تاريخ النشر: 2015-12-09 | 15:04
تاريخ النشر: 2015-12-09 | 15:04
تطل علينا اليوم الذكرى الثامنة والعشرون للانتفاضة الفلسطينية الأولي التي سميت أن ذاك بانتفاضة الحجارة.
فانتفاضة الحجر الفلسطيني قد سطرت معجزه اسطورية بتاريخ النضال المعاصر والتي جاءت اثر ارتقاء ثماني شهداء من مخيم جباليا شمال قطاع غزة على ايدي صهيوني فاشستي حاقد قام بإعدامهم عبر
صدمهم بحادث مروري عمداً بحافلته الكبيرة الممتلئة حقدا وكراهية للإنسان الفلسطيني البسيط.
فانتفاضة الحجارة هي سميت كذلك بانتفاضة اطفال الحجارة لأن من أشعلوا فتيل وهجهها النضالي هم الصبية الصغار صغار بالعمر كبار بالأفعال.
وتعد انتفاضة الحجارة الأولى لدي شعبنا الفلسطيني من ذكريات الزمن الجميل وذلك لأنها كانت عفوية غير مخطط لها ولأن من امتلك زمام مبادرتها وقيادتها في بادئ الأمر أطفال حقائبهم المدرسية شامخة على اكتافهم الصغيرة وترفع اناملهم الناعمة إشارة النصر بيد والحجر المقاوم باليد الأخرى.
فانتفاضة الحجر كانت تخلو في مراحلها الأولى من مظاهر العصبية والفئوية الحزبية الضيقة وحتى كذلك في وهج التحامها ومواجهتها مع الاحتلال فكانت الفصائل الفلسطينية المنطوية تحت إطار منظمة التحرير الفلسطينية تشارك ب الانتفاضة الاولي تحت عنوان القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة القاسم المشترك لفصائل العمل الوطني.
وهنا فقد أدار شهيدنا الخالد ياسر عرفات دفة الوحدة الوطنية والصراع مع الاحتلال باتجاه واحد.
وكذلك الأمر بالنسبة لشهدينا القائد خليل الوزير أبو جهاد صاحب الحنكة العسكرية الذي كان هو المشرف العام على ادارة انتفاضة الحجارة ضمن ملف الأرض المحتلة.
وقد كان شهيدنا خليل الوزير يضع هدفاً وطنيا نصب عينيه ألا وهو استمرار الانتفاضة الفلسطينية الأولي بالمقاومة عبر الحجر.
فكان له ما أراد نوعا ما وقبل استشهاده المعطر برائحة الوطن القادم وذلك للرؤية الوطنية الشمولية لوحدة العمل المشترك وتقاسم المصير كما كان في بيروت الصمود.
وهنا قد جنت انتفاضة الحجارة صدأ إعلاميا واسعا برغم عدم توفر وسائل الاتصال والإعلام الحديثة كيومنا هذا
وقد لاقت الانتفاضة ترحيباً عربيا ودوليا عالميا لأن الصورة تتحدث عن طفل لاجئ مشرد يبحث عن وطن.
وهنا فقد ساهمت شخصيات قيادية فلسطينية بشكل وطني ملتزم بالحفاظ على الهوية والرؤية الواضحة لمسار ونهج خط سير انتفاضة الحجر ومنهم ذكرا لا حصراً الرفيق الراحل المناضل جورج حبش صاحب العنوان الوحدوي وان اختلفت المواقف والرؤى فقد حفظنا عنه نحن الفتحاويون مقولة ثوروا فلن تخسروا سوى القيد والخيمة.
ولا ننسى الرفيق المناضل نايف حواتمة رجل الوقف والكلمة المعبر عن وحدة الوطن بكافة فصائله.
وهنا والحق يقال قد ساهم الشهيد المجاهد أحمد الياسين بدعم الانتفاضة الأولى من خارج صفوف منظمة التحرير
والشيخ ياسين مواقف وحدوية لا ينسينا إياها الانقسام السياسي البغيض.
فكما قال شهيدنا المفكر ظافر أبو مذكور بقصيدته الوطنية الشهيرة التي تقول الانتفاضة سلم المجد انتصب يا ريت عشت ورأيتها يا جمال عبد الناصر.
وهنا الشيء بالشيء يذكر فعلى غرار ما سبق اقول بكل حزن وقهر وأسى تمنيت أن يعود الراحلين المناضلين لحظة للحياة شهيدها الخالد ياسر عرفات و شهيدنا الحكيم جورج حبش و شهيدنا المجاهد الشيخ ياسين و شهيدنا الشقاقي بلسم الألم والأنين ويهتفوا حينها بصوت واحد
كفوا ايها الحاضرين ورفعوا ايديكم عن كاهل الوطن المثقل بالوجع والحنين.
وتقدموا بخطوة واحدة عن وحدة الهدف ودفاعا عن القدس وصرختها وعروسها فلسطين.
ويبقى الأمل ...