تاريخ النشر: 2019-04-05 | 09:53
تاريخ النشر: 2019-04-05 | 09:53
في أول محاولة لي في موضوع الكتابة كانت في أواخر عام 67 بعد احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة في عدوان يونيو من ذلك العام والمحاولة كانت عبارة عن تعليق بعدة أسطر على مقالة الصحفي الإعلامي الكبير أحمد بهاء الدين التي اقترح فيها إقامة دولة فلسطين الكبرى التي تضم الضفتين الشرقية والغربية وقطاع غزة وقد أثارت المقالة في حينها ضجة إعلامية على شكل تعليقات لكثير من القراء كانت تنشر تباعا في المجلة التي كان يرأسها الكاتب الصحفي نفسه أحمد بهاء الدين وعلى ما أذكر أنها مجلة آخر ساعة القاهرية .. في عام 71 العام الأول في اقامتي بليبيا الذي امتدت خمسة وعشرين عاما بدأت اتابع الصحافة الليبية وكانت جزءا من القطاع المملوك للدولة وقد شدت اهتمامي صحيفة الاسبوع الثقافي لما كانت تنشره من مقالات ودراسات أدبية وفي كل عدد منها تنشر الصحيفة قصة قصيرة لكتاب من أرجاء الوطن العربي الأمر الذي دفعني لكتابة قصة قصيرة بعنوان : (البحث عن مقعد ) وهي تصور حالة معاناة نفسية واجتماعية لشاب فلسطيني تخرج من إحدى الجامعات العربية لكنه لم يجد عملا فأخذ اخيرا يبحث عن مقعد قش صغير يحمله بيده اليمني ليمارس مهنة ماسح أحذية في شوارع المدينة ..في ذلك اليوم غمرتني السعادة وانا ارى قصتي وقد أجاز نشرها المحرر المسؤول عن ملف القصة القصيرة الكاتب الموريتاني خي بابا شياخ مما جعلني احمل الصحيفة إلى المدرسة التي كنت اعمل بها وقد التف حولي في غرفة الإدارة زملائي من المدرسين وبحضرة المدير وهم في حالة من الإعجاب .. كان نشر القصة القصيرة الأولى لي في صحيفة الاسبوع الثقافي المعروفة في الأوساط الأدبية العربية حافزا لي لمتابعة الكتابة في هذا الجنس الأدبي الذي أحببته كثيرا لما فيه من تصوير لنماذج مختلفة من الحياة وقد بدأت انشر بعد ذلك في مجلة الثقافة العربية حتى اكتمل ما تم نشره في الصحيفة والمجلة ما يشكل مجموعة قصصية قمت بطباعتها في دار كنعان بدمشق بعنوان حارس الليل وهى الأولى ضمن أربع مجموعات قصصية منشورة صادرة لي .. لم اكتف بممارسة الكتابة في القصة القصيرة فقد كانت للأحداث السياسية التي تمر بها القضية الفلسطينية والنضال الوطني دافعا لي في كتابة المقال السياسي اعبر فيه عن موقفي السياسي والأيديولوجي مما يدور على ارض الواقع السياسي وهكذا بدأت انشر مقالاتي السياسية في صحيفة الاسبوع السياسي أولا ثم في صحيفة الجماهيرية اليومية حال لسان اللجان الثورية التي هي بمثابة الحزب الحاكم في الجماهيرية العربية الليبية وكذلك في صحيفة الزحف الأخضر إضافة إلى صحيفة العرب اللندنية التي كان يوجد لها مكتب في طرابلس العاصمة وكان الغزو الصهيوني للبنان في يونيو عام 82 قد وفر لي وقائع سياسية وعسكرية كثيرة كنت أغطيها بمقال شبه يومي كان محل اهتمام الكثير من القراء ومن أعضاء اللجان الثورية الذين كانوا يتابعون بحماس شديد احداث الغزو ثم ما حصل لهم من صدمة كبيرة من جراء الصمت العربي المطبق والمخزي لحصار بيروت اول عاصمة عربية يصلها الجيش الإسرائيلي ثم ما افضى اليه الحصار من نتائج سلبية تمثلت بخروج قوات الثورة الفلسطينية إلى شتات آخر وقد جمعت هذه المقالات في كتاب صدر بعنوان : حرب لبنان يونيو 82 في اطار الصراع وبذلك صار رصيدي اثناء حملة الانتخابات لعضوية الهيئة الإدارية لفرع اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين في ليبيا عدد من القصص والمقالات جمعت كلها في كتابين مما شجعني لخوض الانتخابات التي حضرها ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في ليبيا في ذلك الوقت السيد سليمان الشرفا أبو طارق والسيد بسام أبو شريف عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين انذاك كممثل عن الأمانة العامة لاتحاد الكتاب والكاتب القاص زياد عبد الفتاح لافوز بعضوية الهيئة الإدارية للفرع مسؤولا عن العلاقات الداخلية ثم آمين سر الفرع وقد بقيت احمل هذه الصفة كعضو نقابي فاعل في اطار الاتحادات الشعبية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية حتى العودة إلى ارض الوطن في شهر فبراير عام 97 لالتحق في جهاز التوجيه السياسي كمفوض سياسي في المخابرات العامة. .