الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في غياب الموقف الفلسطيني الموحد.. القطاع بقبضة الشركات الأمنية

في غياب الموقف الفلسطيني الموحد.. القطاع بقبضة الشركات الأمنية

تاريخ النشر: 2024-11-15 | 14:04

من المفارقات المفجعة أنه في الوقت الذي يدعو فيه المتعاطفون مع أهل غزة بفتح المعبر لمواجهة حرب التجويع، يغيب عن هؤلاء أولا؛ أن المعبر ما يزال تحت سلطة الاحتلال، وثانيا وهو المؤسف إلى أبعد حد، أن هناك خلاف في الجانب الفلسطيني، حول من يتولى إدارة المعبر بين كل من فتح وحماس، اللتان تتجاهلان أن ما بعد 7 أكتوبر2023، ليس كما قبله، أولا بالنسبة لحماس التي لا تريد أن تستوعب هذا المتغير الذي طالها بدرجة أساسية كسلطة أمر واقع، كانت تسيطر على غزة بعد الانقلاب الذي نفذته في يونيو 2007، وكذلك بالنسبة لفتح التي يجب أن تفكر خارج صندوق ما تعتبره إرثها في قيادة الثورة الفلسطينية، وفي السلطة بعد ذلك، على وقع عودة الاحتلال مجددا إلى غزة، وكل النتائج الكارثية التي يعيشها المشهد الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل حكومة المستوطنين الصهاينة من الأحزاب الصهيونية الدينية واليمين الصهيوني الفاشي. بالبحث معا عن القواسم المشتركة وطنيا فقط، بعيدا عن مفهوم المحاصصة، والنزوع الذاتي للحصول على مكاسب حزبية، في زمن محرقة غزة.
ذلك أنه محزن إلى أبعد حد، أن تستمر تلك الذهنية التي لم تعي بعد المتغيرات التي حدثت بعد طوفان الأقصى، سواء على الصعيد الذاتي لكل منهما، وكذلك على الصعيد الموضوعي، داخليا وخارجيا، ومع ذلك يصر كل منهما في البحث عن المكاسب الحزبية، وأين يكون ضمن ترتيبات ما بعد المحرقة؟ فيما كل منهما يتجاهل بالمعني الفردي والجمعي، أولوية البحث عن إجابة لسؤال ما الذي أوصل غزة والضفة إلى ما هم فيه الآن، فلسطينيا أولا ، ومن قبل العدو ومن يدعمه ثانيا؟
ذلك أنه في الوقت الذي تعيش غزة حالة تجويع حقيقي، كأحد أساليب حرب الإبادة التي يمارسها العدو الصهيوني، وتجري عملية هندسة عودة الاحتلال والاستيطان مجددا للقطاع، لا يوجد موقف عملي فلسطيني موحد في مواجهة ما يدبر لغزة وأهلها وللضفة الغربية التي ترتفع الأصوات لضمها، في غياب تقييم موضوعي لما جرى ويجري في الواقع الفلسطيني ارتباطا بالنتائج، في ظل هجمة اليمين الكولنيالي الصهيوني الفاشي، أمام ضعف الموقف الفلسطيني، جراء حالة الانقسام السياسي والجغرافي.
وأعتقد أن سبب ذلك هو الأنانية والحسابات الحزبية الضيقة، التي هي ضد مصالح الشعب الفلسطيني، مما يضع علامة استفهام حول صلاحية أصحاب تلك الذهنية التحدث باسم الشعب الفلسطيني، الذي تركوه وحده يواجه مصيره في الضفة وبشكل غير مسبوق في غزة. حتى وصل الأمر في غزة أن العصابات المسلحة، واللصوص والمافيات هي من تسيطر على غزة المنكوبة، حسب بعض المصادر من غزة، وحتى بات ذلك الواقع المجافي لكل القيم ، مشكلة تحد من وصول المساعدات الإنسانية إلى أهل القطاع، وهي بذلك تكمل دور الكيان الصهيوني في حرب التجويع، مما جعل وزير الخارجية الأمريكي يقول: "هناك مشكلة كبيرة بسبب انعدام القانون والنهب داخل غزة، والتي يجب معالجتها. ونحن نعمل على إيجاد حل لها".
واستطرد: "في الوقت الحالي، هناك 900 شاحنة داخل غزة، عند (معبر) كرم أبو سالم، لكنها متوقفة. لا يمكن توزيعها بسبب هذا النهب والإجرام".
هذا النهب والإجرام الذي وصفة وزير الخارجية الأمريكي، هو في صميم مصلحة المخطط الصهيوني وربما بتشجيعه سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، لكنه في الوقت نفسه يكشف غياب أي سلطة فلسطينية، ولو معنويا، ولذلك فتح هذا الغياب المجال لهؤلاء اللصوص والعصابات المسلحة، ومافيات التجار لتملأ هذا الفراغ، حتى بات حديث البعض عن صمود أهل غزة الجوعى والمحرومين من أبسط مقومات الحياة، ليس محل سخرية من أهل غزة وحسب، وهم يواجهون كل هذه البشاعة محتجزين في هذا السجن الكبير منذ سبعة عشر عاما، الذي أصبح بمثابة زنزانة كبرى بعد 7 أكتوبر، بل أصبح بمثابة إهانة عندما يُقال ممن تخلوا عن مسؤولياتهم في دعمهم عمليا.
وأمام فداحة ما يجري من حرب إبادة، أحد أسلحتها التجويع التي يشارك فيه للأسف بعض أهل غزة مع العدو الصهيوني، سواء بوعي أو بدونه ، ممن فقدوا انتماءهم الوطني وإنسانيتهم، من أجل مصالحهم ليكونوا أحد أدوات المحرقة، عبر تجويع من يُعتبرون أهلهم، كشفت وثيقة نشرتها "مونتي كارلو"، عن خطة لإسناد مهام أمنية في قطاع غزة لشركة أمنية دولية يقودها رجل الأعمال الإسرائيلي ـــــ الأمريكي موتي كاهانا، سبق أن عملت في عدة بلدان تشهد حروبا بينها أفغانستان وسوريا وأوكرانيا، لإدارة مناطق معينة في شمال غزة، وذلك بذريعة "تأمين توزيع المساعدات" . وتنفيذ مخطط الكيان الصهيوني، الالتفاف على وجود أي سلطة وطنية فلسطينية بأي شكل من الأشكال، بعد انتهاء الحرب كجزء من استراتيجية الكيان الصهيوني منع حماس من العودة لترميم سلطتها في غزة، أو حتى منع سلطة حركة فتح من العودة لربط قطاع غزة سياسيا وجغرافيا بالضفة الغربية، ضمن مؤسسات سيادية واحدة في إطار عنوان فلسطيني موحد هو منظمة التحرير الفلسطينية.
وستُنشئ الشركة مناطق مسيّجة بجدران إسمنتية مزودة بمرافق للتحكم، وشاحنات ومساكن حاويات للقوات الأمنية، إضافةً إلى مولدات كهرباء وخيام لتخزين المساعدات. وتستغرق عملية تحضير فرق ومعدات الأمن 30 يوما لتصبح جاهزة للبدء في تنفيذ الخطة، حيث ستحصل الشركة على تراخيص ومعدات متطورة وتسهيلات من الحكومة الإسرائيلية، بما في ذلك المركبات المدرعة والدروع الواقية ومعدات التواصل.
وسيقيم العاملون في الشركة خارج ساعات العمل داخل فلسطين المحتلة عام 1948، وسيسمح بمرورهم يوميا عبر معبر إيريز الحدودي، وسيحتفظون بتنسيق دائم مع جيش الاحتلال لضمان سير العمليات بسلاسة.
وإذا صح ما جاء في هذه الوثيقة، فهي تعني بشكل ملموس إنهاء دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" عمليا بما يخالف قرارات الأمم المتحدة والإجماع الدولي. وليكون أهل القطاع أمام نوع جديد من الاحتلال، مما يفقدهم الثقة في القوى السياسية الفلسطينية، التي عجزت عن أن ترتقي في سلوكها ومواقفها العملية إلى مستوى تضحيات أهل غزة، وهم الذين رفضوا أن يكونوا واجهة لمشروع الكيان الصهيوني في غزة، فيما كانت بعض الفصائل تبحث عن الخلاص الشخصي وعن مصالحها، وهي التي لا يمكن إعفاءها من مسؤولية ما جرى في غزة بعد أن سقط الجميع في اختبار المسؤولية الوطنية. بتركهم غزة تواجه المحرقة وحدها وتدفع كل هذا الثمن، وينتهي الأمر بها أن تقبض على رقبتها الشركات الأمنية الأجنبية لصالح ترتيبات الكيان الصهيوني.. فيما يستمر حوار المصالح بين فتح وحماس في سياق مارثون الوحدة من مكة حتى بكين وما بينهما ووصولا إلى القاهرة دون جدوى، ليكون سؤال أهل غزة هل يستحق هؤلاء شرف تمثيلهم؟ ويبقى السؤال مفتوحا إلى أجل غير مسمى، في انتظار إجابة يحجبها حتى إشعار آخر، تعارض المصالح الحزبية بين فتح وحماس، فيما العدو يواصل المحرقة. ويجري الترتيبات الميدانية ، لخدمة رؤيته الكولنيالية في غزة .. فيما البعض يفتقد إلى التواضع الثوري وفهم ماهية المصلحة الوطنية العامة والأولويات، التي لا تتعامل مع أهل غزة ،كوسائل في معركته الشخصية.. بل ويصر على التمسك بوصايته الفكرية والسياسية على خلاف الواقع .. فيما لسان معظم أهل غزة المنكوبين يقول .. صح النوم..!

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط