تاريخ النشر: 2018-04-06 | 14:09
تاريخ النشر: 2018-04-06 | 14:09
أمد/غزة - خاص - عبد الله أبو كميل: انطلقت مسيرة العودة الكبرى منذ يوم الأرض، في خمس نقاط على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة، فافتُرشت الأرض بإطارات السيارات المشتعلة بتعدد أحجامها وأنواعها، استعداداً ليوم الجمعة التي اطلق عليها #جمعة_الكوشوك
وسط الحشود الكبيرة، والحركة المستمرة للشبان داخل نقطة تجمع "موقع مكلة" شرق مدينة غزّة، يقول الشاب بلال سعد الذي جمع "الكوشوك" على عربة متنقلة، والذي لا يختلف حاله كثيراً عن رفيق دربه الذي حملها فوق ضلوعه، "نعمل على ابتكار عدة وسائل تساعدنا في حماية أنفسنا من رصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي الذي يطلقها علينا أثناء التجمهر، فبدأنا بشكل ارتجالي بتجميع "الكوشوك".
ويضيف ل-"أمد":" نجحنا عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي بتحديد مسمى ليوم الجمعة المقبل تحت شعار "يوم الكوشوك"، تيمنًا بالحراك الشعبي الذي كان مستخدمًا في الانتفاضة الاولى والثانية، للتعبير عن سلمية المسيرة ونوع من الوقاية".
وحول عملية جمع الإطارات، أوضح أنهم استطاع بمساعدة الشباب على جمع ما يزيد عن عشرة آلاف عجلة في مختلف المناطق الخمس المنوي التجمهر فيها؛ اليوم الجمعة، على الحدود الشرقية لقطاع غزة.
وبيّن أنّ الهدف الرئيس من اشعال "الكوشوك"، هو حماية المتظاهرين، وخلق حالة من التوتر وارباك العدو وتشتيت القناص الإسرائيلي المتربص للشبان، كنوع من الدروس المستفادة من الجمعة الماضية علّنا ننجح في توصيل رسالتنا للعالم.
الأمر لا يقتصر على استخدام "الكوشوك" فحسب، بل لجأ الشبان لاستخدام وسائل أخرى، من بينها ألواح المرايا والتي تعمل على تسليط انعكاس أشعة الشمس وتوجيهها على الجنود الإسرائيليين، الأمر الذي يجعل مدى الرؤية والتركيز لديهم مشتت.
فيما قال المواطن محمد الشيخ خليل:"سنطلق سفارات الإنذار المتقطعة أثناء تجمعنا على الحدود الشرقية لقطاع غزة، لخلق حالة إرباك وسط التجمعات الإسرائيلية".
ويتابع: "نحاول التغلب على قنابل الغاز المسيل للدموع، والتي تسبب لنا اختناق وحجب للرؤية، من خلال استخدام الجرادل البلاستيكية التي نعمل بها على تغطية القنبلة ودثرها".
عدة عوامل تواجه نجاح اشعال الإطارات يوم الجمعة من أبرزها حالة الطقس ما دفعنا للتواصل مع الراصد الجوي الفلسطيني ليث العلامي الذي توقع أن يكون إتجاه الرياح غربية إلى شمالية غربية معتدلة السرعة.
ويوضح ل-"أمد" أنّ انبعاث دخان الإطارات المشتعلة ستكون في مسار الرياح على الجهة المعاكسة للمتظاهرين شرق قطاع غزة، أيّ ما يساهم في ارتفاع نسبة نجاح فكرة اشعال الكوشوك.
بدوره، المختص في الشؤون البيئية الدكتور أحمد حلس قال :"إن اشتعال الإطارات له أثار كارثية بسبب تصاعد الغازات والأدخنة السامة، التي تؤثر سلبًا على صحة الإنسان من خلال تعرضه المباشر لها عن طريق الاستنشاق أو ملامستها للجلد والعيون".
وأضاف: "من أثار اشتعال الإطارات تصاعد غازات كيميائية شديدة السموم مثل، أكاسيد الكلورايد والنيتروجين والكربون ومواد الدايوكسين المسرطنة، بالإضافة أنها تؤثر على الكائنات غير الحية مثل التربة الزراعية والمياه الجوفية".
وحول الإرشادات الصحية الملزمة للمشارك في حالة تعرضه للإصابة باستنشاق غازات الإطارات أوضح ل- "إمد" أنه يجب الانبطاح أرضًا، واستخدام قطعة قماشية مبلله للتنفس من خلالها.
واستكمل: "في حال الإصابة بالحروق أو الاستنشاق للدخان يجب نقل المصاب إلى منطقة الهواء الطلق بعد إخلائه من المكان على الفور، مشددًا أنه من الحكمة عدم تعرض النساء الحوامل والأطفال وكبار السن لتلك الغازات".
ودعا المزارعين على الحدود الشرقية الذين تتعرض أراضيهم لدخان الإطارات المشتعلة إلى ضرورة ( غسل التربة)؛ من خلال ريها بالمياه بشكل مكثف، ثم العمل على تسميدها قبل إعادة زراعتها.
ومن الإرشادات الخاصة بسكان المنطقة الشرقية أوضح حلس أنه من الضرورة اخلاء المنازل التي لا تبعد أكثر من 500 مترًا عن الحدود الشرقية، قبل عملية إشعال الإطارات.
كما يجب على كافة السكان في المناطق الحدودية إحكام إغلاق خزانات المياه الخاصة بهم، وتغطية الأطعمة بشكل كامل حتى لا تنتقل إليها تلك السموم المتصاعدة وبالتالي إلي أجساد أطفالهم.