر السفارة، بالرغم من الأجواء الباردة والماطرة، ليعبروا عن رفضهم لبنود الخطة الأمريكية للسلام، والتي وصفوها بـ"المجحفة والمنحازة بشكل كامل إلى إسرائيل".
كما طالبوا حكومة بلدهم بإجراءات أكثر صرامة، تجاه تلك الصفقة، التي تتغول كذلك على الأردن، داعين إلى إلغاء اتفاقية السلام الموقعة بين عمّان وتل أبيب، والمعروفة باتفاقية "وادي عربة"، وكذلك إلغاء اتفاقية الغاز التي يستورد الأردن بموجبها الغاز من إسرائيل.
ورفع المشاركون في الوقفة الاحتجاجية التي نظمها التحالف الوطني لمجابهة صفقة ترامب، شعارات تؤكد حقوق الشعب الفلسطيني بكامل أراضيه، وأخرى ترفض إلغاء حق العودة، منددين بمحاولات المساس بالمسجد الأقصى، باعتباره رمزا دينيا للمسلمين.
واعتبروا أن الإعلان عن تفاصيل الخطة الأمريكية يأتي في إطار الحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومساع أخرى من رئيس الوزراء الإسرائيلي ضد تهم الفساد التي تلاحقه.
ويؤكد الأردن باستمرار ضرورة حل القضية الفلسطينية ضمن حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967.
وفي وقت سابق، وقبل الإعلان الأمريكي عن صفقة ترامب، جدد الملك عبدالله الثاني تأكيده موقف بلاده الرافض للمساس بالمقدسات، والتوطين والوطن البديل.