الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في فلسطين : تعنت النخب القيادية في إبداع حلول خلاقة لإنهاء الإنقسام !

في فلسطين : تعنت النخب القيادية في إبداع حلول خلاقة لإنهاء الإنقسام !

تاريخ النشر: 2016-02-25 | 09:22

يبدو أن المصالحة الفلسطينية لا زالت تراوح مكانها وتعاني حالة من الجمود تحت ضغط متطلبات ضرورة الوحدة وإنهاء الإنقسام التي لا تجد سبيلاً في حل عقد هذا التلاقي بين طرفي الإنقسام ، بالرغم من أن النخب الشعبية ليس لديها مانع وتتلهف على المصالحة ولكن سبب التعطيل لا زال يكمن في تفاصيل النخب القيادية المتناحرة على النفوذ حرصاً منها على مصالحها.

لذلك من المستغرب أن نسمع بأن الطرفين يلهثان عبر الوسيط للتعبير عن رغبتهما بالتوصل لحل لقضية الإنقسام ويعبران عن صدق نواياهما وبأنهما جادين إتجاه المصالحة، في حين أن حقيقة هذا التوجه تتنافى مع الأمر الواقع حتى اللحظة، حيث أن التصريحات الإعلامية بين الطرفين خلال اليومين الماضيين كانت شديدة الشراسة وتصادمية لدرجة التخوين.

أيضاً في هذه الأيام هناك أحاديث تحمل إيحاءاً بأن هناك مرونة ما قد دخلت على شكل الحكومة المبتغاة ضمن صفقة التلاقي للحفاظ على مصالح الطرفين، حيث أن ما صدر عن لقاء الدوحة الأخير هو شكل مشابه لما تمخض عن إتفاق مكة بخصوص الحكومة المنتظرة والتي من المفترض أن تكون حكومة وحدة وطنية يشارك فيها ممثلو الفصائل وبعض المستقلين على أمل أن يكون هناك حكومة قوية ومتناغمة وقادرة على الوقوف في وجه التحديات الجسيمة التي تواجه القضية الفلسطينية والناجمة عن ضعف الموقف العربي وإنشغال العالم وعن حالة الإنقسام القائمة.

لكن في تقديري أن الطرفين لا زالا متشبثين في مواقفهما في سياق المصالح الحزبية الضيقة وما تمليه عليهما الأجندة الإقليمية أو المصالح الذاتية ، لذلك ليس غريباُ أن يخرج خبراً مفاجئاً مفاده بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لديه مفاجأة من العيار الثقيل لحرف الأنظار عن واقع الفشل القائم أو لكسب المزيد من الوقت، قد يتخذها خلال الفترة القليلة القادمة، لإلزام المجتمع الدولي من أجل الضغط على إسرائيل للعودة لطاولة المفاوضات والإلتزام بشروط الشرعية الدولية، وذلك في إشارة إلى أن الرئيس لا زال يركز جل إهتمامه بالمحيط الإقليمي وخطواته المتعلقة بذلك ولا يعير إهتماماً لتحديات الواقع الفلسطيني المرير ومتطلبات إنهاء حالة الإنقسام، مما يعني تضاؤل نسبة نجاح المتحاورين في الوصول حتى لصفقة بينهما في إيجاد حالة من التعايش مع حالة الإنقسام القائمة يتلمسها الشارع وتقنعه حتى لو في حدها الأدنى، لذلك يصبح هناك مشروعية للتساؤل حول ما الذي يريده الرئيس محمود عباس في النهاية؟! ، فهل يريد فعلاً إنهاء حالة الإنقسام القائمة ويؤمن بأن ذلك سيقوي موقفه التفاوضي أم أنه يخلط الأوراق متعمداً كلما أصبح هناك بصيصاً من الأمل وذلك مع بعضها البعض لتبقى الساحة الفلسطينية في حالة إنتظار دائم لما سيتمخض عن موقفه الذي يتركه دائما في حالة غموض ضمن تكتيك وبراعة لاعب غاية في الإحتراف في الإمساك بخيوط اللعبة بيده وتحريكها كيفما شاء وفي أي وقت شاء وبالطريقة التي يشاؤها ، حيث أنه لو أراد فعلاً المصالحة الحقيقية وإنهاء حالة الإنقسام القائمة فلا شك لدى أي أحد من المراقبين بأنه يستطيع إنهائها بخطوتين فقط من خلال قرار رئاسي ملزم بذلك ومن ثم الإعلان عن موعد لذهابه لقطاع غزة كرئيس للشعب الفلسطيني، ولكنه يبدو أنه لم يحن الوقت بالنسبة له ليفعل ذلك وليس لدي شك بأنه من الممكن أن يُقبل على فعل ذلك، لأن ذلك يعني بالنسبة له فتح الباب أمام مطلب الإنتخابات التي يبدو بأنها لا تناسبه ولا يريدها في حياته!.

أما فيما يتعلق بوصف قضية معبر رفح وموظفي قطاع غزة بأنهما العقدتين أمام التوافق ، فإنني أعتقد بأنهما ليس بالقضايا الشائكة إن صدقت النوايا لتعطل إتفاق إعادة اللحمة الوطنية!، ولكن يبدو بأنهما الشماعة التي تتيح للطرفين مساحة للعب على الحبال وإيجاد المخارج لإعطاء أمل لم ولن يأتي بعد للإستمرار ببيع الوهم لشعب ينتظر بدون الوصول لتحقيق غاياته أو تطلعاته في سياق حسبة قتل الوقت للحفاظ على المصالح قدر الإمكان في ظل ضعف رد النخب الشعبية على مهاترات الطرفين الذين قررا أن لا يتخلى أي طرف منهما عن إرتهان شعبهما للحفاظ على أجنداتهما، وبالتالي لا يبدو في الأفق أننا أمام نخب قيادية من الممكن أن تتحمل المسؤولية الوطنية إتجاه شعبها ولكنها إمتازت بالتعنت لذلك لا زالت عاجزة عن إبداع حلول خلاقة لإنهاء حالة الإنقسام القائمة، وهذا بالتأكيد لن يتغير، إلا إذا قررت النخب الشعبية التدخل بحيادية لتحريك الشارع ضد الطرفين لإجبارهما على وضع حد لحالة الإستمرار في هذا الوضع البائس الناتج عن فشلهما وصراعاتهما وسوء إدارتهما وقصر نظرهما بل عجزهما وضعفهما أمام تطلعات شارع أصبح لا يثق فيهما!ّ.

تنويه : الفيلم الأخير الذي تعمل الخارجية الفلسطينية على إخراجه في هذه الأيام هو إنضمام فلسطين للجنة التحكيم في حل النزاعات الدولية، فهل هذا هو ما يشاع حول قنبلة الرئيس عباس التي سيطقلها في المرحلة القليلة المقبلة ؟!..... من الواضح أن الرئيس محمود عباس لم يعد في جعبته شئ ليقدمه لشعبه سوى المزيد من قنابل الصوت ذات الضجيج التي يطلق عليها ضراط على البلاط!!!.

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط