تاريخ النشر: 2018-12-08 | 14:45
تاريخ النشر: 2018-12-08 | 14:45
أمد/ غزة : قال الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، "واحد وثلاثون عاماً على انطلاق شرارة الانتفاضة الشعبية الفلسطينية (انتفاضة الحجارة الكبرى) ضد الاحتلال الإسرائيلي، بعد دهس شاحنة إسرائيلية لسيارة يستقلها عمال فلسطينيون بمخيم جباليا شمال قطاع غزة، مما أدى لاستشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين، ثم انتقلت إلى كافة المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية".
وأضافت الجبهة في بيان لها وصل "أمد للإعلام" نسخة عنه: " التحم أبطال وشباب الانتفاضة الشعبية المجيدة بقيادة وتوجيه القيادة الوطنية الموحدة لتصعيد الانتفاضة، وامتدت شرارتها من مخيم جباليا للاجئين إلى بلاطة وعسكر والمغازي والبريج وقلنديا والأمعري ورفح وخانيونس والشاطئ وطولكرم وكل مخيمات ومدن وقرى الضفة الفلسطينية والقدس المحتلة وقطاع غزة، موحدون في ميدان الحرب اليومية بالصدور العارية والحجارة في مواجهة الإرهاب الإسرائيلي وسياسة الابعاد والاعتقالات الجماعية والغاز السام والمجنزرات واغلاق المدن والمخيمات، التي أدت لاستشهاد نحو 1500 فلسطيني بينهم نحو 240 طفلاً وجرح أكثر من 90 ألف آخرين".
وبيّنت أن الانتفاضة الشعبية الفلسطينية أعادت الاعتبار للحقوق الوطنية الفلسطينية والتوازن للمواقف العربية والدولية من القضية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، والتي انقلب عليها فريق أوسلو التفاوضي، انقلب على البرنامج المرحلي (النقاط العشر) الذي طرحته الجبهة الديمقراطية عام 1973، برنامج الاجماع الوطني الذي اعتمدته دورة المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974، بتوقيع اتفاق أوسلو في (13 أيلول/ سبتمبر 1993) الذي أفضى إلى تجزئة القضية الوطنية الفلسطينية.
وأكدت أنه بعد خمسة وعشرون عاماً على اتفاق أوسلو البائس، اتفاق الفشل والرهان الخاسر على أوهام العودة للمفاوضات العبثية، مفاوضات "الباب الدوار" الذي استغلته إسرائيل لابتلاع الأرض ومصادرتها وتهويد القدس وتكثيف الاستيطان إضافة إلى سياسات القتل وتدمير الاقتصاد الفلسطيني ومواصلة الحصار على قطاع غزة، والتهجير والتشريد، حيث تضاعف الاستيطان الإسرائيلي في القدس المحتلة والضفة الفلسطينية ثماني مرات، وتضاعف عدد المستوطنين بشكل كبير من 73 ألف إلى 857 ألف مستوطن.
ودعت القيادة الرسمية الفلسطينية إلى مراجعة مواقفها التي ما زالت مبنية على التمسك ببقايا أوسلو الفاسد لصالح ما بات يعرف بـ"مبادرة الرئيس" الذي تقدم بها الرئيس محمود عباس إلى مجلس الأمن الدولي في 20/2/2018 لاستئناف المفاوضات، لصالح الالتزام بقرارات الاجماع الوطني ((اتفاق 4/5/2011 + تفاهمات 22/11/2017 في القاهرة) ومخرجات اجتماع اللجنة التحضيرية في بيروت بيناير 2017).
وطالبت باجتماع هيئة تطوير وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، لاستعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام ورسم الاستراتيجية الوطنية للمرحلة القادمة وآليات تطبيقها في الميدان وفي المحافل السياسية الدولية، واعادة الاعتبار لمؤسسات م.ت.ف. في اللجنة التنفيذية ودوائرها، خاصة الدائرة السياسية لتتحمل الأعباء الواجب القيام بها دولياً لصالح كسب المزيد من الأصدقاء لعدالة القضية الوطنية لشعبنا، وكذلك إدارة الصندوق القومي الفلسطيني بوقف سياسة الابتزاز السياسي للقوى الفلسطينية، لضمان الالتزام بالاستراتيجية الوطنية من موقع الاجماع الوطني وعلى مبدأ الشراكة الوطنية.
كما ودعت الجبهة، اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف والسلطة الفلسطينية إلى استلهام الدروس والعبر من انتفاضة الحجارة الكبرى بتبني استراتيجية وطنية جديدة وموحَّدة "الخروج من اتفاق أوسلو"، بعد ربع قرن من الفشل وزرع الأوهام، الاستراتيجية الوطنية البديلة، بتطبيق قرارات المجلسين المركزيين ((الدورة 27 في 5/3/2015) + (الدورة 28 في 15/1/ 2018)) والمجلس الوطني في الدورة الـ 23 (30/4–4/5/2018).
وجددت مطالبها بسحب الاعتراف بإسرائيل، ووقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وفك الارتباط بالاقتصاد الإسرائيلي ووقف العمل ببروتوكول باريس، واستعادة سجل السكان وسجل الأراضي من الإدارة المدنية، والعمل على نقل القضية الوطنية إلى الأمم المتحدة، بما يستوجب التقدم بطلب العضوية العاملة في الأمم المتحدة، وطلب الحماية الدولية، والدعوة لمؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة وبموجب قراراتها ذات الصلة، وتحت إشراف مجلس الأمن الدولي ونقل ملفات الجرائم الاسرائيلية إلى محكمة الجنايات الدولية.
ووجهت الجبهة في الذكرى الـ31 لانتفاضة الحجارة الكبرى، التحية إلى ابناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الفلسطينية والقدس المحتلة وقطاع غزة وفي مخيمات اللجوء والشتات، الذين فجروا انتفاضة الحجارة عام 1987، ويجابهون "صفقة العصر" الأمريكية وسياسة حكومة نتنياهو، بأيام غضب ومسيرات العودة وكسر الحصار، بالصدور العارية قدموا مئات الشهداء وآلاف الجرحى، على طريق العودة وتقرير المصير والاستقلال والسيادة والحرية.