تاريخ النشر: 2015-12-22 | 10:46
تاريخ النشر: 2015-12-22 | 10:46
انها الذكرى الاولى لترجل فارس من فرسان العاصفة شهيد الواجب القائد اللواء كايد يوسف ابو نشأت
انه احد ابطال الزمن الفلسطيني هو من تضرع في محراب الشوق لفلسطين فشق الطريق بين جموع الفدائين يتقدم الركب نحو مذبح الحرية ليطعم عنقه لمقصلة الفداء ويرفع ساعده لتجلب قرص الشمس عنوة لمحو ليل طال في فلسطين هو الفجر القادم من رحم فوهة البندقية وهو صيحة كبرى تردد الله اكبر في يوم النصر قد سبق وصدق واستمر فحق له الخلود في ضمائر الثوار
انه كايد عظيم من جحافل الفتح صخرة من صخور العاصفة نسر فلسطيني بجدارة المعركة ارادة النصر في جبين مؤمن
تعرفه كل شقوق الارض يوم الكمين وصرخة كل فدائي حي على الثورة والليل ستاره وهو يطوي جغرافيا الوطن المقدس وصولا الى الاشتباك
كهوف الوطن وبندقية الثورة و جعبة الماء و زيه الفدائي كلهم ادمنو لهفة النصر في شهيقه وقبضة ساعده على الزناد ومسمار الرمانة اليدوية وخطابه الاخير في تعليمات الدورية
انه كايد اسم حركي اخر للثورة ونجمة صبح رغم المحتل وايقونة لعيد النصر انه سجل الخالدين حين تمر بأسمه كل الشهداء وفي وجهه كل التضحيات وفي رحيله عظيم الخلود
كايد يوسف كما عرف لاحقا في قوات العاصفة هو ذاك الشاب المثابر الذي انهى لتوه الثانوية العامة والتحق باحدى جامعات المانيا لدراسة ورغم ادراكه الشديد لضيق العيش وطرق كسب المعيش في قريته بيت فجار غير انه قرر التضحية منذ اللحظة الاولى وكان احد اوائل اعضاء خلية المانيا التي زامل فيها الشهيد هاني الحسن والاخ غازي عبد القادر الحسيني واشهر قسم الثورة والانتماء لفتح
بعد نكسة حزيران 1967 قرر التفرغ للعمل الفدائي وترك مقاعد الجامعة والتحق بمعسكر الهامة في دمشق لينهي دورة عسكرية ويدخل الى الاردن ليساهم في بناء القواعد الارتكازية للثورة الفلسطنية وقد قررت قيادة العاصفة ارساله في الدورية 67 وانيط بهم واجب ادخال السلاح وبناء قواعد ارتكازية في الوطن وتشكيل خلايا مسلحة
وقد كانت الدورية 67 بقيادة الشهيد الرمز ياسر عرفات وكان الهدف منها اعلان الانطلاقة الثانية للثورة الفلسطنية عبر رفض الهزيمة والاستمرار في العمل الفدائي وكان القدر بأن يتحول الشهيد كايد يوسف من واجب الامداد والتدريب الى واجب امن الدورية حيث استطاع تغطية انسحاب ابو عمار من القدس واقامة مقر له في بيت فجار في منزله حتى تأمين خروجه الى مخيم الكرامة عبر التمويه بتخفي بين الصخور العملاقة التي يتم نقلها لمناشر الحجر في الاردن
تم كشف الاخ كايد واصطدم مع قوة تابعة للاحتلال في منطقة بيت فجار وكان قرار الدورية بمغادرة الاخ كايد لارض الوطن
وكما قرر كايد التضحية والسير في ركب الفداء كان القرار ايضا بدفع الضريبة اكثر فقامت قوات الاحتلال بنسف منزل والد الشهيد كايد وكان اول منزل يتم نسفه بعدما اكتشفت انه كان مقر قيادة الدورية ومركز ياسر عرفات
عاد كايد الى قواعد الارتكاز على طول نهر الاردن ليتم ارساله الى كوبا لتلقي دورة عسكرية في حرب الغوار وبعدما اتم الدورة عاد ليحمل الاسم الحركي كايد كوبا ويبداء بتدريب المقاتلين في معسكر السخنة التابع لحركة فتح حتى جاء الامر من قوات العاصفة بتحشد في محيط مخيم الكرامة وكانت معركة الكرامة تلك المعجزة الكبرى التي اثبت فيها الفدائي الفلسطيني انه الرقم الصعب
فدفعت قوات العاصفة 136 شهيد من قوام قواتها في المعركة والتي كانت 280 فدائي وكان نصر الامة والكبرياء الفدائي
وبعد توقيع اتفاقية تنظيم العمل الفدائي بين منظمة التحرير الفلسطنية و دولة لبنان عام 1969 قررت قيادة قوات العاصفة تعين الاخ كايد قائد لفصيل جبل الشيخ وتم ارساله لاعداد القواعد الارتكازية في جبل الشيخ حتى العام 1971 حينما تم نقله الى الجنوب اللبناني وهناك اكتسب اسم جديد حيث تعرف الى القرى والبلدات المحيطة وقرر افتتاح مركز طبي لخدمة اهالي القرى وقد شارك هو وقواته في مواسم الحصاد لمساعدة اهالي الجنوب وافتتح مراكز لتعليم الاطفال لعدم وجود المدارس وكان هو يعطي الدروس واطلق عليه اهالي الجنوب اللبناني اسم الاستاذ تقدير منهم لدوره في بناء المجتمع
في العام 1973 وبعد عملية فردان واستشهاد الكمالين وابو يوسف النجار قررت قيادة قوات العاصفة انشاء كتيبة خاصة بأسم الشهيد ابو يوسف النجار وعين الاخ كايد قائد لها وبالفعل باشر العمل بها لتصبح اكثر كتيبة تميزا بحجم الدوريات وانضباط الكادر وقد طلبه الاخ الشهيد ابو جهاد لحضور اجتماع خاص حيث شارك به الاخ الشهيد ابو جهاد نائب القائد العام والشهيد اللواء مجيد الاغا قائد جهاز العمل الخاص واللواء زكريا بعلوشة ممثل جهاز الرصد الثوري والشهيد اللواء كايد يوسف وتم الاتفاق على ارسال دوريات كوماندوز في عمليات خاصة وتكون كتيبة الشهيد ابو يوسف النجار مقر تدريبهم بقيادة واشراف الاخ كايد
وقد درب مجموعة قوة دير ياسين والتي تعرف بدورية الشهيدة دلال المغربي
وقد قاد صد الاجتياع الاسرائيلي عام 1976 وتم تعينه في قيادة القطاع الاوسط لقوات العاصفة بالاضافة لمهامه حتى اجتياح 1982 عندما عاد من الجنوب في اليوم 33 للاجتياح لينضم الى جسم القوات المدافعه عن بيروت حتى مغادرة بيروت
في العام 1985 اتم دورة اركان حرب وتم نقله الى قوات ال17 وتعينه قائد لمعسكر التطوير العسكري في ليبيا ومع بداية شرارة الانتفاضة الكبرى تم فرزه ممثل عن قوات ال17 في غرفة عمليات الانتفاضة تحت قيادة الشهيد ابو جهاد
بعد اتفاق اوسلو رفض العدو الصهيوني عودته الى ارض الوطن فعاد الى الاردن وشكل بأمر من القائد العام ياسر عرفات لجنة الكادر العسكري واستمر حتى عين قائد الساحة الاردنية لمنتسبين قوات جيش التحرير الوطني الفلسطيني واستمر يشغل موقع قائد للساحة الاردنية حتى وافته المنيه شهيدا عند ربه كريما عند شعبه