الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في ذكرى ميلاد أول ثائر فلسطيني ، المسيحيون كالمسلمين ليسوا بطوائف في وطنهم

في ذكرى ميلاد أول ثائر فلسطيني ، المسيحيون كالمسلمين ليسوا بطوائف في وطنهم

تاريخ النشر: 2022-01-05 | 20:20

مروان اميل طوباسي
مروان اميل طوباسي

لقد شغلت سابقا قبل خمسة وعشرين عاما وبقرار من الرئيس المؤسس الشهيد ياسر عرفات مهمة مديرا عاما ومن ثم بعد ٣ سنوات وكيلا مساعدا لوزارة الاوقاف والشؤون الدينية في دولة فلسطين الواحدة، الأمر الذي استغربه البعض ، بالرغم من أن هذا القرار كان يعبر عن الفهم العميق والرؤية الوطنية الجامعة للشهيد المؤسس أبا عمار للقضية الفلسطينية وابعادها المختلفة ، كما هي للرئيس ابو مازن ولكل الحركة الوطنية الفلسطينية في منظمة التحرير  ، بأن لا فرق بين اتباع الديانات التي لم يختارها  الإنسان فينا من تلقاء نفسه ، وبأن الأبعاد الإنسانية والقومية العربية المسيحية والإسلامية تتكامل بقضية شعبنا أمام الظلم التاريخي وفكر الاستيطان الاستعماري الذي يعاني منه شعبنا ومحاولاته لالغائنا .

فما زلت اذكر عندما قرر الراحل المؤسس أبو عمار تكليفي لهذا الموقع الذي آثار بشكل اولي دهشتي بالطبع ، لكن ما قاله لي بالحرف الواحد ، "يا خويا، انت ناسي انه انا سميت الوزارة دي وزارة الاوقاف والشؤون الدينية، فأنا ما سمتهاش وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية، لذلك دي الوزارة لازم تتابع أمور المقدسات والشؤون الدينية لابناء فلسطين ، مسيحين او مسلمين ما فيش فرق، دي فلسطين يا خوي". تلك كانت رؤيته من مكونات شعبنا وابعاد قضيتنا أمام العالم ، بأننا شعبا واحدا .

إن وثيقة استقلال دولة فلسطين التي أعلنها الرئيس  المؤسس ياسر عرفات بالجزائر والتي صاغها شاعرنا الكبير محمود درويش ، حملت معاني المساواة واحترام الاديان السماوية وحرية الفكر والاعتقاد، إلى جانب ابعدها الفكرية والاجتماعية والسياسية.
إن دستور دولة فلسطين او نظامها الأساسي أكد على احترام الرسالات السماوية المختلفة واعتبرها من مصادر التشريع في دولة فلسطين .

لقد كانت مسيرة الحركة الوطنية الفلسطينية منذ نشأتها وحتى ما قبل تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية ممثلنا الشرعي الوحيد ، تعكس في دورها وادائها الموزايك والتجانس الجميل والمميز بين ابناء الشعب الواحد الذين كافة تسابقوا في العمل الوطني والتضحيات على مدار عقود طويلة وحتى يومنا هذا من أجل تحقيق الحرية والاستقلال الوطني ، وكان للمسيحين العرب الدور الكبير في إشاعة الفكر القومي والتقدمي والتنوير في مشرفنا العربي كامتداد للكنعانيين الأوائل. 

لقد كان الرئيس الشهيد ابا عمار اول من أطلق تسمية "الثائر الفلسطيني الأول" على السيد المسيح، وهو من كان يردد دائما، المجد لله في الاعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة. 
فالمسيح ثار على الظلم والاضطهاد وعلى كهنة المعابد اليهود وجشعهم ، ليحمل وينشر رسالة الحرية والمساواة والمحبة والسلام ، ليأكد لاحقا في صَلبه وقيامته على انتصار قوة الحياة على الموت وانتصار الحق على الظلم .

لقد كان الشهيد أبا عمار دائم الحضور في قداس منتصف الليل في كنيسة المهد ليلة الميلاد المجيد ويحتفل مع كل اتباع الكنائس المختلفة في فلسطين ، وقد استمر الأخ الرئيس أبو مازن في هذا التقليد والحضور السنوي بمرافقة العديد من القيادات الفلسطينية في كل عام ، و بتوجيه رسالة الميلاد الى العالم من بيت لحم التي كانت دائما تحظى بالاهتمام والمتابعة من شعوب العالم المختلفة ، وأصبح هذا اليوم عطلة رسمية للكل الفلسطيني .

لقد انطلقت المسيحية من فلسطين، ومن قلب القدس وجبل الجلجلة، المكان الذي صُلب به السيد المسيح ، الى اصقاع الأرض وانتشرت من خلال الرُسل، الذين انطلقوا من كنيسة القديس يعقوب بالقدس، وهي الكنيسة التي تقع في كنيسة القيامة مكان قبر السيد المسيح الى العالم .

لقد ولد ونشاء السيد المسيح في فلسطين منذ الفي عام، ولم يكن أو المسيحين العرب الأوائل ابناء غسان وثغلب من اصول جنس أجنبي ، بل عرب أقحاح وأبناء قبائل اصيلة في بلادنا ، عاشوا قبل ظهور الإسلام وأثروا الحضارة العربية ومن ثم الاسلامية بالعديد من الانجازات والثقافات وقاتلوا ضد الافرنج وكافة حملات الاستعمار  ، وعاشوا لاحقا وحتى اليوم في ظل هذه الحضارة العربية الاسلامية باخاء وتشارك ، عليهم ما على غيرهم ولهم ما لغيرهم في وطننا في إطار مفهوم المُواطَنة الواحدة .

أقول باختصار  لهؤلاء الجاهلين بالتاريخ والدين ولهولاء الظلاميين الذين لا يدركون معنى الميلاد والذين لا تحركهم ثقافة الوحدة والوطن الواحد ،
  ان عيد الميلاد المجيد هو ذكرى مولد هذا الرسول الفلسطيني الثائر ، وهو ليس حكراً على المسيحين، بل هو كما باقي الأعياد والمناسبات الدينية والوطنية التي يمتلكها ويفخر بها الكل الفلسطيني أعياد الكل الانساني والوطني  ، هكذا كنا في فلسطين وهكذا سنبقى رغم أنف الجهلة والجاهلين ، فلسطين لا تقبل الطوائف والطائفيين ، والمسيحين كما المسلمين ليسوا بطوائف في وطنهم  ، هم مجتمعين أصحاب وطن واحد ومنتمين  لهذه الأرض التي ليس لنا وطنناً وارضاً سواها.
وقد قال اللّه في مُحكم تنزيله، ،
"إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ" ،  صدق الله العظيم. سورة آل عمران﴿٤٥﴾
فكل عام وجميع ابناء شعبنا الفلسطيني وكل شعوب الأرض بالف خير ، بأمل ان تحمل الايام القادمة بشائر الحرية والصحة والسلامة والتقدم لكم جميعا.
"المجد لله بالاعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة "

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط