تاريخ النشر: 2018-03-06 | 12:27
تاريخ النشر: 2018-03-06 | 12:27
المصالحة الوطنية و إنهاء الإنقسام الداخلي هما ضرورة ملحة لحماية و انجاز المشروع الوطني الفلسطيني والحفاظ حقوق الشعب في وجه كل المخاطر القائمة و القادمة , و الاخ الرئيس محمود عباس يتعرض لضغوط قوية من اكثر من طرف اكثرها أميركية من أجل القبول باستمرار الادارة الامريكية راعيا و وسيطا للسلام ، وفي السياف فان جهود اللجنة الرباعية لم تثمر عن اي شيئ ملموس او خطوة عملية ، خلال الـ10 سنوات الماضية، ولم تحرز اي تقدم ملموس على صعيد عملية التسوية ، الامر الذي دفع القيادة الفلسطينية للبحث عن صيغ اخرى اكثر اتساعا و بعيدا عن هيمنة طرف واحد من اجل انهاء الاحتلال، حيث اثبتت المواقف ان فشل جهود الرباعية الدولية هي واشنطن التي وضعت نفسها طرفا لجانب الاحتلال و ليس وسيطا و قامت عمليا بعزل نفسها وبالتشويش السلبي على مسار عملية السلام في المنطقة.
المقترحات الأميركية المسماه صفقة القرن و المتضمنة عمليا خطة امريكية - اسرائيلية حول عملية السلام في الشرق الأوسط في صلبها الغاء ملفات القدس و اللاجئين و بهدف واضح وهو تصفية القضية الفلسطينية حيث وزيارة نتنياهو القائمة الان لواشنطن تاتي لوضع اللمسات الاخيره على هذه الصفقه - المؤامرة .
في ظل كل هذا التامر و الزخم العدواني الامريكي - الاسرائيلي , لنا ان ندعو حماس و من لف لفها الابتعاد عن تحويل مسار المصالحه الى علاقات مالية و بنكية و إلى تغليب المصلحة الوطنية والحوار الوطني البناء و الشامل لإنهاء هذا الانقسام الاسود الذي يوشك ان يصيب من المشروع الوطني الفلسطيني مقتلا و يزيد من معاناة شعبنا الفلسطيني.. ولا يخدم سوى الاختلال و مخططاتة .
و نضيف ختاما بان المجتمع الدولي اليوم دولا و مؤسسات و شعوب مطالب بوضع حد لاستمرار الاحتلال و تحدية للارادة و اللقوانين الدولية .. و أن يدرك العالم أن المنطقة لن تنعم بالسلام والاستقرار دون إنهاء هذا الاحتلال البغيض و الخطر على الامن و الاستقرار الدوليين ، و ان السلام الحقيقي المنشود يكون من خلال اقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة على الاراضي الفلسطينية المحتله عام 1967 و وعاصمتها القدس الشرقية .