تاريخ النشر: 2016-10-14 | 02:09
تاريخ النشر: 2016-10-14 | 02:09
بلا شك ان المؤتمر السابع لحركة فتح هو استحقاق ومطلب نضالي غايته استنهاض الحركة الوطنية الفلسطينية الرائدة بعدما اصابها من الترهل والانفلات والعجز في برامجها السياسية والاجتماعية وما الى ذلك من تشخيص اصبح معروفا وواضحا للعيان.
كل اناء بما فيه ينضح
ورغم هذا وذاك فان المراقب لسير التحضيرات القائمة لانعقاد المؤتمر يرى ما لا يترك مجالا للشك انه لن ينتج عن هذا المؤتمر اي جديد يمكن ان يحقق الاهداف الحركية والوطنية المطلوبة وانما سيكرس الامور للاسوأ وذلك بحسب المعطيات التالية:
بداية، وحسب ما توفر من معلومات فان اعضاء المؤتمر لن يتجاوز 1300 عضو، وايضا فإن المؤتمر سوف يعقد في بقايا الوطن ، وفي رام الله بمبنى المقاطعة تحديدا، وهذا ما سيوفر امكانية السيطرة على مجريات المؤتمر بالترهيب وليس بالترغيب لكل من سيغرد خارج السرب.
الامر الاخر يتعلق باللجنة التحضيرية للمؤتمر والمكونة من عدد من اعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري الحاليين، مما يشكل حالة تضارب في المصالح ما بين اعضاء اللجنة وديمقراطية المشروع الفتحاوي بشكل خاص والمشروع الوطني عموما، وبالتالي لن تكون مخرجات المؤتمر الا بحسب رؤية اللجنة التحضيرية والذين هم سبب رئيسي من اسباب عديدة لما آلت اليه الحركة. وبالنسبة لعضوية المؤتمر فإن من ثوابت العضوية للمؤتمر تكون بحسب المواقع السيادية فيها وهم اعضاء اللجنة المركزية، واعضاء المجلس الثوري واعضاء المجلس الاستشاري وهؤلاء يشكلون ما يقارب 20% من اعضاء المؤتمر وهم قيادة الحركة الحالية والسابقة وعقد المؤتمر هدفه الاساسي تصويب انتاج هذه القيادة نحو الانجاز الوطني. اما البقية الباقية للاعضاء فهم من اعضاء وامناء سر الاقاليم وهم بلا شك الاقاليم المنتخبة ولكن اشرف على انتاجها اعضاء اللجنة المركزية كل بحسب منطقته وكوتته التنظيمية ( رغم وجود كوادر وكادرات اقدم منها في الاقاليم السابقة وذات خبرة وتركت المجال لهؤلاء الشباب لتتسلم زمام الامور بالمواقع التنظيمية، و لتنتقل هي لمواقع عطاء اخرى لكنها لم تتوفر نتيجة للترهل التنظيمي، وها هي تستبعد من عضوية المؤتمربحسب المعايير الحالية للعضوية.
اما المجموعة قبل الاخيرة لمعايير العضوية فهم اصحاب المواقع العليا في وظائف السلطة من وزراء وسفراء والى اخره من ابناء فتح، وجميعنا يعلم ان عددا لا بأس به من هؤلاء لم يصلوا لهذه المواقع لمؤهلاتهم الرفيعة والكفاءة والخبرة العالية، وانما لقربهم من مراكز القرار والقوى الحالية في الحركة، على سبيل المثال لا الحصر وبدون اسباب شخصية ( مجرد مثال ) ابناء امين سر حركة فتح ابوماهر غنيم يشغلون مواقع وزارية ليس لسبب سوى انهم ابناء ابو ماهر. والمجموعة الاخير فهي الكفاءات المهنية وغير المهنية وتصنيفها ومعاييرها فعلمها عند ربي وعند اعضاء اللجنة التحضيرية واللجنة المركزية.
عند استعراض العضوية اعلاه والواقع احالي اعلاه نجد انها ستشكل اكثر من الرقم الحاسم في انتاج البرامج ونتائج المؤتمر الانتخابية.
بمعنى اخر، ان حركة فتح تعيد تدوير نفسها ( بالانجليزية مصطلح يدعى ( Recycling اي ان الحركة من خلال مؤتمرها القادم لن تأتي بجديد سوى انها اعادت انتاج نفسها القديمة، وبالتالي لن ينتج عن هكذا مؤتمر سوى تكريس لنهج وشرعية هؤلاء، اضافة الى الهدف الاهم لاصحاب عقد المؤتمر في الوقت الحالي وفي ظل الظروف السياسية الخطيرة على مستوى الوطن او مستوى العالم العربي وهو استبعاد محمد دحلان وتثبيت شرعية الاقصاء والتجنح لافراغ حركة فتح من كادراتها وكفاءاتها من خلال الترهيب بعقوبة الاقصاء، حيث ان التهمة جاهزة وهي الدحلانية.
بتشخيص الوضع المنهك للحركة يبرز السؤال الاهم، ما العمل؟
والاجابة لن تتجاوز فقرة من اربعة نقاط :
اولا: المطالبة بتشكيل لجنة تحضيرية من خارج اعضاء المركزية والثوري، وتكون من عضوية اشخاص ليس لهم مصلحة شخصية وعيونهم ليست مصوبة على اللجنة المركزية او المجلس الثوري، ويتمتعون بالنزاهة والكفاءة وذوي تاريخ حركي ونضالي معروف.
ثانيا: اعتماد معيار ثابت وواضح للعضوية ، لا يستند الى المواقع التنظيمية بمسمياتها، بالطبع مع اخذها بعين الاعتبار، ويؤخذ التاريخ النضالي للمعيار بالاضافة الى الكفاءة العلمية والعملية كمقاييس اضافية، دون التقيد بعدد محدد مسبقا.
ثالثا: ما امكن ان يتم عقد المؤتمر خارج فلسطين للتحلل من الضغوط الاسرائيلية والامنية
اقامة ورشات عمل لانتاج اوراق وبرامج تنظيمية واجتماعية ووطنية ترفع للمؤتمر للتصويت عليها واعتمادها اذا ما لاقت القبول بعيدا عن الاوراق والبرامج المجهزة مسبقا من اللجنة التحضيرية.