تاريخ النشر: 2018-11-29 | 14:23
تاريخ النشر: 2018-11-29 | 14:23
أمد/ غزة : قالت حركة حماس: "الذكرى الحادية والسبعين لصدور قرار تقسيم فلسطين، نقف أمام جريمة وظلم عظيم حلَّ بشعبنا ووطننا فلسطين، عندما تم الاعتراف دوليًا بموجب القرار (181) الصادر عن الأمم المتحدة بتاريخ 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1947، بكيان صهيوني على أرض فلسطين وعلى حساب شعبها، إذ تم إعطاء الشرعية للاحتلال واغتصابه لأرضنا بقوة السلاح والقبول الدولي، في صورة تخالف قواعد ومبادئ القانون الدولي، وتتعارض مع الأسس القانونية والأخلاقية التي قامت عليها منظمة الأمم المتحدة، وما إعلان الأمم المتحدة لاحقا يوم ٢٩ نوفمبر من كل عام يوما للتضامن مع شعبنا الفلسطيني إلا اعتراف سياسي وأخلاقي وقانوني بمسؤولية المجتمع الدولي عن النكبة التي حلت بشعبنا ووطننا فلسطين".
وأكدت الحركة في هذه الذكرى الأليمة تمسكها بالأرض وحقوقها الكاملة، واستذكار فيها الدماء الزكية للشهداء والجرحى ومعاناة أسرانا الأبطال، وعذابات الملايين من أبناء شعبنا في مواقع اللجوء القسري نتيجة لذلك القرار الظالم.
وأضافت: "قرار التقسيم (181) قرار ظالم وباطل؛ لأنّه يؤسس ويشرّع لاحتلال أراضي الغير بالقوة، في مخالفة صريحة لأبسط مبادئ العدالة، وقواعد القانون الدولي، والأسس القانونية والأخلاقية التي أنشئت من أجلها منظمة الأمم المتحدة".
وتوجهت بالتحية إلى شعبنا الصَّامد المرابط في الضفة والقطاع، وفي أرضنا المحتلة عام 48، وفي مخيمات الشتات وجميع أماكن اللجوء القسري، ونؤكّد تمسكنا بخيار المقاومة في مواجهة المشروع الصهيوني المحتل حتَّى تحرير فلسطين وعودة اللاجئين إليها.
وحيّت حراك مسيرة العودة الكبرى لشعبنا الثائر والمستمر في ثورته في غزة، مؤكدةً على دعمها الكامل وافتخارها بالحشود الثائرة والجماهير الزاحفة في غزة حتى تحقيق كامل أهدافها.
وشددت على أن المقاومة حقّ مشروع كفلته الشرائع السماوية والأعراف والقوانين الدولية، وفي المقدمة منها الكفاح المسلح الذي يمثل خيارًا استراتيجيًا لحماية القضية الفلسطينية واسترداد الحقوق الوطنية.
ورفضت كل مشاريع التسوية السياسية وفي مقدمتها صفقة القرن، التي تسعى لشرعنة الاحتلال الصهيوني على أرضنا، وتصفية قضيتنا، والالتفاف على حقوقنا الوطنية الثابتة، فمصير تلك المشاريع كافة الانهيار والاندثار بالتوالي؛ ما لم يحصل شعبنا على كامل حقوقه الوطنية وفي مقدمتها العودة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وجددت رفضها لكافة أشكال وأنماط التطبيع في هذه المرحلة الحساسة والخطيرة من عمر الأمة، والذي يشمل كل مجالات ونواحي الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية بشكل يتنافى مع إرادة الشعوب، ويتناقض مع رغبتها الرافضة لإقامة أي علاقة مع الاحتلال، أو القبول بوجوده في فلسطين، بشكل يعتبر إخلالاً بالموقف السياسي التاريخي -لتلك الدول- الرافض للاحتلال، ولأي شكل من أشكال العلاقة معه، فضلا عن تشريع وجوده.
ودعت الأمم المتحدة لتصحيح الخطأ الذي نتج عن قرار (١٨١) في ٢٩/نوفمبر ١٩٤٧ وما حل بشعبنا الفلسطيني من ظلم وإجحاف عندما نال الاحتلال الإسرائيلي بموجبه الاعتراف بكيان على أرضنا، وترجمة يوم التضامن مع شعبنا من أقوال إلى أفعال.
وأدانت كل إجراءات ترامب الهادفة للتشكيك بحقنا الكامل بالقدس عاصمة أبدية لدولة فلسطين من خلال نقل السفارة الأمريكية إليها، واعتبارها عاصمة للكيان، ومحاولات تصفية حق اللاجئين بالعودة والتعويض عن تهجيرهم وشتاتهم، معتبرة ذلك حقًا مقدسًا لا مساومة عليه أو تراجع عنه.
ونوهت إلى أن رفع العقوبات وتطبيق الاتفاقات 2011 في القاهرة و2017 في بيروت بما يشمل الكل الوطني وتشكيل حكومة وحدة وطنية تعتبر بيئة مناسبة وضرورية لتحقيق المصالحة، دون ذلك ستبقى السلطة تدور في رحى التمكين لتضييع الوقت وتبديد جهود الشعب الفلسطيني وطاقاته.