تاريخ النشر: 2015-04-16 | 16:36
تاريخ النشر: 2015-04-16 | 16:36
امد/ قال النائب والقيادي الفلسطيني محمد دحلان، أن الشعوب تبحث بتوق دائم، و بشغف لا يخبو، عن أبطال يزينون تاريخهم الوطني، و يصل الأمر أحيانا إلى صناعة أبطال أسطوريين من المخيلة الشعبية، ثم يتناقلها التراث الشعبي جيلا بعد جيل، بكل ما يرافق ذلك من تطوير وإضافات تقطع بالبطل الوطني الأسطوري المتخيل حدود الإعجاز الإنساني.
وكتب دحلان في ذكرى الشهيد القائد ابو جهاد، على صفحه بموقع التواصل الاجتماعي" الفيس بوك"، أما نحن شعب فلسطين، أكثر الشعوب حيوية وكفاحا، فلا نجد أنفسنا مضطرين للاحتفاء بأبطال متخيلين، لأن تاريخنا الوطني الحديث مليء بأبطال أسطوريين حقيقين، أبطال عشنا معهم، قاتلنا وإياهم كتفا الى كتف، وبندقية الى جانب بندقية، فكرة تضيف إلى فكرة، وخلية نضالية تقود الى أخرى.
واعتبر دحلان، ذكرى استشهاد القائد الرمز المؤسس أبو جهاد في مثل هذا اليوم من عام 1988 تمنحنا حقا أزليا بالعزة و الإباء، فذلك الفدائي الأسطوري الفريد الذي واجه العدو بمسدسه الشخصي، واستشهد واقفا شامخا مثل السنديانة، كان يعلم يقينا في تلك اللحظات الحرجة، في لحظاته الأخيرة، بأن الشعب سيسأل، و بأن أبناء وبنات فتح سيسألون عن اخر مواجهة له مع العدو و كيفية استشهاده .
وقال، قبل لحظات من اقتحام منزله في تونس من فرقة الاغتيال الإسرائيلية ، كان أبو جهاد يخط رسالته، بل وصيته الاخيرة إلى القيادة الموحدة للانتفاضة، وإلى عموم الشعب الفلسطيني " أن لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة، و لا إرادة تعلو إرادة الشعب "، وإني لأفتقد ذلك القائد البطل، و افتقد فيه الأخ والصديق، أفتقد الوفاء والتواضع الثوري في كل يوم وكل دقيقة، أوليس "في الليلة الظلماء يفتقد البدر"؟
وختم تصريحه بالقول، في لحظات عدم اليقين و القلق العميق على مستقبل قضيتنا الوطنية، مستقبل القدس و استمرار الاحتلال بكل جبروته ووحشيته، مستقبل أهلنا المحاصرين في قطاع غزة، ليس أمامنا كشعب إلا الاعتصام بمثل وأهداف وسيرة الأبطال أبو عمار وأبو جهاد وأبو إياد وأبو علي شاهين وأسرانا الأبطال ، كل أولئك الأفذاذ الذين رخصت الدنيا في عيونهم من أجل فلسطين، وأنها أنسب لحظة لنجدد فيها معا العهد و القسم، و نقول بصوت واحد، ليس أمامنا ألا أحد خيارين ، فإما النصر ، أو النصر ، و النصر قريب انشاء الله .