تاريخ النشر: 2017-05-08 | 18:26
تاريخ النشر: 2017-05-08 | 18:26
أمد/ اسطنبول - وكالات: رأى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في حفل افتتاح الملتقى الدولي لأوقاف القدس في ولاية إسطنبول، ان "مدينة القدس ملتقى الأديان السماوية الثلاثة وهي بمثابة البوصلة والساعة الزمنية والمكانية"، مؤكدا ان "مدينة القدس هي العشق والسعادة والسرور ولها مكانة خاصة في الإسلام فهي القبلة الأولى ومدينة الإسراء والمعراج".
في بداية كلمته قال أردوغان :"القدس، شقيقة اسطنبول وهي مدينة الأنبياء والقديسين هذه المدينة التاريخية هي عاصمة دولة فلسطين ومن هنا من تركيا أرسل بتحياتي إلى جميع الضحايا والمظلومين الذين هم دائما في قلوبنا وأعيننا . تحياتي من هنا للشبان الفلسطينيين الأبطال، وكل تقديري وسلامي لسيدات فلسطين ونسائها هؤلاء السيدات - سيدات رام الله وغزة والقدس هن أمهاتنا وأخواتنا وشرفنا ، كما أوجه تحياتي للإخوة اللاجئين الفلسطينيين الذين يعانون ويذرفون الدموع منذ عقود في شتى بقاع العالم ، كما أتقدم بجزيل التقدير والحب لكل من يحمل هم القدس وهم القضية الفلسطينية في كل دول العالم " .
وتابع أردوغان قائلا :" في الـ 15 من تموز، شاهدنا تضامن إخوتنا في غزة معنا كما شاهدناهم في شوارع الخليل، ونابلس وفي كل مكان شاهدنا وقوفهم إلى جانبنا وتضامنهم مع شعبنا وأمتنا في تلك الليلة . أشكر كل واحد منهم وأقف اليوم مع ضيوف دولتي الفلسطينيين لأعلن تضامني معكم في اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني وأعتبر إقامة هذا المؤتمر في اسطنبول مبعثا للفخر لنا ولدولتنا ".
وأضاف قائلا :"المسجد الأقصى هو قبلة المسلمين الأولى وعلى جميع المسلمين أن يتمسكوا بقضيته ويحملوا هم حماية المقدسات مع الطفل الفلسطيني الذي يقوم بحمايتها بالحجر الذي يحمله بيده".
وتابع : "القدس هي مسقط رأس الكثير من الأنبياء، وهي مكان مقدس بالنسبة لكافة الأديان منذ عهد سيدنا إبراهيم عليه السلام وهي دار السلام وعلينا أن نعيد السلام لها ولأهلها إن تاريخ القدس هو مرآة تاريخ البشرية وهو تلخيص للتاريخ البشري كما أن القدس بوابة الأرض للسماء ".
"الدفاع عن الأقصى ليس مهمة الأطفال الفلسطينيين بل كافة المسلمين"
قال الرئيس أردوغان : إن الدفاع عن المسجد الأقصى الذي يعد أولى القبلتين، ليس مهمة الأطفال الفلسطينيين العزّل الذين لا يملكون سوى الحجارة سلاحًا، إنما تبني القضية الفلسطينية وحماية القدس هي قضية ومهمّة كافة المسلمين. وأضاف : أن الطريق الوحيد للسلام الدائم في الشرق الأوسط، هو إنشاء دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على أساس حدود 1967 عاصمتها القدس الشرقية، ولتحقيق ذلك لا بد أن يزيد المجتمع الدولي دعمه لفلسطين.
وأشار الرئيس أردوغان: إن اغتصاب حقوق الفلسطينيين، أساس العديد من التوترات في المنطقة، وقرارات الأمم المتحدة لم تكن كافية لتلافي هذا الظلم، لأنه لا يتم تطبيق أي من تلك القرارت في النظام العالمي الموجود، الذي يسود فيه قانون الأقوياء وليس القانون على الأقوياء.
وتابع: "في فلسطين، هناك نمط متكرر كل يوم من الاضطهاد، والقهر. للأسف، إن هذا الظلم لا يزال مستمرًا منذ نصف قرن من الزمن، على مرأى ومسمع من العالم كله، وبالرغم من القرارات العديدة للأمم المتحدة". مشيرًا أن فقدان الثقة بالمؤسسات والمنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة، يخلق أرضية يمكن استغلالها من قبل التيارات المنحرفة على غرار تنظيم "داعش" الإرهابي.
وأكد الرئيس أردوغان أنه ليس من الممكن تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة، مع استمرار وجود هذه الصورة التي تدمي قلب العالم الإسلامي ذي المليار و700 مليون نسمة، لاسيما وأن مسألة اغتصاب الحقوق المتعلقة بالقضية الفلسطينية، باتت تشكل أساس التوتر الواقع في المنطقة. مشددا على أن الضغوط، والاحتلال، والظلم، الذي يرزح تحته الأشقاء الفلسطينيون، يشكل العمود الفقري للخطابات الأكثر نجاعة المستخدمة من قبل المنظمات الإرهابية التي تغطي وجهها الحقيقي في العديد من البلدان بقناع المفاهيم الدينية. وانطلاقًا من هذا الفهم، فمن غير الممكن تصور إمكانية إرساء وتعزيز أجواء السلام والهدوء في المنطقة، دون معالجة هذا الجرح الدامي في قلب الشرق الأوسط.
" ينبغي علينا عدم ترك القدس بمفردها على الصعيدين المادي والمعنوي"
قال الرئيس أردوغان: " إن الأشقاء الفلسطينيين يرزحون منذ عام 1948 تحت وطأة القمع والاضطهاد والتهجير وسياسات التمييز، وقال: "بصراحة، أعتقد أن القضية الفلسطينية هي بمثابة ورقة اختبار أمام مجلس الأمن الدولي". وتابع قائلًا: "ينبغي علينا عدم ترك القدس بمفردها على الصعيدين المادي والمعنوي، وإن شاء الله، فإننا كأحفاد أولئك الأجداد الذين نالوا شرف خدمة القدس على مدار 400 عام من السلام والعدل، ومنحوا المدينة المقدسة آلافًا من الأوابد العمرانية، سوف نستمر كما كنّا في الماضي، في تقديم كل الدعم، وبكل الإمكانات المتاحة لمدينة القدس. ولسوف نستمر في الوقوف إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين كلما احتاجوا إلينا، وسنبذل ما في وسعنا للنهوض بفلسطين، والحفاظ على قداسة المسجد الأقصى، وتبديد غمامة الحزن التي أثقلت كاهله".
ورأى ان "وثيقة حركة حماس الجديدة هي خطوة جيدة لاتحاد حماس مع الأحزاب الأخرى ولحل القضية الفلسطينية".
"قانون تقييد الأذان هو إقصاء لحرية الدين"
قال الرئيس أردوغان : "إننا نتطلع إلى اتخاذ الخطوات الفورية اللازمة لإعادة الأراضي التاريخية التي يملكها الفلسطينيون، فضلًا عن رفع الضغوط الممارسة ضدهم. ولن نقف صامتين حيال الممارسات والانتهاكات التي تقيد عبادة المسلمين وتضر بقداسة المسجد الأقصى". وقال بخصوص مشروع قانون تقييد الآذان المطروح في إسرائيل : "مثل هذه المناقشات التي تعزز الإقصاء وتضع حرية الدين والمعتقد تحت الأقدام لا تفيد أحدًا. لقد أوصلنا مخاوفنا والنتائج الخطيرة التي قد تنجم عن إقرار هذا المشروع إلى المسؤولين الإسرائيليين".
"ليس لدينا أي أطماع في الأراضي السورية"
وحول الأزمة السورية قال الرئيس أردوغان : إن الحديث يجري في هذه الآونة عن مقتل نحو 600 ألف شخص في سوريا، إلا أنه يعتقد أن نحو مليون شخص قتل في هذا البلد، وأضاف : "مسلسل القتل لا يزال مستمرًا دون أي تمييز بين الأطفال والنساء". وتابع قائلا : "أين الأمم المتحدة، ماذا تفعل؟ توخينا الصبر، إلى أن نفذ، فقررنا أخيرًا دخول سوريا مع الجيش السوري الحر، لماذا؟ نحن لا نطمع بحبة تراب من الأراضي السورية، دخلنا إلى هناك لحماية الأصحاب الحقيقيين للأرض وإقامة العدل. دخلنا لإنهاء حكم الأسد الوحشي الذي يمارس سياسة إرهاب الدولة، وليس لأي شيء آخر".
"على مجلس الأمن إن كان يرغب في تحقيق العدالة