الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في ذكرى النكبة الكبرى..نكبة صغرى تسرطن المشروع الوطني!

في ذكرى النكبة الكبرى..نكبة صغرى تسرطن المشروع الوطني!

تاريخ النشر: 2023-05-15 | 02:54

كتب حسن عصفور/ تمر سنوات على الفلسطيني منذ اغتصاب وطنه التاريخي، في واحدة من أوسع مؤامرات القرن الماضي، ليس باحتلال أرض مستعمر خارجي، بل تشريد شعب ومحاولة تغيير هوية مكان وتزوير تاريخ لصناعة "هوية وكيانية" فوق أصل المكان.

بعد 75 عاما، كان الاعتقاد أن الفلسطيني خرج من التاريخ ليدخل تيه جديد، يبحث هويته بعدما تقاسموا أرضه ووطنه، ومنحوه بطاقة "مشرد" باسم منقب "لاجئ"، كانت الدول الاستعمارية صانعة مشروع التدمير الكياني الفلسطيني، وزراعة بديل عنصري وراء خلق تلك الهيئة التي باتت تعرف بـ "أونروا" لإغاثة المشردين وحمايتهم من جوع، علهم لا يتذكرون.

مسار المشروع الاستعماري الاحلالي منذ النكبة، حقق بعضا من أهدافه لسنوات انتقالية، بين عامي 1948 وحتى عام 1967، والذي عرف بعام النكسة عربيا بهزيمة مفاجئة، فتحت الباب عريضا لأن تمتد رصاصة الفاتح من يناير 1965، معلنة ثورة فلسطينية معاصرة تمنح منظمة التحرير التي شكلتها قمة عربية عام 1964، لغايات مختلفة عمقا كفاحيا، كبداية طريق لاستعادة الحضور الثوري الفلسطيني مع رفع قيمة الهوية الوطنية.

كسرت الثورة الفلسطينية المعاصرة عبر منظمة التحرير هوية الكيان المعاصر، أحد أبرز مظاهر مؤامرة القرن العشرين على شعب فلسطين، لتبدأ معها ليس رحلة كفاح فحسب، بل رحلة إعادة بناء ما يمكن البناء عليه من "بقايا الوطن"، بثمن آلاف من شهداء ومئات آلاف جرحى وعشرات آلاف من أسرى، تقدمهم قادة الثورة المعاصرة وزعيمها، ليكون شعب فلسطين مفتخرا، ان قادته كانوا قادة استشهاد ما لم يكن لغيره من شعوب الكوكب الأرض.

وتحت ضربات الفعل الثوري الكفاحي ومسار كان ثمنه ما فاق أرقام ثورات عدة، انتفاضة وطنية كبرى امتدت لسنوات ستة، وفي لحظة "سهو سياسي" من أطراف مؤامرة "تذويب الهوية الكيانية"، تمكنت الثورة والمنظمة بقيادة الخالد المؤسس ياسر عرفات في وضع اللبنة الأولى لبناء "الكيانية الفلسطينية المعاصرة"، سلطة وطنية في الضفة وقطاع غزة، فتحت الباب لقطع الطريق على استكمال "مؤامرة التذويب العام" التي أطلقوا شرارتها في 15 مايو 1948، فكانت رصاصة البناء الأول في 4 مايو 1994، ذات شهر التآمر.

كيانية فلسطينية معاصرة بعد ثمن كان يستحق دولة حرة مستقلة، لكن قوى العدو والردة حاصروا ما كان يجب استكمال مسار الفعل الكياني، وخلال سنوات تمكنوا من القيام بـ "ثورة مضادة"، شرارتها اغتيال الخالد المؤسس ياسر عرفات 11 نوفمبر 2004، لتبدأ رحلة الردة عبر مسار مخادع، باسم انتخابات فعلوا كل شيء قبل أن تحدث، تدميرا للقوة القائدة للثورة والكيانية، منظمة وسلطة، لفتح الباب أمام "بديل مواز" لقطع الطريق على استكمال انطلاقة مايو 1994، بأمل العودة لمايو 1948، بنقاب اسود مخادع.

وفي يونيو 2007، نجحت "أطراف الردة" بالقيام بأول عملية اختراق لكسر الانطلاقة الفلسطينية الكيانية الموحدة، التي ولدت في لحظة "السهو السياسي"، وصناعة فعل انقسامي يتجه نحو نتوء انفصالي في قطاع غزة، يعيد بعض ملامح ما كان فصلا قهريا ما قبل عام 1967، ليكون
يونيو 2007، تاريخ نكبة صغرى قدم خدمة لمؤامرة النكبة الكبرى أهدافا ورؤية.

وكي يدرك البعض جوهر النكبة الصغرى، وقيمتها الكبرى للمشروع التهويدي، عليهم أن يروا كيف لدولة الكيان الاغتصابي الاحلالي، ترعى ذلك النتوء الانفصالي بكل أدوات التروية السياسية والاقتصادية، بل والعمل على صناعة إعلامية لـ "قوة خاصة" تبدو وكأنه "دولة خارقة"، بهدف أن تستمر في جوهرها السياسي.

ما حدث يونيو 2007، كانت عملية "سرطنة" المشروع الوطني الفلسطيني خدمة كاملة الأركان للمشروع التهويدي الزاحف في الضفة والقدس، على طريق بناء "ذاتية فلسطينية خاصة" تحت رعاية مركبة، تكون دولة الاحتلال الاغتصابية اليد العليا لمن سيكون قائما بأعمال تسيير المشهد الارتباطي.

وكي يصبح التذكير بيوم "النكبة الكبرى" حافزا للفعل الثوري، وليس يوما للذكريات الباكية حزنا، وجب العمل على هزيمة "النكبة الصغرى" واستئصال الورم السرطاني الذي نهش جسدها، طريقا لا بديل له طريقا لو أريد تحررا واستقلالا لأرض وشعب.

في ذكرى النكبة الكبرى، يزول الحدث يوما..وتبقى فلسطين وشعبها حاضرا أبدا..مهما حاولتم  تغيير الاسم أم قسمتموه..فالمسميات الطارئة لا يمكنها أن تمحو حقائق أزليتها دائمة.

ملاحظة: هل تحدث "المفاجأة الكبرى" في ذكرى "النكبة الكبرى" في خطاب الرئيس محمود عباس أمام الأمم المتحدة ويعلنها: "باسم الله باسم الشعب أعلن قيام دولة فلسطين فوق أرض فلسطين..وليذهب المحتل الى جحيم"..قلها وعش حيا في ذاكرة الوطن أبدا!

تنويه خاص: بعيدا عمن يفوز في انتخابات الرئاسة التركية، وكمان بعيدا عن مرارة الموقف الوطني الفلسطيني ممن دعم "النكبة الصغرى" واحتضن مشروعها المسرطن..فما حدث من نسبة تصويت تاريخية تمثل درسا وحافزا لكل الناس..صوتكم بيفرق في التغيير دوما!

موقع حسن عصفور: https://hassanasfour.com/

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط