تاريخ النشر: 2018-03-30 | 12:10
تاريخ النشر: 2018-03-30 | 12:10
أمد/ غزة - خاص:قامت السلطات الإسرائيلية بمصادرة ما يقارب من 21 ألف دونم من قرى الأراضي العربية في عرابة وسخنين ودير حنا لغرض تنفيذ مخطط تهويد الجليل، لتخصيصها للمستعمرات الصهيونية.
أصل الحكاية
يوم السبت 30 من شهر مارس/آذار من العام 1976، وبعد ثمانية وعشرين عاماً في ظل أحكام قانون الطوارئ العسكرى و حظر التجول والتنقل، وإجراءات القمع والإرهاب والتمييز العنصري والإفقار وعمليات اغتصاب الأراضي وهدم القرى والحرمان من أي فرصة للتعبير أو التنظيم.
وخلال تصدي المواطنين الفلسطينيين لهذا المخطط والدفاع عن أراضيهم التي ورثوها عن أجدادهم وهبوا من جميع المدن والقرى والتجمعات العربية في الأراضي المحتلة عام 1948 ضد الاحتلال الإسرائيلي. واتخذت الهبة شكل إضراب شامل ومظاهرات شعبية عارمة، قامت خلالها قوات الاحتلال بأعمال القتل والإرهاب بالفلسطينيين، حيث فتحت النار على المتظاهرين مما أدى إلى استشهاد 6 فلسطينيين ليحلقوا شهداء في السماء الفلسطينية الطاهرة، هذا إضافة لعشرات الجرحى والمصابين، ومئات المعتقلين .
ويشكل يوم الأرض المناسبة التي يجدد فيها الفلسطيني في كافة أماكن تواجده وأي كان انتماؤه على تمسكه وتشبثه بأرضه التي سلب معظمها لصالح إقامة مشروع دولة الاحتلال الاستيطاني. وهي المناسبة التي يؤكد فيها اللاجئون الفلسطينيون العزم والقسم على العودة إلى أراضيهم وقراهم التي هجروا منها طال الزمن أو قصر كون فلسطين لا تمحى بجرة قلم وستبقى خالدة في الأذهان طالما أن هناك قلب فلسطيني ينبض على وجه المعمورة.
وتتزامن هذه المناسبة مع تكالب المؤامرات الدولية على الشعب الفلسطيني لشطب حقه فى العودة إلى وطنة الذى هجر منه والانقضاض على حقوقه الثابته فى تقرير مصيرة والاستقلال معتقدين ان بالإمكان تمرير هذا المؤامرة نظرا للظروف الاستثنائية التى يمر بها شعبنا من انقسام مقيت شكل نكبة ثالثة للشعب الفلسطيني.
ومن هنا تأتى أهمية المشاركة الجمعية لشعبنا فى مسيرة العودة ومن كافة أطيافه السياسية وتحت راية علم رواية واحدة لتؤكد أن الشعب الفلسطيني موحد خلف ثوابته وحقه التاريخي فى ارضه وتمسكه بالعودة إلى قراه ومدونه التى هجروا منها .
رصد "أمد للإعلام" آراء القياديين الفلسطينيين والكتاب والناشطين في هذا اليوم :
قال القيادي الفتحاوي غسان جادالله ل "أمد" : "إن شعبنا لن يستسلم للأمر الواقع ولن يستسلم للظلم والحصار ، شعبنا اقوى من كل محاولات التدجين واقوى من كل المستسلمين الخانعين ، لن نعدم الخيارات ، فمعاً نستطيع فعل الكثير ، وعلي العالم اجمع ان يعلم باننا خلقنا لكي نعيش كرماء أحرار".
وأوضح د. يوسف عيسى أن يوم الأرض يشكل معلماً بارزاً في التاريخ النضالي للشعب الفلسطيني، باعتباره اليوم الذي أعلن فيه الفلسطينيون تمسكهم بأرض آبائهم وأجدادهم، وتشبثهم بهويتهم الوطنية والقومية وحقهم في الدفاع عن وجودهم رغم عمليات القتل والإرهاب والتنكيل التي كانت وما زالت تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، بهدف إبعاده عن أرضه ووطنه.
وأضاف :"ففي هذه الأيام تصادف ذكرى يوم الأرض الخالد.. الذكرى التي يعيد فيها المواطن الفلسطيني التأكيد على طبيعة علاقته المتميزة مع أرضه.. ذكرى تلك الملحمة البطولية التي تجسد عمق ارتباط الفلسطيني بالأرض.. تلك العلاقة التي تعمدت بالدم الزكي القاني الذي تخضبت به الأرض الفلسطينية العطشى لدماء أبنائها الأبرار".
وأشار:" تهل الذكرى وتتجدد ومازال الدم الفلسطيني المتدفق في خاصرة هذا الوطن الجريح يروي ظمأ ألام الأرض.. فمعركة الأرض لم تنته وهي متواصلة وستتوقف هذه المعركة بانتهاء الاحتلال. فالسنوات الطويلة من عمر الاحتلال لم تفلح في فصل الفلسطيني عن أرضه، وإنما زادته إيمانا وتشبثا بها وتعلقا بها. وما زال لنا فى فلسطيننا حلم كما كان لاجداددنا واباءنا تاريخ وذكريات وحتما لاولادنا واحفادنا لهم فيها مستقبل" .
وصرح وليد العوض، عضو المجلس الوطني وعضو المكتب السياسي لحزب الشعب ل "أمد": "الرسالة التي يريد التاكيد عليها اليوم شعبنا اولا هي ان محور الصراع بيننا وبين الاحتلال يتم على الارض وان شعبنا الفلسطيني متمسك بأرضه وسيبقى كذلك حتى ازالة الاحتلال والرسالة الثانية تتمثل بخيام العودة التي تؤكد أيضا ان عودة الاجئين الى ارضهم هي الحل ودون ذلك فالصراع مفتوحا ، الرسالة الثالثة هي وحدة شعبنا في كل مكان وقدرته على ابتداع أشكال الكفاح المناسبة لإعادة قضيته الى مركز الاهتمام ، الرسالة الرابعة للعالم طالما بقيت الارض محتلة واصحابها لاجئين فالصراع مفتوح ، السالة الخامسة للقيادة ان شعبنا لديه مخزون كفاحيةبالامكان العيله في معركة الدفاع عن الحقوق المشروعة وفِي مواجهة كافة المؤمرات".
وقال د. عبدالحميد المصري :"إن حق العوده هو حق ثابت لكل إنسان هُجرَ من أرضه ، فإن العمل من أجل هذا الحق مكفول بالقانون الدولي ... أما حراك العوده الجماهيري فإنه سيقرب شعبنا من العوده الى دياره الفلسطينيه الأصليه وخصوصاً أن هذا الحراك بدأ جماهيرياً ونتمنى على التنظيمات الفلسطينيه أن تدرك أن حركة الجماهير الفلسطينيه أجدى وأنفع من التحركات الحزبيه ، وأن تتدخل الفصائل فقط لدعم هذا الحراك دون حرفه لمصلحة هذا الحزب أو ذاك ".
ومن لبنان أكد القيادي الفتحاوي احسان الجمل في حديثه ل "أمد" أنه في ظل الهجمة التي تتعرض لها القضية الفلسطينية من الإدارة الأمريكية المساند للاحتلال. وضعف الموقف العربي.لا بد من العمل على المواجهة من قبل الفلسطينيين بشكل أساسي.
وذلك يتطلب إبداعات فلسطينية جديدة، بعيدة عن النمطية السابقة. والعمل الكلاسيكي الصرف، من أجل إخراج الجماهير من حالة الاحباط.وكنا نتمنى أن يسبق مسيرات العودة تحقيق انحاز المصالحة الوطنية.لأن الانقسام انعكس على برنامج العودة وحبذا لو امتد هذا الحراك إلى الضفة الغربية.
وأضاف :"إن مسيرات العودة هي رد طبيعي بدلالة سياسية وطنية ان شعبنا الفلسطيني يرفض سياسة إدارة أرانب.الذي يجهد لدعم المشروع الاحتلالي بانهاء قضية حق العودة،ونا الهجمة على الانروا الا جزء من هذا المخطط الذي ياتي في سياق خطة ترامب للشرق الاوسط في اكار صفقة القرن التي بتنا نرى مفاعيل تطبيقها على ارض الواقع،من خلال الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال،وقوننة وتشريع الاستيطان وضرب حق العودة إضافة إلى تفاصيل أخرى.أتمنى أن تعكس هذه المسيرات نفسها على منهجية القيادات لتعيد التفكير السليم بكيفية مواجهة الاستحقاقات بعيدا عن أي خطوة أخرى تكرس الانقسام".
وفي لبنان اليوم الجمعة ستنطلق مسيرة من المخيمات التجمعات الفلسطينية باتجاه الحدود اللبنانية الفلسطينية عند نقطة مارون الرأس حاملين الإعلام الفلسطينية دون الرايات الفصائلية. حيث ستكون المشاركة ذات زخم شعبي تأكيدا على وحدة شعبنا من خلال إحياء يوم الارض تحضيرا لإحياء الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية.
وصرح د. محمد شتيوي:"يمكن النظر الى مسيرة العودة من منظور استراتيجي واخر تكتيكي، فمن المنظور الاستراتيجي تاتي مسيرة العودة لتطرق جدران عقول اجيالنا الفلسطينية التي تغلفت بملهيات الحياة وجعلتها تنحرف ولو نسبيا عن مسارها الوطني باتجاه تحرير الأرض. الانسان من دنس الاحتلال، جاءت لتنفض كثبان الجبن والتراجع من على صدر كل أحرار الوطن لتنطلق مرحلة جديدة في بناء ثقافة وطنية تستطيع اختراق جدار العزل النفسي والوطني الذي بناه الاحتلال الاسرائيلي في نفوس ابناء شعبنا الفلسطيني .
كل ذلك كان باتجاه المراهنة على عامل الزمن وتراتب الأجيال كي تنسى ماضيها وحقوقها الإرثية في وطنها فلسطين.
جاءت المسيرة لتبني مداميك العزة في نفوس اجيال لم تكن حين تهجر اهلها من بلداتهم الاصلية ليحملوا لواء العودة وان يلملموا ذاتهم ليرجعوا الى بلداتهم شامخين اعزاء منتصرين . حق العودة الذي راهن على طمسه الاحتلال منذ زمن يتجدد ضمنا وممارسة مع تسيير مسيرة العودة في الثلاثين من اذار
أما المنظور التكتيكي فيتعلق بتفاصيل متغيرات المرحلة الحالية التي ساهم اغلبها في صياغة حالة وطنية مخدرة مترنحة بين الحق واللا حق بين اتاريخنا ولرثنا الحضاري والديني على هذه الارض وبين الادعاءات الاسرائيلية باحقيتهم في وجودهم بيننا .
وأن المرحلة السياسية التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية تعتبر من اكثر المراحل حساسية سيما في ظل تعدد اطراف المؤامرة على انهاء الصراع لصالح العدو الاسرائيلي. وان مكونات السلطة الفلسطينية وعلى راسها ابو مازن قد تحولت من سلطة وطنية الى سلطة ترويضية . تحاول دغدغة ضمائر شعبنا باتجاه قبول اسرائيل كدولة وليست عدو قبولها كقيمة سياسية مساندة لوجودنا على ارضنا .
فمن باب كسر الجمود السياسي تاتي هذه المسيرة لتحدث تحولا في طبيعة واسلوب وادوات الصراع مع العدو حيث ان اركان العدو قد ترتعد لمجرد ان طفت فكرة المسيرة على سطح التفكير السياسي مؤخرا . ولان العدو الاسرائيلي يدرك خطورة التحول الفكري والسلوكي في ابتداع اساليب وطرق مقاومة جديدة شعر بالخوف الكبير من نتائج هذه المسيرة على كل المستويات
مسيرة العودة تعتبر نموذجا يحاكي المسيرة الكبىى للعودة الحقيقة لبلداننا المحتلة منذ العام ١٩٤٨ . وان نجاحها سيحقق مرتكزات حقيقيه لتفعيل وتطوير ذاك النموذج ليصبح حقيقة مفروضة رغم انف الاحتلال ان شاء الله."
وقال الكاتب والمحل السياسي محمد أبو مهادي في تصريح ل "أمد": المظاهرات ستنجح، الفلسطينيون لديهم استعداد دائم للتفاعل مع قضاياهم الوطنية والتضحية بلا حدود، لكن القدرة على الاستفادة من هذا الحدث محل نظر بعد مراجعة لمسيرة الكفاح الوطني الفلسطيني، هناك فشل مؤكد في النظام السياسي الفلسطيني واصبح غير قادر على الاستثمار في طاقات الشعب الفلسطيني وتضحياته، ولا في التضامن الدولي المتفاعل مع قضية الشعب الفلسطيني.
المسلم به أن كل الشعوب التي تخلصت من الاستعمار كانت لديها وحدة موقف وقيادة تعبّر عن اهدافها وهذا أمر غير متوفر الان عند الشعب الفلسطيني.
أكثر من حراك شعبي ضد الاحتلال قد حصل على مدار سنوات كفاح الشعب الفلسطيني وفي كل مرة تكون النتائج سلبية بفعل الاداء المتردي للقيادة الرسمية، أضف على الانقسام وغياب وحدة الموقف والنظام السياسي، توجد قيادة تشترك مع الاحتلال مباشرة في فرض العقوبات والحصار على ابناء الشعب الفلسطيني وتجاهر علناً بهذا الأمر كمحاولة منها لتأمين نفسها في مركز القرار، هذه القيادة تعمل ليل نهار على احباط الفلسطينيين واغراقهم في جملة من الازمات الخطرة التي تضعف الجبهة الداخلية وتشغل الناس عن معركتهم الاساسية في مواجهة الاحتلال.
ستكون مشاركة الفلسطينيين واسعة وربما تصاحبها تضحيات كبيرة، وستبقى القيادة السياسية في حالة خصومة مع جماهير الشعب الفلسطيني وتواصل حالة التآمر العلني على حاضر الشعب ومستقبله."
أما الناشط والكاتب نضال خضرة قال :"مسيرة العودة مسيرة شعبية، ولا فضل لاحد في تبنيها
وان كانت الفصائل الفلسطينية داعمة لها ولكنها مسيرة شعبية سيشارك فيها كل ابناء شعبنا وستكون الحدث الابرز في هذا العام وستعيد قضيتنا الوطنية الي مكانتها. في ظل فشل كل الخيارات ".
واستطرد قائلا :"شعبنا سيخاطب العالم من خلال هذه المسيرة وسيقول للعالم بأن الشعب الفلسطيني شعب حضاري يتوق للحرية. وللعودة
وستكون المسيرة سلمية ليري العالم حضارة هذا الشعب ورقيه في أساليب نضاله السلمي ومسيرة العودة ستضع الاحتلال في مأزق كبير في حال فكر في الاعتداء علي المتظاهرين وعلي القيادة الفلسطينية وحماس ان يستثمرو هذا الحدث الكبير وعليهم اولا بتحقيق الوحدة الوطنية من اجل رص الصفوف لمواجهة هذا الاحتلال ومن اجل افشال مشروع صفقة القرن المزعوم ومن ثم الاتفاق والتوافق علي برنامج وطني جامع من اجل اعادة الاعتبار لقضيتنا الوطنية لنستمر في نظالنا السلمي من اجل العودة."
ومن جهة أخرى قال الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطالله ل "أمد":صباح النور في ظل انسداد الخيارات سواء التفاوضئ منها او المسلحة فان خيار الاارادة الشعبية ممثلا بحراك العودة هو الشكل الذي يجب ان يتقدم في الاشتباك مع الآحتلال وخثوصا انه يسير معاكسا للرياح الإميركية بتصفية انهاء القضية الفلسطينية وخصوصا ابرزها قضية اللاجئين التي تبرز من خلال الحراك على كل المستويات لتدعو العالم للتعاطي معها كقضية سياسية لشعب لا زال يعيش االلجوء وان قضيته لم تحل وبكل الظروف فان نسبة النجاح عالية فاي نشاط شعبي ينجح لاعتماده على الذخيرة الوطنية الحقيقية وان لم يكن بنفس القوة لو كانت الحالة موحدة وهنا غزة تعيد صياغة المشروع ولا تسمح بالسقوط كلما شعرت بضعف الحالة فانها تمدهأ بكل الوقود اللازم للاستمرار".